لقد كان لكم ÙÙŠ رسول الله أسوة ØØ³Ù†Ø© إننا Ù†ØØªÙÙ„ اليوم بمولد سيدنا Ù…ØÙ…د بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، الذي Ø§ØµØ·ÙØ§Ù‡ الله ليØÙ…Ù„ رسالته الخالدة الى العالمين، Ù†ØØªÙÙ„ بالإنسان الذي ترقي ÙÙŠ معارج الكمال ØØªÙ‰ Ø£ØµØ¨Ø Ù‚Ø¯ÙˆØ© وأسوة أضاءت للعالم بسلوكها ÙˆÙكرها سبل الرشد والكرامة، ووضعت للأخلاق مناهج السمو ÙˆØ§Ù„ÙØ¶ÙŠÙ„ة، وأعطت للإنسانية بهداها نماذج نادرة من علماء وزعماء وملوك ÙˆØÙƒØ§Ù… وقواد وزهاد، إقتبسوا من مشكاتها النيرة، ÙØ£Ù‚اموا عروشاً للمكارم والسجايا النبيلة بأخلاقهم وتجردهم قبل أن يقيموا بعلومهم Ø§Ù„Ù†Ø§ÙØ¹Ø© وانظمتهم العادلة. وقامت من هذه السجايا والأخلاق والعلوم والانظمة أعظم ØØ¶Ø§Ø±Ø© ÙÙŠ تاريخ الأرض، ØØ¶Ø§Ø±Ø© إنسانية راقية لا تعر٠التهالك على الشهوات، ولا Ø§Ù„ØªÙ†Ø§ØØ± على الدنيا، ØØ¶Ø§Ø±Ø© إنسانية راقية لا تعر٠التهالك على الشهوات، ولا Ø§Ù„ØªÙ†Ø§ØØ± على الدنيا، ØØ¶Ø§Ø±Ø© قامت بالنÙوس المؤمنة ÙØºÙ…رت الأرض بالخير وطهرتها Ø¨Ø§Ù„ØØ¨ وربطت الوجود بالخلود واخلصت لله تواضعاً وبراً وتقوى «ØªÙلْكَ Ø§Ù„Ø¯ÙŽÙ‘Ø§Ø±Ù Ø§Ù„Ù’Ø¢Ø®ÙØ±ÙŽØ©Ù نَجْعَلÙهَا Ù„ÙلَّذÙينَ لَا ÙŠÙØ±ÙيدÙونَ عÙÙ„Ùوًّا ÙÙÙŠ الْأَرْض٠وَلَا Ùَسَادًا ÙˆÙŽØ§Ù„Ù’Ø¹ÙŽØ§Ù‚ÙØ¨ÙŽØ©Ù Ù„ÙÙ„Ù’Ù…ÙØªÙŽÙ‘Ù‚Ùينَ». إننا Ù†ØØªÙÙ„ اليوم بأكرم شهادة صدرت من رب العالمين بØÙ‚ الإنسان، ومن أجل ØµÙØ§ØªÙ‡ الإنسانية، ÙØÙŠÙ† تجاوزت الوجود بالثناء العلوى"وإنك لعلى خلق عظيم" أزداد Ù…ØÙ…د عزاً، وإزدادت الإنسانية بمØÙ…د مجداً، ÙˆØ£ØµØ¨ØØª القيم الإنسانية من خلال شريعة خالق الكون وسيرة رسول العالمين ÙˆØ§ØØ© رجاء ÙˆÙ…ØØ¬Ø© خلاص لعباد الله أجمعين. لقد Ø¥Ø³ØªÙˆÙØª ØÙŠØ§ØªÙ‡ صلى الله عليه وسلم شروط العظة والكمال بشكل تخطت Ùيها مقاييس عصرها وبيئتها، وأرقى ما تصورته الإنسانية من نماذج العظمة والبطولة ÙÙŠ جميع العصور والبيئات بل لقد غدت شخصية الرسول هي المقياس Ø§Ù„Ø£Ø±ÙØ¹ الذي تقاس به العظمة، وتوزن به الإستقامة وتستشر٠إليه Ø§Ù„Ù…ØØ§Ù…د عندما لخص رسالته ÙÙŠ كلماته المضيئة " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". ومن أخبار الرسول العظيم ان أعرابياً ÙØªÙ†ØªÙ‡ المعاصي، وأسرته الذنوب، أتاه وقال له: أوصي. قال له: "لا تكذب" ÙØ¹Ø§Ù‡Ø¯ رسول الله على ذلك، والتزم بالصدق، ÙØ¥Ø°Ø§ Ø¨ØØ§Ù„Ù‡ تتبدل، وإذا Ø¨Ù†ÙØ³Ù‡ تستقيم، وإذا بخطاه تتعر٠على مسالك الهدى، ودروب الطمأنينة، ومواطن الخير. وما أقرب الشبه بين مجتمعنا Ø§Ù„ØØ§Ø¶Ø± ÙˆÙ†ÙØ³ ذلك الأعرابي، Ùقد Ø¬Ø±ÙØª هذا المجتمع أسباب Ø§Ù„Ø§ÙØªØªØ§Ù†ØŒ بعرض يزول، وسيطرت عليه أشكال من معصية الخالق، وكادت القلوب تك٠عن الوجيب بمعنى Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø©ØŒ والعيون تخلو من ØµÙØ§Ø¡ الØÙ†Ø§Ù†ØŒ كأنما هذه وتلك ورثت أو كادت الكثير من جماد هذه المادة الصلدة، التي أخذت تتوجه إليها من دون الله، تطلعاً وعبادة وزلÙÙ‰. هذا المجتمع أيها السادة، كم هو Ø£ØÙˆØ¬ من هذا الإعرابي الى ان يطلب ØÙ…Ù‰ رسول الله صلوات الله وسلامة عليه، وان يستظل ظله، ويستوØÙŠ Ù†ØµØÙ‡.. كأني برسول الله يقول لهذا المجتمع "لا تكذب" وإجعل من الصدق لك منارة هدى، ÙˆÙ…ØØ· رجاء، ÙÙÙŠ الصدق طريق أكيد لبناء الذات ÙÙŠ ØµÙØ§ØªÙ‡Ø§ وطهارتها، ودرب مأمون لتماسك المجتمعات الإنسانية ÙÙŠ تعاونها وتعايشها. كأني Ø¨ØµØ§ØØ¨ الذكرى ÙŠØ³ØªØ´Ù Ø§Ù„ÙØ·Ø±Ø© الإنسانية Ùيجد الخير لها جوهراً ÙˆØ§Ù„ÙØ¶ÙŠÙ„Ø© لها قدراً، ويدرك بنور من عند الله أن ÙÙŠ كل Ù†ÙØ³ بشرية من الخير نصيباً، وإن ÙÙŠ كل ضمير إنساني من Ø§Ù„ÙØ¶ÙŠÙ„Ø© لوناً، وان ÙÙŠ كل قلب من قلوب الناس لا Ù…ØØ§Ù„Ø© نوراً ÙˆÙ…ØØ¨Ø©. ان هذه المعاني المضيئة هي القاسم المشترك الذي تجتمع عنده النÙوس البشرية جميعاً. وعندما تترجم أعمال الإنسان معاني الخير الأصيلة ÙÙŠ Ù†ÙØ³Ù‡ØŒ وتردد صدى نداءات Ø§Ù„ÙØ¶ÙŠÙ„Ø© Ø§Ù„ÙØ·Ø±ÙŠØ© ÙÙŠ قلبه Ùقد صدق الإنسان مع ذاته، وصدق مع خالقه، وصدق مع الناس جميعاً. Ùليكن هذا الصدق نبراساً يضيء لنا الطريق ÙÙŠ أسرتنا، ÙˆÙÙŠ منتدياتنا، ÙˆÙÙŠ مجتمعاتنا، ÙˆÙÙŠ تعايشنا، بل مع الله ÙÙŠ سياسة أمورنا، ÙÙŠ رعاية شبابنا الذين أمست تقض مضاجعهم هواجس Ø§Ù„ØªØ®Ù„Ù ÙˆØ§Ù„ØØ±Ù…ان. إنما يعقد مشكلاتنا، ويزيد ÙÙŠ أعبائنا، إستمرار Ø§Ù„ØªÙØ§ÙˆØª الرهيب بين ÙØ¦Ø§Øª المجتمع يعيش بعضه ÙÙŠ مستوى Ø§Ù„ØªØ±ÙØŒ وبعضه الآخر ÙÙŠ مستوى الشظÙ. إن Ø§Ù„ØØ±Ù…ان هو اكبر الأسباب التي ØªÙØ¬Ø± مجتمعات العالم. والظلم الإجتماعي ØªØ±ÙØ¶Ù‡ شرائع السماء، Ùكي٠إذا كان الظلم ÙˆØ§Ù„ØØ±Ù…ان ثمرة الشره الذي لا يرتوي، والإستغلال الذي لا يرØÙƒØŒ ÙˆØ§Ù„Ø¥ØØªÙƒØ§Ø± الذي لا يؤمن. إن المؤمنين بالله، وبعدالة السماء هم أجدر من غيرهم بالدعوة الى العدالة على وجه الأرض، ومن المؤس٠والخطير ØÙ‚اً أن تترك هذه الدعوة أو تجيز Ù„Ù„Ø¥Ù„ØØ§Ø¯ ودعاته ليستغل Ø§Ù„ÙØ¦Ø§Øª Ø§Ù„Ù…ØØ±ÙˆÙ…ة، ويجد Ùيها أرضاً خصبة، يشجعه على إستثمارها ظلم الظالمين، وإستغلال المستغلين، من الطر٠الآخر. وإذا كان من الأمور الخطيرة إعتبار الظلم الإجتماعي بمثابة Ø§Ù„Ù†Ø§ÙØ°Ø© التي أطل منها Ø§Ù„Ø¥Ù„ØØ§Ø¯ على عالم اليوم ÙØ¥Ù† من أخطر الأمور أن يجعل الإيمان بالله مظلة واقية للظالمين. إن المواساة ÙÙŠ ØØ¯ÙˆØ¯ Ø§Ù„Ø£Ù„ÙØ§Ø¸ لا تزيد الÙقر إلا إنتشاراً، وتجاهل المأساة لا يزيدها إلا تعقيداً وعمقاً، وإن دعوة رجال الدين للÙقراء والمظلومين للرضى والإستسلام يعرض دعوتهم للامتهان، ويعرض الدين Ù†ÙØ³Ù‡ للاتهام. ينبغي أن نكون صادقين مع Ø£Ù†ÙØ³Ù†Ø§ Ùنشير الى الخطر قبل Ø¥Ø³ØªÙØØ§Ù„Ù‡. إن البشرية اليوم تمر ÙÙŠ مرØÙ„Ø© خطيرة, والإنسان ÙÙŠ ØØ§Ù„Ø© رعب وقلق، ذلك أن مدينة اليوم عجزت عن تØÙ‚يق السعادة والسلام لبني البشر بعد أن عص٠بها عنÙوان الغرور، وإستبد بها سلطان القوة، ÙˆØ¥Ø³ØªØ®ÙØª بØÙ‚وق الشعوب، Ùˆ وإستهانت بمعايير الأخلاق، وتنكرت للأديان، ÙØ¥Ù…تلأت الدنيا بالإباØÙŠØ© ÙˆØ§Ù„Ø¥Ù„ØØ§Ø¯ØŒ وجعلت الناس ÙÙŠ هم دائم ÙˆÙØ²Ø¹ مقيم. إن سيطرة الÙكر المادي وغياب الوجدان الديني قد مهدا لقيام الÙوضى السياسية والإجتماعية بشكل بات ينذر بخطر كبير. مع هذه الذكرى الطيبة ذكرى مولد سيد الخلق، يمر لبنان العزيز بمولد آخر، Ùيه يتجدد لبنان، بهذا المجلس النيابي الذي يجيء تعبيراً عن إرادة اللبنانيين جميعاً، ÙÙŠØªÙŠØ Ù„Ù†Ø§ Ø§Ù„ÙØ±ØµØ© للأمل المشرق بميلاد مناخ سياسي وإجتماعي يشرق Ùيه Ø§Ù„ØµÙØ§Ø¡ØŒ وتعلو Ùيه راية الØÙ‚ØŒ وتتØÙ‚Ù‚ Ùيه أسباب العدالة، وتعمر معاني Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© والإخاء قلوب الأبناء جميعاً، ويتØÙ‚Ù‚ للشعب الكثير مما يتطلع إليه ÙÙŠ Ø£ØÙƒØ§Ù… والمسؤولين، من ØØ±Øµ على Ø§Ù„Ù…ØµÙ„ØØ©ØŒ ÙˆØªÙØ§Ù† ÙÙŠ العمل الجاد، ÙˆØªÙØ±Øº كلي ÙÙŠ خدمة Ø§Ù„ÙØ¶ÙŠÙ„Ø© وصيانتها. ÙØ¥Ù† ÙÙŠ ذلك صدقاً مع اللبنانيين وصدقاً مع الله رب العالمين. Ùليكن Ø¥ØØªÙالنا بمولد النبي العظيم Ù…ØÙ…د بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه تكريماً له، وتجديداً Ù„ØÙŠØ§ØªÙ†Ø§ وأرواØÙ†Ø§ وأخلاقنا، وليكن Ø¥ØØªÙالنا بالمولد أملاً بالخروج مما Ù†ØÙ† Ùيه الى ما هو خير منه, Ùنولد ميلاداً جديداً، تبعث Ùيه Ø±ÙˆØ Ø§Ù„Ø±Ø³Ø§Ù„Ø©ØŒ ويسطع به أشراق النبوة ويستقيم معه وجه الØÙŠØ§Ø©. ØµØ§ØØ¨ Ø§Ù„ÙØ®Ø§Ù…ة، ØµØ§ØØ¨ الدولة، أيها السادة: Ø£Ø±ØØ¨ بكم بهذه المناسبة العظيمة أكرم ترØÙŠØ¨ØŒ وأدعو الله أن يأخذ بيدكم لخدمة هذا الوطن Ø§Ù„ØØ¨ÙŠØ¨ØŒ وتØÙ‚يق آمال الشعب بكم، أعانكم الله ÙÙŠ مسؤولياتكم الجسام، وبارك نواياكم، وجهودكم الطيبة، وأعاد هذه الذكرى العطرة على لبنان بالخير، وعلى العرب بالنصر، وعليكم جميعاً بالبركة والسعادة. والسلام عليكم ورØÙ…Ø© الله وبركاته. |