بسم الله الرØÙ…Ù† الرØÙŠÙ… ØŒ الØÙ…د لله ØŒ والصلاة والسلام على رسول الله، أرسله الله بدين الØÙ‚ ليضيء السبيل ويرشد إلى الخير، وينشر الإخاء بين بني البشر أجمعين. أما بعد أيها الأبناء المسلمون، Ùلقد صمتم رمضان الكريم، أداء Ù„ÙØ±ÙŠØ¶Ø© ÙØ±Ø¶Ù‡Ø§ الله عليكم، وعبادة لله مرسل النعمة وكاش٠النقمة، ÙØµØ¨Ø±ØªÙ… على جوع وعطش، وجالدتم الإرهاق والتعب، ÙÙŠ سبيل أن ØªØ¸ÙØ±ÙˆØ§ من رضا الله، بما يطمئن Ù†Ùوسكم، وينزل السكينة على قلوبكم، وينشر Ùوق رؤوسكم Ùيئاً من رØÙ…ته. Ùنسأل الله أن يجعل صيامكم مقبولاً، وصبركم مشكوراً، وان يظلكم بنعمته ورØÙ…ته ورضاه. أيها الأبناء المسلمون، ان الله تبارك وتعالى قد جعل لنا من عيد Ø§Ù„ÙØ·Ø± هذا، جائزة نجزى بها على طاعة، ÙØªÙØ±Ø Ù…Ù†Ø§ النÙوس، لا بما ØØµÙ„ته الأيدي من مكاسب الدنيا، ولكن بما Ø¸ÙØ±Øª به Ø§Ù„Ø£ÙØ¦Ø¯Ø© من جمال التقوى. إلا أنه مما ينغص ÙØ±ØØ© هذا العيد ما تتعرض له الأمة على يد الغدر الإسرائيلي وعدوانه، من Ø§ØØªÙ„ال للأراضي، وتشريد وتقتيل للأبناء، وغارات ÙˆØØ´ÙŠØ© على لبنان وسوريا بشكل خاص، ÙˆÙ…ØØ§ÙˆÙ„ات دنيئة يائسة لزرع بذور Ø§Ù„ÙØªÙ†Ø© بين اللبنانيين، بوضع Ø§Ù„Ù…ØªÙØ¬Ø±Ø§Øª ÙÙŠ كنائس لبنان وجامعاته، وزرع الإرهاب ÙÙŠ كل جانب من جوانب الØÙŠØ§Ø©. وإننا بالرغم من ذلك كله ينبغي ان نعيّد ÙØ±ØÙŠÙ†ØŒ لا ÙØ±ØØ© نصر وكبرياء على بني البشر، وإنما لأنها ÙØ±ØØ© Ùوز بطاعة الله رب العالمين. وإنها ÙØ±ØØ© بالنصر على الذات بما Ùيها من نزعة إلى الهوى، ÙˆÙ…ØØ¨Ø© للسلطان، وتمسك بالعصيان، وان النصر على الذات هو لعمري خطوتها الأولى والضرورية للنصر المؤزر على الأعداء بإذن الله. ولقد ÙØ§Øª العدو الإسرائيلي وهو يعتدي على كنائس لبنان، أننا تجاوزنا بوعينا الوطني مرØÙ„Ø© الإثارة الطائÙية، وبتنا على علم مسبق Ø¨Ø¯ÙˆØ§ÙØ¹ اللعبة ونتائجها، ÙˆØ£ØµØ¨ØØª مرØÙ„Ø© الانصهار الوطني هي التي تØÙƒÙ… عقولنا وقلوبنا ووجودنا كله، بالرغم من عوامل الدس وأسباب Ø§Ù„ØªÙØ±Ù‚Ø© المصطنعة. أيها المواطنون Ø§Ù„Ø£ØØ¨Ø©ØŒ ليست الوطنية لدى المسلم ظاهرة من ظواهر المجاملة، بل أنها خلجة صادقة من خلجات الإيمان يعبر بها عن إيمانه بالعمل والالتزام، وأصدق الأعمال عطاء ÙÙŠ سبيل الله، وأجل عطاء ÙÙŠ الإسلام عطاء الذات، لأن استشهاد المسلم Ø¯ÙØ§Ø¹Ø§Ù‹ عن وطنه يعتبر ÙÙŠ نظر الإسلام أجلّ المراتب وأقربها من رضا الله ÙˆÙ…ØØ¨ØªÙ‡ على الإطلاق. وعطاء الأوطان، أيها الأخوة المؤمنون، لا يقيد بقيد، ولا يتوق٠عند ØØ¯ØŒ ÙØ§Ù„تاجر يعطي الوطن من صدق معاملته، والموظ٠يعطيه من إخلاصه ÙÙŠ عمله، والجندي من طاعته لرؤسائه، بشكل يجتمع Ùيه المواطنون على قاسم مشترك، هو Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø© ÙÙŠ الهد٠العام، والمشاركة ÙÙŠ كل أمر هام، والنظر بعين Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© إلى كل ما يجري ويدور على أرض الوطن. ونØÙ† أيها المؤمنون، بعين Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© هذه ننظر على كل ما يجري ويدور على أرض هذا الغالي، ونتطلع إلى عمليات البناء الوطني بأمل ÙŠØµØØ¨Ù‡ الدعاء، أن يوÙÙ‚ الله العاملين لخير هذا البلد ويأخذ بيدهم لترسيخ Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø© بين بنيه، ونشر Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© ÙÙŠ قلوبهم، انه هو السميع العليم. وإن ما يشد أبصارنا Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© اليوم بشكل خاص، تلك المقررات Ø§Ù„Ù‡Ø§Ø¯ÙØ© التي صدرت عن مجمع بعبدا الأخير، من ØÙŠØ« كونها Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© للتعبير عن الرغبة الصادقة ÙÙŠ البناء الوطني، بإعادة تنظيم الإدارة وتقويمها، وإرساء قواعدها على أسس من العلم والعدل والخلاق. ألا بوركت كل خطوة من هذا القبيل، وبوركت النوايا الصادقة التي ØªØØ±ÙƒÙ‡Ø§ØŒ ذلك أن Ø£ØØ¯Ø§Ù‹ مخلصاً لا يمكن أن ينكر على Ù…ØµÙ„Ø Ø®Ø·ÙˆØ© ÙÙŠ Ø§Ù„Ø¥ØµÙ„Ø§ØØŒ ولا تنظيماً ÙÙŠ الإدارة، ولا يداً يمدها ÙÙŠ إعلاء البنيان، سيما وان ذلك كله، ÙÙŠ بلد كلبنان، Ø£ØµØ¨Ø ÙÙŠ رأس المطالب الوطنية وأجلهّا على الإطلاق.
وإذا كانت المشاكل العالمية والقومية هي مشاكل إدارية ÙÙŠ الأساس، ÙØ¥Ù†Ù‡ من الواجب أن ننظر إلى الأسباب الإدارية لمشاكلنا المØÙ„ية، لنتخطاها، ونعمل على إعادة التنظيم، بما يكÙÙ„ للبنان التقدم والازدهار. إن مشاكلنا المØÙ„ية ÙÙŠ لبنان أيها الأخوة المواطنون، هي ÙÙŠ معظمها وليدة الارتجال والعÙوية وسوء الإدارة، وإننا Ù„Ù†Ù„ØØ¸ ذلك ÙÙŠ أكثر مراÙÙ‚ ØÙŠØ§ØªÙ†Ø§ ÙÙŠ الأسر، ÙˆÙÙŠ الجمعيات، ÙˆÙÙŠ النوادي، ÙˆÙÙŠ المؤسسات الكبرى، ÙÙŠ التربية كما ÙÙŠ الاقتصاد كما ÙÙŠ السياسة، إننا ونØÙ† نمر بذلك مروراً عابراً، Ù†ØØ¨ أن نتوق٠بشكل خاص عند مشاكلنا الإدارية على الصعيد الذي يمسنا بالذات، أعني على الصعيد الديني، لنقول: إن مشاكلنا الطائÙية وهي وليدة سوء الإدارة السياسية، Ùˆ انعدام النظر إلى المستقبل، وأولها أن بقاء الطائÙية نظاماً سياسياً واجتماعياً وإدارياً ينطبع به لبنان، ÙÙŠ مرØÙ„Ø© ما بعد الاستقلال، هو سوء الإدارة، واستمرار للسقوط الوطني ÙÙŠ مهاوي Ø§Ù„ØªØ®Ù„Ù ÙˆØ§Ù„ØªÙØ±Ù‚Ø©. لقد كان من نتائج هذا النظام، أن يعمل الموظ٠المسلم يوم الجمعة ØØªÙ‰ الساعة Ø§Ù„ØØ§Ø¯ÙŠØ© عشرة، ÙÙŠ ØÙŠÙ† يستمر زميله المسيØÙŠ ÙÙŠ عمله ØØªÙ‰ نهاية الدوام، مما خلق الشعور بالتمايز لدى الطرÙين ØŒ وكرسهما طرÙين، ÙÙŠ الوقت الذي هما Ùيه Ø·Ø±Ù ÙˆØ§ØØ¯ ينتمي على وطن ÙˆØ§ØØ¯ØŒ يستظل Ùيه سماء ÙˆØ§ØØ¯Ø©ØŒ ويعيش Ùيه على تربة ÙˆØ§ØØ¯Ø©ØŒ ويعاني من آلام ÙˆØ£ØØ²Ø§Ù† ÙˆØ§ØØ¯Ø©ØŒ ÙˆÙŠÙØ±Ø ÙÙŠ مناسبات وطنية ÙˆØ§ØØ¯Ø©. بل إن Ùوضى الإدارة تلك ما زالت تتمثل ÙÙŠ دوائرنا الØÙƒÙˆÙ…ية ØØªÙ‰ هذه الساعة، بعضها يلتزم بقرار دولة رئيس الوزراء القاضي بتعطيل العمل عند الساعة Ø§Ù„ØØ§Ø¯ÙŠØ© عشرة من يوم الجمعة وبعضها لا يلتزم بهذا القرار، بل ÙˆÙŠØªØØ¯Ø§Ù‡ØŒ Ùيعطل على المسلم عبادة ÙØ±Ø¶Ù‡Ø§ الله عليه . وإن أخطر هذه النماذج ÙÙŠ Ùوضى الإدارة ما يجري ÙÙŠ وزارة التربية والÙنون الجميلة بالذات، ØÙŠØ« يترك الوزير لمدير المدرسة، بالرغم من قرارات العطل الرسمية، أن ÙŠØ³ØªÙØªÙŠ Ù…Ø¹Ù„Ù…ÙŠ مدرسته Ùيما إذا كانوا ÙŠÙØ¶Ù„ون العلم يوم الجمعة وتعطيل يوم الشبت عوضاً عنه وأن يتخذ القرار المناسب ÙÙŠ هذا الشأن كأن أعيادنا الدينية ورقة يمكن تداولها ÙÙŠ لعبة Ø§Ù„Ø§Ø³ØªÙØªØ§Ø¡ØŒ وكأن أرضنا الإسلامية مزرعة لهذا الوزير أو ذاك المدير، يقتلع منها ما يشاء ويزرع Ùيها ما يشاء، من اشتال القيم ÙˆØ§Ù„Ù…ÙØ§Ù‡ÙŠÙ…ØŒ ØØªÙ‰ Ø£ØµØ¨ØØª العطل المدرسة ÙÙŠ لبنان، وهي على أشكال وأنواع وأهواء Ù…Ø®ØªÙ„ÙØ©ØŒ تنذر بخطر شديد، وترهص Ø¨ØªØØ¯ÙŠØ§Øª عمياء. لقد مضت علينا سنوات أيها الإخوة Ø§Ù„Ø£ØØ¨Ø© ونØÙ† نتكلم ÙÙŠ ذلك، ÙÙŠ المساجد، ÙˆØ§Ù„Ù…ØØ§ÙÙ„ والنوادي، ونتصل بالمسؤولين، سياسيين وإداريين ونكتب إليهم ØÙˆÙ„ هذه الموضوعات لتلاÙÙŠ الخطر قبل Ø§Ø³ØªÙØØ§Ù„Ù‡ØŒ ولقد مضت السنوات دون جدوى، ØØªÙ‰ جاءت مقررات بعبدا تØÙ…Ù„ لنا مع ما تØÙ…Ù„ من خير، كثيراً من الأسى وخيبة الأمل، على صعيد Ø§ØØªØ±Ø§Ù… المناسبات الدينية لدينا، وبعد إعلان دولة رئيس مجلس الوزراء إعلاناً شخصياً التراجع عن قرار التعطيل، جاء Ø¥ØºÙØ§Ù„ مجلس الوزراء لهذا التراجع، سبباً ÙŠØ¯ÙØ¹Ù†Ø§ بلا تردد إلى Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« ÙÙŠ ما كنا نمسك سنوات طويلة عن Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« Ùيه بشكل رسمي وعلني. أيها Ø§Ù„Ø£ØØ¨Ø© المواطنون، إننا، Ù†ØÙ† المسلمين، نتريث ÙÙŠ النظر على هذا الأمر، على أنه مشكلة سياسية أو طائÙية. ونكتÙÙŠ بالنظر إليه ،الآن، على أنه مشكلة من مشاكل سوء الإدارة،وإنني لأتمنى بإخلاص على المسؤولين جميعاً أن ÙŠØØ²Ù…وا أمر الإدارة على كل صعيد، ونØÙ† معهم، نساندهم وندعو لهم ÙÙŠ هذا السبيل، نسلمهم بعد الله مقدراتنا السياسية والاجتماعية كلها، يسوسون Ùيها ما شاءت لهم السياسة.
أما ما يتعلق من هذه المقدرات بأمر الدين الإسلامي ÙليسمØÙˆØ§ لنا بأن نعلن، بإخلاص ÙˆÙ…ØØ¨Ø©ØŒ إننا لا نستطيع أن ترك لهم، ولا لغيرهم، أن يأخذوا من علماء الشرع مهمتهم، ÙÙŠÙØ³Ø±ÙˆØ§ القرآن Ù† ويخرجوا Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ«ØŒ بما يجعل ديننا موضوعاً من موضوعات المجاملة، يقول تعالى: «ÙŠÙŽØ§ Ø£ÙŽÙŠÙّهَا الَّذÙينَ آمَنÙوا Ø¥ÙØ°ÙŽØ§ Ù†ÙودÙÙŠ Ù„Ùلصَّلَاة٠مÙÙ† يَوْم٠الْجÙÙ…ÙØ¹ÙŽØ©Ù Ùَاسْعَوْا Ø¥ÙÙ„ÙŽÙ‰ ذÙكْر٠اللَّه٠وَذَرÙوا الْبَيْعَ ذَلÙÙƒÙمْ خَيْرٌ لَّكÙمْ Ø¥ÙÙ† ÙƒÙنتÙمْ تَعْلَمÙونَ، ÙÙŽØ¥ÙØ°ÙŽØ§ Ù‚ÙØ¶Ùيَت٠الصَّلَاة٠ÙÙŽØ§Ù†ØªÙŽØ´ÙØ±Ùوا ÙÙÙŠ الْأَرْض٠وَابْتَغÙوا Ù…ÙÙ† ÙÙŽØ¶Ù’Ù„Ù Ø§Ù„Ù„ÙŽÙ‘Ù‡Ù ÙˆÙŽØ§Ø°Ù’ÙƒÙØ±Ùوا اللَّهَ ÙƒÙŽØ«Ùيرًا لَّعَلَّكÙمْ تÙÙÙ’Ù„ÙØÙونَ». وإنها لكلمة ÙˆØ§ØØ¯Ø©ØŒ هي Ø§Ù„ÙØµÙ„ ÙÙŠ هذا الأمر ØŒ نطق بها بهذا الشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ØÙŠØ« قال عن الجمعة (إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين) ÙˆØ§Ù„ØØ¯ÙŠØ« Ø§Ù„Ø´Ø±ÙŠÙ ÙŠÙØ³Ø± الآية الكريمة، ويأتي استمراراً لها ÙˆØ§Ù„ØØ¯ÙŠØ« الشري٠لم يقل أن بعض هذا اليوم هو عيد من دون بعضه الآخر. ولقد قال علامة الإسلام الأكبر ابن جرير الطبري ÙÙŠ ØªÙØ³ÙŠØ± قوله تعالى : « ÙÙŽØ¥ÙØ°ÙŽØ§ Ù‚ÙØ¶Ùيَت٠الصَّلَاة٠ÙÙŽØ§Ù†ØªÙŽØ´ÙØ±Ùوا ÙÙÙŠ الْأَرْض٠وَابْتَغÙوا Ù…ÙÙ† Ùَضْل٠اللَّهٻ. قال ليس لطلب دنيا، ولكن لعيادة مريض، ÙˆØØ¶ÙˆØ± جنازة، وزيارة اخ ÙÙŠ الله، والاستعداد للصلاة، بالطهارة، والاغتسال، والتكبير إلى المسجد، والتسابق إلى الصÙو٠الأولى، كلها أمور ØØ¶ الإسلام عليها، ولقد روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : (عرضت الجمعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه بها جبريل عليه السلام ÙÙŠ ÙƒÙÙ‡ كالمرآة البيضاء، ÙÙŠ وسطها كالنقطة السوداء، Ùقال ما هذا يا جبريل؟ قال هذه الجمعة، يعرضها عليك ربك، لتكون لك عيداً، ولقومك من بعدك). إنها كلمة ÙˆØ§ØØ¯Ø©ØŒ يوم الجمعة بكامله عيد، إنها كلمة ÙˆØ§ØØ¯Ø©ØŒ لأنها صدرت عن رسول الله عليه Ø£ÙØ¶Ù„ الصلاة وأزكى التسليم، وليس Ùوق كلام رسول الله لبشر من كلام. قال تعالى: «ÙˆÙŽÙ…َا آتَاكÙم٠الرَّسÙول٠ÙÙŽØ®ÙØ°Ùوه٠وَمَا نَهَاكÙمْ عَنْه٠ÙَانتَهÙوا وَاتَّقÙوا اللَّهَ Ø¥ÙÙ†ÙŽÙ‘ اللَّهَ شَدÙيد٠الْعÙقَابٻ. إن جمال مشاركة المسلم لأخيه المواطن المسيØÙŠ ÙÙŠ التعطيل يوم Ø§Ù„Ø£ØØ¯ØŒ لا يعادله إلا جمال مشاركة المسيØÙŠ Ø§Ù„Ù…Ø³Ù„Ù… ÙÙŠ التعطيل يوم الجمعة بكامله. لقد ØÙ…لت مقررات مجمع بعبدا بادرة طيبة واعية ÙÙŠ هذا الصدد ØÙŠÙ† أقرت تعطيلاً رسمياً شاملاً ÙÙŠ الأعياد، ويØÙ‚Ù‚ المشاركة الوطنية كما أشر إلى ذلك ÙØ®Ø§Ù…Ø© الرئيس الأول إشارة نبيلة ÙÙŠ اجتماعه بالصØÙيين منذ أيام. إن أي عاقل لا يمكن أن ÙŠØ±ÙØ¶ مبدأ Ø§Ù„Ø¥ØµÙ„Ø§Ø Ø§Ù„Ø°ÙŠ من أجله اجتمع المجمع، ولا يمكن أن يق٠ÙÙŠ طريق ØªØØ³ÙŠÙ† الإدارة، إلا أن هذه المقررات من ØÙŠØ« اهتمامنا المباشر، جاءت لتغرق مبدأ Ø§Ù„Ø¥ØµÙ„Ø§Ø ÙÙŠ خضم خطأين إداريين كبيرين. أولهما: وقوع المقررات ÙÙŠ خطأ التخطيط الإداري، ذلك اننا نعلم أن الاستشارة هي من بديهيات وأوليات التخطيط الإداري، ولقد غاب مبدأ الاستشارة، عن المسؤولين الدينيين على الأقل، وهن الهيئات والجمعيات الإسلامية عندما اتخذ قرار تعطيل يومي السبت ÙˆØ§Ù„Ø£ØØ¯ والعمل يوم الجمعة. وثانيهما: وقوع المقررات ÙÙŠ الخطأ الإداري المركب، ذلك أن قرار إلغاء تطبيق الطائÙية لدى المتعاقدين من الموظÙين جعلنا نقع ÙÙŠ خطأين، خطأ الإبقاء على الطائÙية، خطأ تطبيق هذه اللاطائÙية تطبيقاً ناقصاً. إن هذا القرار من شأنه أن يوقع الإدارة ÙÙŠ التناقض، ÙˆÙŠØØ¯Ø« كلما جرت التعيينات خضات طائÙية، إسلامية تارة، ومسيØÙŠØ© تارةً أخرى، ولا يمكن تجاوزها إلا بتطبيق الطائÙية تطبيقاً كاملاً ونØÙ† مكرهون. أيها الأخوة المواطنون، إن الدعوة إلى إلغاء الطائÙية ينبغي أن تكون أكثر جدية وأبعد نظراً، ينبغي أن ندعو بإخلاص وتجرد إلى إلغاء الطائÙية إلغاءً شاملاً، ونعمل من أجل ذلك بكل ما نملك، وإني لأعتقد ان إلغاء الطائÙية ينبغي ان يبدأ من عمود لبنان الÙقري، أعني من المجلس النيابي بالذات، Ùلا يشترط لتمثيل الشعب غير شروط الإنتماء للبنان ÙˆØØ¯Ù‡. ومن هنا يكون هذا المجلس النيابي اللاطائÙÙŠ هو أجدر الهيئات اللبنانية عملاً على إلغاء الطائÙية، بسن التشريعات والقوانين التي ينبغي ان ØªØµÙ„Ø ÙƒÙ„ جانب من جوانب ØÙŠØ§ØªÙ†Ø§. وإني Ø£ØØ¨ أن أستبق Ù„Ù‡ÙØ© المتعيشين على هذا النظام الطائÙÙŠ بإسم الدين ÙØ£Ø³Ø§Ø±Ø¹ إلى القول، بأن إلغاء الطائÙية لا يعني أبداً إلغاء للدين، أو تعطيلاً للتدين، أو تخريباً على المؤسسات الدينية، ذلك أن إلغاء الطائÙية هو Ø¥ÙŠÙ‚Ø§Ù ØØ§Ø³Ù… وجذري Ù„ØØ±ÙƒØ© المتاجرة بالأديان والمنتمين إليها. إننا نقول هذا الكلام ونØÙ† Ù†ÙØ±Ù‚ جيداً بين أمرين خطيرين ÙÙŠ مجتمعنا، هما على تناقض تام ومستمر: التدين والطائÙية. التدين يلغي الطائÙية، كما أن الطائÙية تشوه معالم التدين، ÙØ¥Ù† كنا طائÙيين Ùمعنى ذلك أنا لسنا صادقي التدين، وإن كنا متدينين ÙØ°Ù„Ùƒ ينتهي بنا إلى أن لا نكون طائÙيين. إن التدين ممارسة صادقة Ù„ØÙ‚يقة الدين، ÙˆØ§Ù†ÙØªØ§Ø مطلق على الإنسانية بأسرها من خلال هذا التدين، أما الطائÙية Ùهي تشنج صارخ بقشور الدين وانغلاق ÙˆØØ´ÙŠ Ø¹Ù† الإنسانية وضيائها. Ùكم هو ØØ±ÙŠ Ø¥Ø°Ù† بلبنان، وهو أنشودة التلاقي بين المتدينين، أن يكون رائداً من رواد Ø§Ù„ØØ¶Ø§Ø±Ø© الروØÙŠØ© ÙÙŠ عصرنا، Ùيخلع عن منكبيه رداء الطائÙية الثقيل، لينقل ذاته عبر الزمان، من المجتمع الطائÙÙŠ المغلق إلى المجتمع المتدين Ø§Ù„Ù…Ù†ÙØªØØŒ Ùيكون لبنان اليوم جديراً بتاريخه ÙˆØØ¶Ø§Ø±ØªÙ‡ØŒ ورسالته التي كانت له منذ القديم.
إننا على ثقة بأن المواطنين جميعاً سو٠يتÙهمون كلمتنا هذه ويتجاوبون معها، بما يمتازون به منوعي ØŒ وما يتمتعون بع من إخلاص، وما ÙŠØÙ…لون ÙÙŠ صدورهم من Ù…ØØ¨Ø© لهذا الوطن. إن بناء لبنان Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯ لا يمكن أن ÙŠØ±ØªÙØ¹ بالشعارات والأغاني، إنه لا يمكن أن يتم إلا بالخطوات الإدارية الجريئة، التي تطلع عليها الشمس كل يوم، ÙØªØ±Ù‰ Ùيها مزيداً من التقدم والعمران. وبعد، ÙØ¥Ù†Ù†Ø§ Ù†ØØ¨ ÙÙŠ ختام هذا الموق٠أن نتوجه إلى إخواننا المسيØÙŠÙŠÙ† بكلمة وتØÙŠØ©ØŒ الكلمة هي: إن لبنان وطننا جميعاً، مسلمين ومسيØÙŠÙŠÙ†ØŒ تظلنا سماؤه، تقلنا أرضه وتنعشنا Ø£Ùياؤه، عبر نظام ديمقراطي، سوّى بيننا ÙˆØÙظ لنا ØØ±ÙŠØªÙ†Ø§ وكرامتنا. والمواطن المسلم كالمواطن المسيØÙŠØŒ هما سدنة هذا الوطن ÙˆØÙ…اته، وتدين كل منهما ضرورة لعزة هذا الوطن وقوته، وأي ØªÙØ±ÙŠØ· يكون بØÙ‚ Ø£ØØ¯Ù‡Ù…ا، أو تمييز Ø£ØØ¯Ù‡Ù…ا على الآخر، أو تضييق على ØØ±ÙŠØªÙ‡ الدينية، ÙŠØ¶Ø¹Ù Ø£ØØ¯ عمودية الكبيرين وسيضع٠بالتالي كيان الوطن كما يشوه صورته ÙˆØµÙØØªÙ‡. وإني من خلال هذا المعنى أؤمن بأن المسيØÙŠ Ù…ÙˆØ§Ø·Ù† شري٠يأبى أن يكون شريكه ÙÙŠ هذا الوطن Ù…Ø¬Ø±ÙˆØ Ø§Ù„ÙƒØ±Ø§Ù…Ø© الشخصية، لا تتيسر له Ù†ÙØ³ Ø§Ù„ÙØ±ØµØŒ والظرو٠التي ÙŠÙØ¹Ø·Ø§Ù‡Ø§ØŒ بل وأكاد أجزم بأنه سيكون أشد منه ØÙ…اساً لتØÙ‚يق ما يسعده ÙÙŠ كل ØÙ‚ول الØÙŠØ§Ø©ØŒ ما دام Ùيها كرامته وقوة شخصيته. وما عيد الجمعة وتعطيله، إلا كعيد يوم Ø§Ù„Ø£ØØ¯ وتعطيله، ÙØ¥Ø°Ø§ كان المسيØÙŠ ÙŠÙ„Ø¬Ø£ ÙÙŠ يوم Ø§Ù„Ø£ØØ¯ للاستماع إلى الموعظة بتكوين شخصيته الدينية وتدعيم أخلاقه، Ùكذلك المسلم بالنسبة ليوم الجمعة يسعى إلى المسجد للعبادة والاستماع على الموعظة لتكوين شخصيته، وبذلك يتخرج المواطن اللبناني المسلم، أو المسيØÙŠØŒ متديناً ØØ±ÙŠØµØ§Ù‹ على خير لبنان وقوته وعزته... وتØÙŠØ© أوجهها للمسيØÙŠÙŠÙ† ÙÙŠ أرجاء العالم، عبر سيادة البابا بولس السادس، الذي أعطى لبنان درساً ÙÙŠ المشاركة، ØÙŠÙ† بادر مشكوراً إلى توجيه رسالته Ø§Ù„Ù„Ø·ÙŠÙØ© إلى المسلمين، التي وصلتنا نسخة منها، تØÙ…Ù„ التهنئة المخلصة بØÙ„ول عيد Ø§Ù„ÙØ·Ø± السعيد، وتعبر أصدق تعبير عن التدين Ø§Ù„Ù…Ù†ÙØªØØŒ تØÙŠØ© شكر وتقدير نوجهها على سيادته بمناسبة تهنئته بعيد Ø§Ù„ÙØ·Ø± المبارك أعاده الله على الناس أجمعين والعالم يرÙÙ„ بقدر أكبر من العدالة ÙˆØ§Ù„Ù…ØØ¨Ø© والسلام. |