معنى Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© أيها المؤمنون، ÙÙŠ هذه الأعياد المباركات، التي توالت على لبنان والعالم، بدءاً بعيد الميلاد المجيد وانتهاء بعيد الأضØÙ‰ المبارك، Ù†ÙØØ§Øª من الخير طيبات، ÙˆÙ„Ù…ØØ§Øª من السمو الروØÙŠ Ù…ØªØµÙ„Ø§ØªØŒ ذلك أن تواصل الأعياد يوØÙŠ Ø¥Ù„ÙŠÙ†Ø§ØŒ ÙˆÙÙŠ هذا الوقت بالذات بما Ù†ÙØªÙ‚ر إليه من معاني Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© التي ØÙ…لها عيسى رسول السلام وكملها Ù…ØÙ…د عليه الصلاة والسلام بما نسجه لها من أنظمة، تÙيض خيراً وعدلاً وبراً. أيها المؤمنون، لقد خلق الله الإنسان، وأودع ÙÙŠ قلبه بذور Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© لتنمو باتجاه السماء، ÙØ¥Ø°Ø§ بها ÙÙŠ قلوب الناس مع Ø§Ù„Ø£Ø³ÙØŒ تضرب باتجاه التراب ÙÙŠ أضيق Ø§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ ولا تتخطاها، وتتوق٠عند أولى العتبات ولا تتعداها. وإذا بالمال أو السلطان أو الجاه، وإذا بالولد أو السكن أو التجارة هي Ø§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ النهائية Ù„Ù…ØØ¨Ø© الإنسان، والعتبات القصوى لانشغال قلبه بغير الرØÙ…Ù†. وإذا بدرجات Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø©ØŒ ميلاً كانت الدرجة ØŒ أو تعلقاً، أو Ø´ØºÙØ§Ù‹ أو هوى، أو ØØªÙ‰ عبادة قد ظلت عند هذه Ø§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ الضيقة، وعند هذه العتبات الدنيا، ØØªÙ‰ صدق ÙÙŠ الناس هؤلاء قوله تعالى: «ÙˆÙŽÙ…ÙÙ†ÙŽ النَّاس٠مَن ÙŠÙŽØªÙŽÙ‘Ø®ÙØ°Ù Ù…ÙÙ† دÙون٠اللّه٠أَندَاداً ÙŠÙØÙØ¨ÙّونَهÙمْ ÙƒÙŽØÙبÙÙ‘ اللّهÙ...». أيها المؤمنون، يقول عز وجل: «Ù‚Ùلْ Ø¥ÙÙ† كَانَ آبَاؤÙÙƒÙمْ وَأَبْنَآؤÙÙƒÙمْ ÙˆÙŽØ¥ÙØ®Ù’وَانÙÙƒÙمْ وَأَزْوَاجÙÙƒÙمْ وَعَشÙيرَتÙÙƒÙمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَÙْتÙÙ…Ùوهَا ÙˆÙŽØªÙØ¬ÙŽØ§Ø±ÙŽØ©ÙŒ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكÙن٠تَرْضَوْنَهَا Ø£ÙŽØÙŽØ¨ÙŽÙ‘ Ø¥ÙلَيْكÙÙ… Ù…Ùّنَ اللّه٠وَرَسÙولÙه٠وَجÙهَاد٠ÙÙÙŠ سَبÙيلÙÙ‡Ù ÙَتَرَبَّصÙواْ ØÙŽØªÙŽÙ‘Ù‰ يَأْتÙÙŠÙŽ Ø§Ù„Ù„Ù‘Ù‡Ù Ø¨ÙØ£ÙŽÙ…ْرÙه٠وَاللّه٠لاَ يَهْدÙÙŠ الْقَوْمَ الْÙَاسÙÙ‚Ùينَ. ÙÙŠ هذا ØªØØ°ÙŠØ± خطير تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ÙˆÙ…ØØ¨ØªÙ‡. إن Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© ÙÙŠ الإسلام أيها المؤمنون ØŒ أياً كان موضوعها أماً، أخاً أم زوجاً، أم ولداً أم عشيرة، أم مالاً، أم تجارة أم مسكناً، ينبغي أن تكون غايتها الله عز وجل، أعني وسيلة للدعوة إلى سبيله، والعمل على مرضاته، والسعي لإعلاء كلمته بين الناس. ÙØ¥Ø°Ø§ انقلبت ÙˆØ£ØµØ¨ØØª غاية ÙÙŠ ذاتها، ÙƒØØ¨ المال بذاته، ÙˆØØ¨ الولد لذاته، والتجارة لذاتها، والعلم لذاته والÙÙ† لذاته، ÙØ¥Ù† الإنسان معها يكون سالكاً لغير طريق الله، Ùلا بركة ÙÙŠ ما يجمع، ولا خير ÙÙŠ من يلد، ولا بقاء لما يعلي من البنيان، ولا جدوى مما يكش٠أو ÙŠØØµÙ„ أو يبدع ÙÙŠ ميادين العلم والÙÙ† والØÙŠØ§Ø©. إن ذلك هو ما علمنا إياه القرآن، ومن خلال قصة إبراهيم بالذات، ØµØ§ØØ¨ هذا العيد، مع ولده إسماعيل عليهما السلام. ÙØ¥Ø¨Ø±Ø§Ù‡ÙŠÙ… كانت السن قد تقدمت به إلى مرØÙ„Ø© الشيخوخة واليأس من أن يكون له ولد، Ùلما كان له ما لم يكن ينتظره وولد له إسماعيل عليه السلام، وما كاد قلبه المؤمن ÙŠÙØ±Ø به، ØØªÙ‰ أراد Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ أن يمتØÙ† ØØ¨Ù‡ له، ولم يكن Ø§Ù„Ø§Ù…ØªØØ§Ù† ÙÙŠ مال، ولا ÙÙŠ تجارة، ولا ÙÙŠ مسكن ولا ÙÙŠ زوج ØŒ إنما كان Ø§Ù…ØªØØ§Ù† الله لإبراهيم ÙÙŠ موضوع ØØ¨Ù‡ الأكبر ÙÙŠ هذه الدنيا، ÙÙŠ ابنه إسماعيل عليه السلام، زينة ØÙŠØ§ØªÙ‡ØŒ وأنيس بقائه «Ùلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى ÙÙŠ المنام أني اذبØÙƒ... ÙØ§Ù†Ø¸Ø± ماذا ترى؟... قال يا أبت Ø§ÙØ¹Ù„ ما تؤمر، ستجدني إن شاء الله من الصابرين Ùلما اسلما وتله للجبين وناديناه ان يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا انا كذلك نجزي Ø§Ù„Ù…ØØ³Ù†ÙŠÙ† إن هذا لهو البلاء المبين». ويجتاز إبراهيم البلاء الأكبر، مؤكداً على أنه كان من Ø§Ù„Ù…ØØ³Ù†ÙŠÙ†ØŒ وإن Ù…ØØ¨Ø© الله ÙÙŠ قلبه، كانت خلال طاعته له، أكبر بكثير من Ù…ØØ¨ØªÙ‡ ولده. ويقتاد الشيخ Ùلذة كبده، يريد ذبØÙ‡ تنÙيذاً لأمر الله، ÙØªØªØ¯Ø®Ù„ رØÙ…Ø© الله الواسعة ÙÙŠ Ø§Ù„Ù„ØØ¸Ø© الأخيرة بعد تثبتها من طاعة إبراهيم، وتمسك بيد الشيخ Ø§Ù„Ù…ØØ²ÙˆÙ†ØŒ ÙˆØªÙƒØ§ÙØ¦Ø© على Ù…ØØ¨ØªÙ‡ لله، Ø¨ÙØ¯Ø§Ø¡ كريم مصداقاً لقوله تعالى «ÙˆÙŽÙÙŽØ¯ÙŽÙŠÙ’Ù†ÙŽØ§Ù‡Ù Ø¨ÙØ°ÙبْØÙ عَظÙيمٻ. إن معنى ذلك أيها المؤمنون أن الإنسان إذا قابل الله Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ وتعالى بأقسى Ù…ØØ¨Ø© ÙÙŠ قلبه، ÙØ§ØªØ¨Ø¹ أوامره، وانتهى عن نواهيه، ÙØ¥Ù† الله جل شأنه، وهو أكرم الأكرمين، لا يمكن إلا أن يقابل الإنسان Ø¨Ù…ØØ¨Ø© أكبر، لا تخطر له ÙÙŠ بال، ولا يتسع لها قلب، ولا تعرÙها Ø¬Ø§Ø±ØØ©ØŒ Ùيكون معه ÙÙŠ كل ØØ§Ù„ يداً ÙˆÙكراً وعيناً وقلباً ويكون عند ØØ³Ù† ظنه وآماله «ÙˆÙŽÙ…ÙŽÙ† يَتَّق٠اللَّهَ يَجْعَل لَّه٠مَخْرَجًا ØŒ وَيَرْزÙقْه٠مÙنْ ØÙŽÙŠÙ’ث٠لَا ÙŠÙŽØÙ’ØªÙŽØ³ÙØ¨Ù ÙˆÙŽÙ…ÙŽÙ† يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه٠ÙÙŽÙ‡ÙÙˆÙŽ ØÙŽØ³Ù’بÙهٻ. لذلك، أيها المؤمنون، أن أعلى درجات Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© ÙÙŠ الإسلام هي العبادة، وهي خاصة الله Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ وتعالى، ÙŠØªÙØ±Ø¯ بها ÙÙŠ قلب العبد المؤمن دون سواه، لذلك ÙØ¥Ù† سيدنا إبراهيم عليه السلام، كان من خلال Ù…ØØ¨ØªÙ‡ لله العابد المؤمن يقول تعالى بعد سرده قصة إبراهيم مع ولده «ÙˆÙŽØªÙŽØ±ÙŽÙƒÙ’نَا عَلَيْه٠ÙÙÙŠ Ø§Ù„Ù’Ø¢Ø®ÙØ±Ùينَ ،سَلَامٌ عَلَى Ø¥ÙØ¨Ù’رَاهÙيمَ، كَذَلÙÙƒÙŽ نَجْزÙÙŠ Ø§Ù„Ù’Ù…ÙØÙ’Ø³ÙÙ†Ùينَ، Ø¥Ùنَّه٠مÙنْ Ø¹ÙØ¨ÙŽØ§Ø¯Ùنَا Ø§Ù„Ù’Ù…ÙØ¤Ù’Ù…ÙÙ†Ùينَ» ويقول تعالى ÙÙŠ موضع آخر: «ÙˆÙŽÙ…َنْ Ø£ÙŽØÙ’سَن٠دÙينًا Ù…Ùّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَه٠لله ÙˆÙŽÙ‡ÙÙˆÙŽ Ù…ÙØÙ’Ø³ÙÙ†ÙŒ واتَّبَعَ Ù…Ùلَّةَ Ø¥ÙØ¨Ù’رَاهÙيمَ ØÙŽÙ†ÙÙŠÙًا وَاتَّخَذَ Ø§Ù„Ù„Ù‘Ù‡Ù Ø¥ÙØ¨Ù’رَاهÙيمَ خَلÙيلاً». وما Ø§Ù„ØØ¬ أيها الأخوة المؤمنون، إلا شكل آخر ÙˆÙØ±ØµØ© سنوية أخرى للإنسان لتبادل Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© مع الله تعالى كي٠لا والعابد المؤمن المسلم يتخلى عن كل ما ÙŠØØ¨ ØŒ من مال ومتاع وأهل وولد ØŒ ليهاجر إلى Ø§Ù„Ù…ØØ¨ÙˆØ¨ الأكبر ØŒ ليق٠بين يديه، ويتوسل بقلبه. ÙÙŠ هذه Ø§Ù„ØØ§Ù„ØŒ عندما تخلص Ø§Ù„Ù†ÙØ³ من أدرانها وتصÙÙˆ القلوب من كدرها تجد الله تواباً رØÙŠÙ…اً وقريباً مجيباً أليس هو القائل: «ÙˆÙŽØ¥Ùذَا سَأَلَكَ Ø¹ÙØ¨ÙŽØ§Ø¯ÙÙŠ عَنÙّي ÙÙŽØ¥ÙÙ†Ùّي قَرÙيبٌ Ø£ÙØ¬Ùيب٠دَعْوَةَ Ø§Ù„Ø¯ÙŽÙ‘Ø§Ø¹Ù Ø¥ÙØ°ÙŽØ§ دَعَان٠ÙَلْيَسْتَجÙيبÙواْ Ù„ÙÙŠ ÙˆÙŽÙ„Ù’ÙŠÙØ¤Ù’Ù…ÙÙ†Ùواْ بÙÙŠ لَعَلَّهÙمْ ÙŠÙŽØ±Ù’Ø´ÙØ¯Ùونَ» ولا يمكن إلا أن يقابل العابد المؤمن Ø¨Ù…ØØ¨Ø© أكبر قوامها Ø§Ù„Ù…ØºÙØ±Ø©ØŒ وغايتها الطمأنينة، لأن ØØ¨ÙŠØ¨ الله علمنا «Ø£Ù†Ù‘ من ØØ¬ ولم ÙŠØ±ÙØ« ولم ÙŠÙØ³Ù‚... رجع كيوم ولدته أمه». إن جوهر الدين ÙÙŠ الإسلام يقوم إذاَ على هذه Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© المتبادلة بين الله والعبد ÙÙŠ ØØ±ÙƒØ© لا تنتهي، لم لا، والله تعالى يقول: «ÙŠÙŽØ§ Ø£ÙŽÙŠÙّهَا الَّذÙينَ آمَنÙواْ Ù…ÙŽÙ† يَرْتَدَّ Ù…ÙنكÙمْ عَن دÙينÙÙ‡Ù ÙَسَوْÙÙŽ يَأْتÙÙŠ اللّه٠بÙÙ‚ÙŽÙˆÙ’Ù…Ù ÙŠÙØÙØ¨ÙّهÙمْ ÙˆÙŽÙŠÙØÙØ¨Ùّونَه٠أَذÙلَّة٠عَلَى Ø§Ù„Ù’Ù…ÙØ¤Ù’Ù…ÙÙ†Ùينَ Ø£ÙŽØ¹ÙØ²ÙŽÙ‘ة٠عَلَى الْكَاÙÙØ±Ùينَ ÙŠÙØ¬ÙŽØ§Ù‡ÙدÙونَ ÙÙÙŠ سَبÙيل٠اللّه٠وَلاَ يَخَاÙÙونَ لَوْمَةَ لآئÙم٠ذَلÙÙƒÙŽ ÙÙŽØ¶Ù’Ù„Ù Ø§Ù„Ù„Ù‘Ù‡Ù ÙŠÙØ¤Ù’تÙيه٠مَن يَشَاء ÙˆÙŽØ§Ù„Ù„Ù‘Ù‡Ù ÙˆÙŽØ§Ø³ÙØ¹ÙŒ عَلÙيمٌ». أيها المؤمنون... ومع تÙكرنا بقول رسول الله صلوات الله وسلامه عليه: «Ø¥Ù†Ù…ا بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» ندرك من غير عناء أن Ù…ØØ¨Ø© الله هي الأساس الخلقي ÙÙŠ شريعة الإسلام الخالدة. إن قوام الأخلاق ÙÙŠ الإسلام أيها المؤمنون ليس إذاً بأي ØØ§Ù„ ÙÙŠ امتلاك ما Ù†ØØ¨ بل هي التضØÙŠØ© بما Ù†ØØ¨ ÙÙŠ سبيل ما ÙŠØØ¨Ù‡ الله ويرضاه . ÙˆÙÙŠ ذلك يقول تعالى : « لن تنالوا البر ØØªÙ‰ تنÙقوا مما ØªØØ¨ÙˆÙ†» . Ùما هو الذي ÙŠØØ¨Ù‡ الله ويرضاه ØŸ إن الله عز وجل يخبرنا ÙÙŠ كتابه أنه ÙŠØØ¨ Ø§Ù„Ø¥ØØ³Ø§Ù† ÙˆØ§Ù„Ù…ØØ³Ù†ÙŠÙ† ØŒ والتوبة والتوابين ØŒ والطهر والمتطهرين ØŒ والتقوى والمتقين ØŒ الأكبر ÙÙŠ هذه الدنيا ØŒ والصبر والصابرين ØŒ والتوكل والمتوكلين ØŒ والقسط والمقسطين ØŒ والذين يقاتلون ÙÙŠ سبيله ØµÙØ§Ù‹ كأنهم بنيان مرصوص. ويخبرنا Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ وتعالى إلى جانب ذلك أنه لا ÙŠØØ¨ Ø§Ù„ÙØ³Ø§Ø¯ ÙˆØ§Ù„Ù…ÙØ³Ø¯ÙŠÙ†ØŒ ولا العدوان والمعتدين، ولا Ø§Ù„ÙƒÙØ± ÙˆØ§Ù„ÙƒØ§ÙØ±ÙŠÙ†ØŒ والظلم والظالمين، ولا الاثم والآثمين، ولا الاسرا٠والمسرÙين، ولا الخيانة والخائنين، ولا الاستكبار والمستكبرين، ولا الاختيال والمختالين، ولا Ø§Ù„ÙØ®Ø± ÙˆØ§Ù„ÙØ®ÙˆØ±ÙŠÙ†ØŒ ولا الجاهرين بالسوء من القول إلا من ظلم. إن هذه الإشارات الإلهية أيها المؤمنون، أسس ÙˆØ§Ø¶ØØ© لمعاني Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© التي هي المعين الذي لا ينضب Ù„Ø£ÙØ¹Ø§Ù„نا وسلوكنا وعلاقتنا بالآخرين. أيها المؤمنون، لقد تبدلت Ù…ÙØ§Ù‡ÙŠÙ… Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© لدى قلوب السواد الأعظم من الناس ÙÙŠ مجتمع اليوم، ÙØ£ØµØ¨Ø المقياس الخلقي الوØÙŠØ¯ تسابقاً على امتلاك ما ÙŠØØ¨Ù‡ الإنسان، من مال أو علم، أو متاع، أو قوة وسلطان، ÙˆØ£ØµØ¨Ø Ø°Ù„Ùƒ كله، من دون الله، هو الغاية ÙÙŠ ذاته، لدى Ø§Ù„Ø£ÙØ±Ø§Ø¯ والمجتمعات والدول. إن الدول القوية اليوم ما زالت ØØªÙ‰ الساعة تتسابق على امتلاك خيرات الشعوب Ø§Ù„Ù…Ø³ØªØ¶Ø¹ÙØ© وثرواتها، من غير Ù…Ø®Ø§ÙØ© الله أو Ù…ØØ¨Ø© له، أعني من غير أن تÙكر ÙÙŠ ØÙ‚ هذه الشعوب ÙÙŠ الØÙŠØ§Ø© الكريمة الآمنة المطمئنة. وآية ذلك مأساة العرب ÙÙŠ Ùلسطين وما نتج عنها من عدوان صهيوني على أراض وخيرات عربية بمساعدة الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© والدول الطامعة ÙÙŠ ثروات هذه البلاد. وإذا كانت هذه الدول قد تسابقت على امتلاك ما ØªØØ¨Ù‡ØŒ وما تطمع Ùيه، من دون الله، على ØØ³Ø§Ø¨ ØÙ‚نا وعدالة قضيتنا وعلى ØØ³Ø§Ø¨ أمننا وطمأنينتنا، ÙØ¥Ù† زعماء العرب اليوم، وهم ÙÙŠ مواجهة هذا Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠØŒ أكثر بإذن الله، على السير ÙÙŠ طريق Ù…ØØ¨Ø© الله، متسابقين للتخلي عما ÙŠØØ¨ÙˆÙ† من مال وثروات ورجال ÙÙŠ سبيل الله استجابة لما ÙŠØØ¨ ويرضى، ØØªÙ‰ يعود الØÙ‚ إلى Ø£ØµØØ§Ø¨Ù‡ØŒ أنهم اليوم جديرون Ø¨Ù…ØØ¨Ø© الله وبوعده وكرمه، الذي وعده للمؤمنين بقوله: «Ø¥ÙÙ†ÙŽÙ‘ اللَّهَ ÙŠÙØÙØ¨ÙÙ‘ الَّذÙينَ ÙŠÙقَاتÙÙ„Ùونَ ÙÙÙŠ سَبÙيلÙه٠صَÙًّا كَأَنَّهÙÙ… بÙنيَانٌ مَّرْصÙوصٌ» . وبعد أيها المؤمنون، إننا بمناسبة عيد الأضØÙ‰ المبارك، عيد الطاعة لله، والاستسلام لأمره، والتضØÙŠØ© ÙÙŠ سبيله نريد Ù„Ù„Ù…ØØ¨Ø© ÙÙŠ لبنان أن تدخل كل قلب، ÙˆØªØ±ÙØ±Ù على كل بيت، لتضع عن كواهل المتعبين Ø£ØÙ…الهم، وتØÙ‚Ù‚ Ù„Ù„Ù…ØØ±ÙˆÙ…ين أمانيهم، وتعطي للمظلومين ØÙ‚وقهم. لقد بلغ الظلم الاجتماعي ÙÙŠ لبنان ØØ¯Ø§Ù‹ Ø£ØµØ¨Ø ÙŠÙ‡Ø¯Ø¯ ØØ§Ø¶Ø± الناس ومستقبلهم. إن الظلم والتجاوز Ù„Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ واقعان ÙÙŠ كل شيء، وأثرهما مسلط على كل Ù†ÙØ³ØŒ وشبØÙ‡Ù…ا يهدد ØØ±Ù…Ø© كل بيت، ولقد أمسى الغلاء ÙˆØØ´Ø§Ù‹ ضارياً ÙŠÙØªØ±Ø³ قوت التعساء ÙˆØ£ØµØ¨Ø Ø§Ù„Ø§ØØªÙƒØ§Ø± Ø³Ù„Ø§ØØ§Ù‹ ماضياً يستغله الأقوياء والسبب الأساسي لهذه المظالم كامن ÙÙŠ ابتعاد الناس عن Ø±ÙˆØ Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø©ØŒ تلك Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© التي ØÙ…لتها رسالات السماء، وكل من عيسى ومØÙ…د عليهما السلام، تلك Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© التي تÙيض رØÙ…Ø© بين البشر، وعدلاً بين الناس. وقدوة ØµØ§Ù„ØØ© لدى الØÙƒØ§Ù…ØŒ ولقد علمنا الله عز وجل، أن نكون البادئين Ø¨Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© ØŒ ÙØØ¶Ù†Ø§ على أن ينزع كل ÙˆØ§ØØ¯ منا من قلبه ØØ¨ السيطرة لذاتها، ÙˆØØ¨ التملك لذاته، ÙˆØØ¨ الذات Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ØŒ لأن ذلك ينسي الإنسان الغاية من وجوده التي نبه الله تعالى إليها بقوله: «ÙˆÙ…ا خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون». أيها المؤمنون، إذا كان الله تعالى قد وهب إبراهيم الطمأنينة والسلام، Ùلأن Ù…ØØ¨Ø© الله عز وجل ÙÙŠ قلبه قد جاوزت كل تصور، ÙˆÙØ§Ù‚ت كل ØØ¯ØŒ عندما امتثل لأمر الله ÙÙŠ ما ابتلى به. ونØÙ† ÙÙŠ لبنان، لن يكون لنا طمأنينة ولا استقرار ولا سلام، إذا لم نلتزم Ø¨ØØ¨Ø© الله، وما يتولد منها، من Ù…ØØ¨Ø© للناس، ورعاية لمصالØÙ‡Ù…ØŒ وبر بمعاشهم. أيها المؤمنون، إننا ÙÙŠ هذا اليوم المبارك نتوجه إلى الله العلي القدير، أن يمنØÙ†Ø§ جميعاً القدرة على Ø§Ù„Ù…ØØ¨Ø© الصادقة، لنبني مجتمعنا، بتعاون الجميع، ومشاركتهم الØÙ‚يقية، من أجل خير هذه الأمة ومستقبلها. أهنئكم جميعاً أيها المؤمنون، وكل عام وأنتم والعالم أجمع بخير وسلام. |