الله أكبر الله أكبر كبيرا، والØÙ…د لله كثيرا، ÙˆØ³Ø¨ØØ§Ù† الله وبØÙ…ده بكرةً وأصيلا، لا إله غيره ولا أمل إلاّ ÙÙŠ رØÙ…ته، ولا طمع ولا سعادة إلا ÙÙŠ Ù…ØºÙØ±ØªÙ‡ ورضاه، رب السموات والأرض ورب العرش العظيم وبيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ وتعالى عما يشركون وصل اللهم وسلم على سيد الخلق والبشر، إمام المسلمين، وخاتم النبيين، سيدنا Ù…ØÙ…د بن عبد الله، وعلى آله الأطهار الميامين، ÙˆØµØØ¨Ù‡ الأبرار أمراء المؤمنين ،أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وعلى من تبعهم Ø¨Ø¥ØØ³Ø§Ù† إلى يوم الدين. أما بعد أيها المسلمون،
Ùهذا عيد الأضØÙ‰ يعود علينا من جديد، Ùنستقبله ببسمة ØØ²ÙŠÙ†Ø©ØŒ ÙˆÙØ±ØØ© مترددة ØŒ وعين ØØ§Ø´Ø±Ø© بين دمعتين، دمعة الابتهاج بيوم الخلاص الذي لم يأت بعد وما نزال نتطلع إليه ØŒ ودمعة الخو٠من يوم القصاص ما ÙØªØ¦ يجرجر ذيوله ÙÙŠ ديارنا. كأنما قدر علينا Ù†ØÙ† ÙÙŠ لبنان أن تلقي علينا الأزمة بكلكلها، وان نبقى ÙÙŠ رعب متجدد، ÙˆØØ²Ù† مقيم، وليل ØØ§Ù„Ùƒ لا بصيص Ùيه للنور، ويظل معظمنا يتشاءم من انتشار الظلام من ØÙˆÙ„ه، Ù…ØÙ…لاً الأعداء مسؤولية خطواته المهزوزة، بينما ÙŠØØ§ÙˆÙ„ بعضنا القليل أن يطيل التأمل ÙÙŠ أعماق Ù†ÙØ³Ù‡ØŒ Ø¨Ø§ØØ«Ø§ عن الأخطاء والعثرات ØŒ Ù„ÙŠØµÙ„Ø Ù…Ù†Ù‡Ø§ ما استطاع ويقوم منها ما أمكن ولكنه لا يلبث ØØªÙ‰ يتراجع ØŒ وتتراجع معه إرادة إصلاØ. ÙÙŠ هذا الموق٠المتردد أيها المسلمون ليس لنا إلا الإسلام نعود إليه، لنستمد منه إصلاØÙ†Ø§ وصلاØÙ†Ø§ØŒ ونكتسب الجرأة على نقد ذواتنا، ÙˆØ¥ØµÙ„Ø§Ø Ø³Ø±Ø§Ø¦Ø±Ù†Ø§ØŒ وتنظيم شؤون ØØ§Ø¶Ø±Ù†Ø§ ومستقبلنا، Ùهو الدين الذي ارتضاه رب العالمين، وجعل Ùيه الخير للبشرية جمعاء، ÙˆØ§Ù„ØµÙ„Ø§Ø Ù„Ù„Ø¥Ù†Ø³Ø§Ù†ÙŠØ© كلها وأنزل Ùيه قوله: «Ø§Ù„ْيَوْمَ أَكْمَلْت٠لَكÙمْ دÙينَكÙمْ وَأَتْمَمْت٠عَلَيْكÙمْ Ù†ÙØ¹Ù’مَتÙÙŠ وَرَضÙيت٠لَكÙÙ…Ù Ø§Ù„Ø¥ÙØ³Ù’لاَمَ دÙينًا». وإذا كان ÙÙŠ الإسلام ØµÙ„Ø§Ø Ø§Ù„Ø¥Ù†Ø³Ø§Ù†ÙŠØ© وإصلاØÙ‡Ø§ØŒ ÙˆÙ†Ø¬Ø§Ø Ø§Ù„Ø¨Ø´Ø±ÙŠØ© ÙˆÙلاØÙ‡Ø§ØŒ ÙØ¥Ù† من Ø§Ù„ØØ±ÙŠ Ø¨Ù†Ø§ ÙÙŠ هذه المناسبة الكريمة أن نتأمل ÙÙŠ Ø¥ØØ¯Ù‰ ÙØ±Ø§Ø¦Ø¶Ù‡ وهي Ø§Ù„ØØ¬ إلى بيت الله العتيق، التي قام بأدائها بالأمس أهلنا وأبناؤنا وأخواتنا ÙÙŠ الإسلام لنرى مقدار ما تØÙ…له لنا من معاني Ø§Ù„ØµÙ„Ø§Ø ÙˆØ§Ù„Ø¥ØµÙ„Ø§Ø. إن هذه Ø§Ù„ÙØ±ÙŠØ¶Ø© تبدأ من Ø¥ØµÙ„Ø§Ø Ø§Ù„Ø°Ø§Øª وتنتهي Ø¨Ø¥ØµÙ„Ø§Ø Ø§Ù„Ø£Ù…Ø© والوطن، بدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ØØ¬ البيت Ùلم ÙŠØ±ÙØ« ولم ÙŠÙØ³Ù‚ØŒ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه". ÙˆÙÙŠ هذا Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« ترغيب للمسلم Ø§Ù„ØØ§Ø¬ ÙÙŠ أن يتعهد Ù†ÙØ³Ù‡ Ù„Ù„Ø¥ØµÙ„Ø§Ø ÙˆØ§Ù„Ø¨Ø¹Ø¯ عن Ø§Ù„Ù…ØØ±Ù…ات والموبقات وان ÙŠØ±ØªÙØ¹ Ùوق الأهواء والشهوات، ليتعود على طهارة القلب والجسد واللسان ويبقى ذاته من الآثام والذنوب وتبعاتها، روى Ø¬Ø¹ÙØ± بن Ù…ØÙ…د ابن علي بن Ø§Ù„ØØ³ÙŠÙ† بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مسنداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "ان من الذنوب ذنوباً لا ÙŠÙƒÙØ±Ù‡Ø§ إلا Ø§Ù„ÙˆÙ‚ÙˆÙ Ø¨Ø¹Ø±ÙØ©". وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "Ø§Ù„ØØ¬Ø§Ø¬ والعمار ÙˆÙØ¯ الله عز وجلّ وزاره، إن سألوه أعطاهم وان Ø§Ø³ØªØºÙØ±ÙˆÙ‡ ØºÙØ± لهم، وإن دعوا استجيب لهم، وان Ø´ÙØ¹ÙˆØ§ Ø´ÙØ¹ÙˆØ§ØŒ Ùهل ÙÙŠ غير ÙØ±ÙŠØ¶Ø© Ø§Ù„ØØ¬ يؤديها المسلم وعد Ø£ØÙ„Ù‰ من هذا الوعد، وتطهير Ù„Ù„Ù†ÙØ³ أصÙÙ‰ من هذا التطهير ÙˆØ¥ØµÙ„Ø§Ø Ù„Ù„Ø°Ø§Øª أقوم من هذا الإصلاØ. وكم Ù†ØÙ† Ø¨ØØ§Ø¬Ø© ØŒ وخاصةً ÙÙŠ هذه المرØÙ„Ø© الخطيرة التي تمر بها الذات المسلمة، أن نتأمل ÙÙŠ هذه الدعوة Ùنلبيها ولو لم نذهب بعد إلى Ø§Ù„ØØ¬ØŒ وأن ننظر ÙÙŠ هذا الوعد ÙØªØ³ØªÙ‚يم وان لم يتØÙ‚Ù‚ لنا بعد، وأن تستهوينا هذه الطهارة Ùنبقى لنعيش ÙÙŠ نعيمها وأن لم نسعد بنقائها بعد . كم Ù†ØÙ† Ø¨ØØ§Ø¬Ø© أيها المسلمون أن Ù†ØØ¬ إلى أعماق Ù†Ùوسنا لنكتش٠Ùيها ØµÙØ§Ø¡ الضمائر التي أودعها الله Ùينا، ولنبرز Ùيها سلامة Ø§Ù„ÙØ·Ø±Ø© عليها، لنجلي Ùيها جمال التوØÙŠØ¯ الذي ÙØªØ بصيرتنا عليه بقوله: «Ø¥ÙÙ†ÙŽÙ‘ هَذÙه٠أÙمَّتÙÙƒÙمْ Ø£Ùمَّةً وَاØÙدَةً وَأَنَا رَبÙّكÙمْ ÙÙŽØ§Ø¹Ù’Ø¨ÙØ¯Ùونٻ. وبقوله: « ÙÙØ·Ù’رَةَ اللَّه٠الَّتÙÙŠ Ùَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدÙيلَ Ù„ÙØ®ÙŽÙ„ْق٠اللَّه٠ذَلÙÙƒÙŽ الدÙّين٠الْقَيÙّم٠وَلَكÙÙ†ÙŽÙ‘ أَكْثَرَ النَّاس٠لَا يَعْلَمÙونَ» وبقوله: «ÙˆÙŽÙÙÙŠ Ø£ÙŽÙ†ÙÙØ³ÙÙƒÙمْ Ø£ÙŽÙَلَا ØªÙØ¨Ù’ØµÙØ±Ùونَ». إنها دعوة ØµØ±ÙŠØØ© Ù„Ø¥ØµÙ„Ø§Ø Ø§Ù„Ø°Ø§Øª بالعودة إلى ÙØ·Ø±ØªÙ‡Ø§ØŒ Ùˆ هي ÙØ·Ø±Ø© الخير لا ÙØ·Ø±Ø© الشر، وهي ÙØ·Ø±Ø© التواصل وليست ÙØ·Ø±Ø© التقاتل، وهي ÙØ·Ø±Ø© التوØÙŠØ¯ لا ÙØ·Ø±Ø© Ø§Ù„ÙØ±Ù‚Ø© والتدابر، وهي ÙØ·Ø±Ø© البناء لا ÙØ·Ø±Ø© الهدم، وإنها ÙØ·Ø±Ø© الإسلام وليست بدعة Ø§Ù„ÙØ±Ù‚ والمذاهب، هذا هو إسلامنا الذي Ù†ØØ±Øµ عليه، ونستمد سلوكنا منه، ونمارس ØÙŠØ§ØªÙ†Ø§ من خلاله. ان Ø§Ù„Ø®Ù„Ø§ÙØ§Øª التي بدأت تذر بقرنها بين صÙÙˆÙنا وان Ø§Ù„ÙØªÙ† التي يراد لها أن تطل بخبثها وشرها على جموعنا، وان المؤامرات التي شرع العدو بØÙŠØ§ÙƒØªÙ‡Ø§ ضد سلامتنا، والله ورسوله منها براء والإسلام منها براء، ورموزنا الإسلامية الكبرى منها براء إلى يوم القيامة، إنها جميعاً تذكرنا بشعار الإسلام الذي لا يجوز أن Ù†Ø±ÙØ¹ Ùوقه أي شعار، وبصوت الإسلام الذي لا يجوز أن ÙŠØ±ØªÙØ¹ Ùوقه أي صوت، وهو قولنا جميعاً وبصوت ÙˆØ§ØØ¯ "لا إله إلا الله Ù…ØÙ…د رسول الله ." لكنا يعلم أيها الأخوة أن هذه Ø§Ù„Ø®Ù„Ø§ÙØ§Øª ÙˆØ§Ù„ÙØªÙ† والمؤامرات هي من دسائس إسرائيل وعملائها، ولكن المؤس٠ØÙ‚اً Ù† معظمنا وهو يعلم ذلك، يضع٠ويستسلم لها ويكون من أوائل Ø¶ØØ§ÙŠØ§Ù‡Ø§. ان سبب ذلك كله الأهواء التي ينبغي أن نتخلص منها، وأخطاء ينبغي أن تكون لدينا الجرأة للاعترا٠بها، وأنانيات ينبغي Ùوراً أن ندرسها، لنعود إطهاراً كيوم ولدتنا أمهاتنا. تائبين صالØÙŠÙ† ÙˆÙ…ÙƒÙØ±ÙŠÙ† عن أخطائنا ÙÙŠ ØÙ‚ إسلامنا Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯ØŒ وعقيدتنا Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯Ø©ØŒ ودعوتنا Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯Ø© ÙÙŠ سبيل الله تعالى، متوجهين إليه بالدعاء «Ø±ÙŽØ¨ÙŽÙ‘نَا لاَ ØªÙØ¤ÙŽØ§Ø®Ùذْنَا Ø¥ÙÙ† نَّسÙينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَØÙ’Ù…Ùلْ عَلَيْنَا Ø¥ÙØµÙ’رًا كَمَا ØÙŽÙ…َلْتَه٠عَلَى الَّذÙينَ Ù…ÙÙ† قَبْلÙنَا رَبَّنَا وَلاَ ØªÙØÙŽÙ…Ùّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بÙه٠وَاعْÙ٠عَنَّا وَاغْÙÙØ±Ù’ لَنَا وَارْØÙŽÙ…ْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا ÙÙŽØ§Ù†ØµÙØ±Ù’نَا عَلَى الْقَوْم٠الْكَاÙÙØ±Ùينَ». وهكذا سو٠يبقى المسلمون Ø¨ÙØ¶Ù„ من الله Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ وتعالى، تأبين إذا أذنبوا Ù…Ø³ØªØºÙØ±ÙŠÙ† إذا أخطأوا، Ù…ØªÙˆØØ¯ÙŠÙ† لا تؤثر Ùيهم دواعي Ø§Ù„ÙØ±Ù‚ة، يأخذون من مدرسة Ø§Ù„ØØ¬ العبر والدروس، ÙÙŠ ÙˆØØ¯Ø© المشاعر Ùلا قلب من هذه القلوب الملايين يشتغل بغير الله، الذي تلهج الألسنة بذكره والتلبية له تلبية ÙˆØ§ØØ¯Ø© تقول ملء الØÙ†Ø§Ø¬Ø±: لبيك اللهم لبيك... لبيك لا شريك لك لبي، إن الØÙ…د والنعمة لك والملك، لا شريك لك. وعندما تسقط الÙوارق كلها بين المسلمين، شكلاً وموضوعاً، لا تعر٠من بين عشرات الآلا٠من جموع Ø§Ù„ØØ¬ÙŠØ¬ØŒ الغني من الÙقيرة ولا Ø§Ù„ØØ§ÙƒÙ… من المØÙƒÙˆÙ…ØŒ ولا العربي من الأعجمي، كلهم سواسية كأسنان المشط، لا ÙØ¶Ù„ لعربي على أعجمي، ولا لأسود على أبيض إلاّ بالتقوى والعمل Ø§Ù„ØµØ§Ù„ØØŒ ولننظر هنا مدى قدرة هذا الإسلام العظيم على إلغاء التعددية بين الناس ÙÙŠ موقÙهم Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯ØŒ والتنبيه إلى Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø© الإنسانية ÙÙŠ ÙØ±ÙŠØ¶Ø© ÙˆØ§ØØ¯Ø©ØŒ Ùلا مذهب ÙŠÙØ±Ù‚ØŒ ولا جنسية تباعد، ولا عنصرية تستأثر، ولا Ø·Ø§Ø¦ÙØ© تطالب بامتياز ØŒ ولا تيجان ولا عمائم ولا قبعات عسكرية، Ø§Ù„ÙØ±ÙŠØ¶Ø© ذاتها ØªÙØ±Ø¶ على الجميع أن يكشÙوا رؤوسهم أمام المعبود، ويذيبوا الÙوارق بين يديه، ويخلعوا ثيابهم المميزة على عتبة بابه، وان Ø§Ù„ÙØ±ÙŠØ¶Ø© ذاتها هي التي ØªÙØ±Ø¶ عليهم الالتزام بمبادئ الأمن وأسباب السلام، ذلك أن الله Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ وتعالى هو الذي جعل البيت Ø§Ù„ØØ±Ø§Ù… مثابة للناس وأمنا، Ùلا مكان ÙÙŠ هذه Ø§Ù„ÙØ±ÙŠØ¶Ø© للقتال، أو لإراقة الدماء، ولا عدوان ولا ظلم، ولا انتهاك Ù„ØÙ‚ من ØÙ‚وق الإنسان، ولا تكبر ولا تجبر، ولا مركبات ÙØ®Ù…ة، ولا سيارات Ù…ØµÙØØ©ØŒ ولا ØÙˆØ§Ø¬Ø² ولا أكياس من الرمل تعترض طريق العباد، Ùكلهم ÙÙŠ العبادة سواء أمام الله ÙˆÙŠØªØØ±ÙƒÙˆÙ† ØØ±ÙƒØ© ÙˆØ§ØØ¯Ø© بأن وسلام عملاً بقوله تعالى: «Ù„ÙØ¥ÙيلَاÙÙ Ù‚ÙØ±ÙŽÙŠÙ’Ø´ÙØŒ Ø¥ÙيلَاÙÙÙ‡Ùمْ Ø±ÙØÙ’Ù„ÙŽØ©ÙŽ الشÙّتَاء وَالصَّيْÙÙØŒ ÙÙŽÙ„Ù’ÙŠÙŽØ¹Ù’Ø¨ÙØ¯Ùوا رَبَّ هَذَا Ø§Ù„Ù’Ø¨ÙŽÙŠÙ’ØªÙØŒ الَّذÙÙŠ أَطْعَمَهÙÙ… Ù…Ùّن جÙوع٠وَآمَنَهÙÙ… Ù…Ùّنْ خَوْÙÙ» ورسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قدوتنا ÙÙŠ المساواة الإنسانية Ùقد شاءت كما روت السيدة عائشة رضي الله عنها أن تبني له بيتاً خاصاً به Ùقال "قلت يا رسول الله، ألا نبني لك بمنى بيتاً أو بناء يظلك من الشمس؟ Ùقال: لا، إنما هو مناخ من سبق إليه أي أن المكان لمن سبق إليه. أيها المسلمون، إن هذه المعاني التي نستÙيدها من ÙØ±ÙŠØ¶Ø© Ø§Ù„ØØ¬ Ù†Ùوسنا بتخليصها من الأدران كلها لدرجة نعود معها كيوم ولدتنا أمهاتنا، ÙˆÙÙŠ Ø¥ØµÙ„Ø§Ø Ù…Ø¬ØªÙ…Ø¹Ø§ØªÙ†Ø§ بتخليصها من المظالم الاجتماعية كلها لدرجة٠نعود معها مجتمعنا ÙˆØ§ØØ¯Ø§Ù‹ جديراً بكرامتنا الإنسانية، هي معان نستÙيدها أيضاً من هذه Ø§Ù„ÙØ±ÙŠØ¶Ø© ÙÙŠ Ø¥ØµÙ„Ø§Ø Ù†Ø¸Ø§Ù…Ù†Ø§ السياسي ÙÙŠ لبنان، ÙنتÙÙ‚ على نظام ÙŠØÙ…ÙŠ عقائدنا ÙˆØ£Ø±ÙˆØ§Ø Ø£Ø¨Ù†Ø§Ø¦Ù†Ø§ØŒ ويØÙ‚Ù‚ السعادة لمواطنينا، ويبني لنا وطناً كريماً، ÙŠØªÙˆÙØ± لنا Ùيه الرزق الØÙ„ال، وتصان Ùيه كرامة الإنسان، ويتØÙ‚Ù‚ ÙÙŠ ربوعه الأمن والسلام لكل أبناء الوطن بلا ØªÙØ±Ù‚Ø© ولا تمييز. Ùلتكن لنا ÙˆÙ‚ÙØ© تأمل أمام هذا النظام الدقيق الذي تؤدي ÙˆÙØ§Ù‚اً لأصوله ÙØ±ÙŠØ¶Ø© Ø§Ù„ØØ¬ØŒ ÙØ§Ù„خروج Ù„Ù„ØØ¬ على بيت الله ينبغي أن يبدأ بالنية والتوبة ورد المظالم وقضاء الديون وإعادة الودائع إلى أهلها ØŒ وإعداد النÙقة لكل من تجب له النÙقة ØØªÙ‰ وقت الرجوع، ثم اختيار الرÙيق Ø§Ù„Ù†Ø§ØµØ Ø§Ù„ØµØ§Ù„ØØŒ والالتزام بأصول Ø§Ù„Ø¥ØØ±Ø§Ù… وآدابه، والتقيد بقواعد الطوا٠وشروطه، ÙˆØ§Ù„ØØ±Øµ على القيام بالسعي ÙˆÙØ§Ù‚اً Ù„ØØ¯ÙˆØ¯Ù‡ØŒ ÙˆØ§Ù„ÙˆÙ‚ÙˆÙ Ø¨Ø¹Ø±ÙØ© ÙÙŠ موعد Ù…ØØ¯Ø¯ ومغادرته Ùيم وعد Ù…ØØ¯Ø¯ØŒ وهكذا سائر المناسك تؤدي ÙˆÙØ§Ù‚اً لنظام معين وشروط معينة قد ØªÙØ³Ø¯ ÙØ±ÙŠØ¶Ø© Ø§Ù„ØØ¬ بدونها، إن ذلك يعلمنا أن لا ØÙŠØ§Ø© لنا بلا نظام ØŒ بل لا ØÙŠØ§Ø© للإنسانية Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ بلا نظام. غير أن المشكلة ليست عندنا ÙÙŠ الاختلا٠ØÙˆÙ„ ضرورة النظام، إنما المشكلة هي ÙÙŠ الاختلا٠ØÙˆÙ„ طبيعة النظام، ثم ÙÙŠ الالتزام به وتطبيقه ØŒ ÙØ§Ù„بعض يريده نظاماً طائÙياً ينقسم بموجبه المجتمع انقساماً عامودياً ØªØªÙØ±Ù‚ Ùيه الطوائ٠بعضها عن البعض الآخر، وانقساماً Ø£Ùقياً ÙÙŠ الوقت Ù†ÙØ³Ù‡ تتمايز Ùيه الطوائ٠طبقات بعضها Ùوق بعض، أما Ù†ØÙ† Ùنريد للبنان نظاماً إنسانياً كاملاً، يستمد قواعده وأصوله من شرعة ØÙ‚وق الإنسان، لا ØªÙØ±Ù‚Ø© Ùيه بين لبناني ولبناني بسبب الدين أو Ø§Ù„Ø·Ø§Ø¦ÙØ© أو المذهب أو العائلة أو العنصر أو اللون، أو الانتماء إلى منطقة معينة من مناطق لبنان، ذلك أننا نريد أن نبني لبنان Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯ØŒ لا لبنان المناطق والإقليم والكانتونات، ولأننا نريد أن نبين لبنان الديمقراطية لا لبنان الديكتاتورية وشريعة الغاب، ولأننا نريد أن نبني لبنان الإنسانية لا لبنان المخلب والناب، ولأننا نريد ان نبني لبنان الأصالة اللبنانية والعربية، لا لبنان الأهواء العابرة، والقشور Ø§Ù„Ø²Ø§Ø¦ÙØ©ØŒ والتجارة الخاسرة على كل صعيد. وإنه لمن المؤس٠ØÙ‚اً أن تبقى الدولة غائبة عن هذا الخط الإنساني الإصلاØÙŠØŒ الذي يؤل٠جملة Ø§Ù„Ø·Ù…ÙˆØØ§Øª الوطنية Ù„Ù„Ø¥ØµÙ„Ø§ØØ§Øª السياسية الضرورية لبنان الوطن، وإن أشد ما نأس٠له هو استمرار الجدل العقيم، ØØªÙ‰ على مستوى أهل السلطة Ø£Ù†ÙØ³Ù‡Ù… ØŒ بين قائل بأسبقية الØÙ„ الأمني على الØÙ„ السياسي، وقائل بأسبقية الØÙ„ السياسي على الØÙ„ الأمني... الأمن بطبيعة Ø§Ù„ØØ§Ù„ مطلب ØÙŠÙˆÙŠ Ù„Ø§ ØÙŠØ§Ø© لنا بدونه، وهو من بديهيات ØÙ‚نا على الدولة، كما أنه من بديهيات واجباتها أمام المواطن، إن الأمن هو من ØÙŠØ« ضرورته، بمستوى الهواء الذي نتنشق ØŒ والماء الذي نشرب والرغي٠الذي نأكل، إلا أن ذلك لا يجوز أن يعني عند Ø£ØØ¯ على الإطلاق، أنه ليس للأزمة اللبنانية جذور سياسية، ولعلنا لا نغالي إذا قلنا إن الأزمة كلها ÙÙŠ نهاية التØÙ„يل هي أزمة سياسية، والانهيار الأمني المتجدد الذي يهدد ØÙŠØ§ØªÙ†Ø§ ومجتمعنا ما هو إلا ثمرة لهذه الأزمة ونتيجة لها. ÙØ§Ù„ØØ§Ù„Ø© السياسية المرضية لا بد أن تÙوز بالضرورة ØØ§Ù„Ø© أمنية مرضية، ÙˆØØ§Ù„Ø© اقتصادية مرضية، ÙˆØØ§Ù„Ø© اجتماعية مرضية، ÙˆØØ§Ù„Ø© أخلاقية مرضية، ولقد بتنا ÙÙŠ لبنان، نتيجة لاستمرار الأمة السياسية، نعاني من هذه Ø§Ù„ØØ§Ù„ات المرضية جميعاً. إننا ونØÙ† نؤيد كل المعالجات الأمنية التي تمت ØŒ ونبارك كل ما تØÙ‚Ù‚ ØØªÙ‰ اليوم على مستوى وق٠الاقتتال ÙÙŠ العاصمة وضواØÙŠÙ‡Ø§ وإلغاء خطوط التماس وإØÙƒØ§Ù… سيطرة الدولة بقدر المستطاع ÙÙŠ Ø£Ù†ØØ§Ø¡ المدينة، نرى Ø£Ù†ÙØ³Ù†Ø§ من جهة أخرى غير قادرين على Ø¥Ø®ÙØ§Ø¡ قلقنا لاستمرار وجود نتؤات غير شرعية داخل المنطقة التي تسيطر عليها الشرعية، سواء أكان ذلك ÙÙŠ المنطقة الغربية التي يتجدد Ùيها الاقتتال بين التنظيمات من ØÙŠÙ† لآخر ونضع Ùيها بعضها الخوات على أبناء المنطقة ÙØªØ²ÙŠØ¯ ÙÙŠ إرهاقها، أم ÙÙŠ المنطقة الشرقية التي ما زالت جهات ØØ²Ø¨ÙŠØ© تستغل Ùيها الØÙˆØ¶ الخامس من Ù…Ø±ÙØ£ بيروت Ù„Ù…ØµÙ„ØØªÙ‡Ø§ØŒ وتقطع Ùيها الطريق الدولية على ØØ§Ø¬Ø² البر بارة لتستوÙÙŠ من المواطنين الرسوم غير الشرعية، أو كان ÙÙŠ بقاء Ø§Ù„Ù…ØØªØ¬Ø²ÙŠÙ† والمخطوÙين رهن السجون والأقبية ÙˆØªØØª التعذيب والتنكيل، وكل ذلك على ØØ³Ø§Ø¨ سلامة الوضع المالي للدولة، وعلى ØØ³Ø§Ø¨ كرامة المواطن وكرامة الشرعية وهيبتها وسمعتها ومصداقيتها ÙÙŠ الوقت Ù†ÙØ³Ù‡. إن علينا أن تعتر٠جميعاً، أن هذه النتؤات هي نتيجة مرضية، أمنياً واقتصادياً وأخلاقياً Ù„ØØ§Ù„Ø© سياسية مرضية تتلخص ÙÙŠ التردد الذي لا مبرر له ÙÙŠ ÙØªØ المل٠السياسي ومواجهة المشكلة السياسية بجرأة، والخوض ÙÙŠ مناقشة القضية اللبنانية بكل أبعادها وجوانبها ومختل٠وجوهها لمعالجتها وإيجاد الØÙ„ول الناجعة لها، على ضوء مؤتمري جني٠ولوزان، وعلى ضوء البيان الوزاري Ù„ØÙƒÙˆÙ…Ø© Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø© الوطنية، ولتكن لدينا الجرأة لنعتر٠أنه لا بناء للدولة ولا نهوض للوطن، ولا سلامة للشعب، إلا عن هذا الطريق. أيها المواطنون، لقد ØØ§Ù†Øª ساعة الوعي والعمل ولم يعد هناك مجال للاختلا٠ولا Ù„Ù„ÙØ±Ù‚Ø© ولا للتردد ولا للإبطاء، ÙØ§Ù„عدو الإسرائيلي يعمل كل يوم وكل Ù„ØØ¸Ø© على اللعب على كل هذه Ø§Ù„ØØ¨Ø§Ù„ØŒ ÙÙŠØØ±Ùƒ Ø§Ù„ÙØªÙ†Ø© بين Ø§Ù„Ø·ÙˆØ§Ø¦ÙØŒ ويثير النعرات بين المذاهب، بل ويدس سمومه بين أتباع المذهب Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯ØŒ ان عملنا ووعينا لتطويق هذه المؤامرة على الشعب والوطن لا تمنع العدو من الاستمرار إلى ما لا نهاية ÙÙŠ ممارسة هذه اللعبة الخبيثة، سيما وأنه يعيش متسللاً ÙˆÙ…ØØªÙ„اً بين ظهرنينا، مباشرة ومن خلال أدواته وعملائه، الذين ÙŠÙ†ÙØ°ÙˆÙ† أغراضه وهم يدركون أولا يدركون خطورتها ØŒ ويعلمون أو لا يعملون بأنهم سو٠يكونون أول Ø¶ØØ§ÙŠØ§Ù‡Ø§. إن العدو الإسرائيلي الذي ÙŠØØªÙ„ الجنوب من أرضنا والبقاع الغربي وراشيا، ويغتصب وينهب مياهنا وأرزاقنا وأمننا لن يتورع أن يعلن هذه المناطق من أرضنا Ø¶ÙØ© شمالية، وساعتها يدرك من لا يستطيع اليوم أن يدرك، أن إسرائيل المعتدية لا ØªÙØ±Ù‚ ÙÙŠ عدوانها بين كرامة المسلمين وكرامة المسيØÙŠÙŠÙ†ØŒ ولا بين ØÙ‚وق المسلمين ÙˆØÙŠØ§ØªÙ‡Ù… وأرزاقهم، ÙˆØÙ‚وق المسيØÙŠÙŠÙ† ÙˆØÙŠØ§ØªÙ‡Ù… وأرزاقهم . إن هذه الخطورة التي تهدد الوطن بأسره، والمواطنين دونما استثناء، ØªØØªÙ… وضع قضية Ø§Ù„ÙˆÙØ§Ù‚ الوطني، ØÙˆÙ„ المسألة السياسية ÙÙŠ طليعة الاهتمامات الرسمية والشعبية من غير ما تردد، ووضع Ø§Ù„Ø¥ØµÙ„Ø§ØØ§Øª السياسية موضع التطبيق بدون إبطاء ،ونØÙ† عندما أيدنا ØÙƒÙˆÙ…Ø© Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø© الوطنية Ø§Ù„ØØ§Ù„ية لم نؤيدها إلا لأننا على يقين من أنها كانت بمثابة المدخل الضروري لمبدأ المشاركة الØÙ‚يقية ÙÙŠ الØÙƒÙ…ØŒ الذي هو ÙÙŠ أساس النظام الراهن وشرط من شروطه. وليكن ÙˆØ§Ø¶ØØ§Ù‹ ÙÙŠ أذهان الجميع أن المشاركة الØÙ‚يقة ÙÙŠ الØÙƒÙ… ليست مشاركة Ø£ÙØ±Ø§Ø¯ ولا رئاسات ولا مناصب Ùقط بقدر ما هي مشاركة بين المبادئ التي تصون التوازن الوطني صيانة كاملة، الذي من غيره لا مشاركة ÙÙŠ الØÙƒÙ… ولا مشاركون، وما كانت المشاركة ÙÙŠ الØÙƒÙ… مطلباً إسلامياً دائماً، إلا لأن الامتيازات الطائÙية ولا تزال مطلباً مسيØÙŠØ§Ù‹ دائماً . أيها المواطنون، ان هذه المطالب لم تكن يوماً مطالب إسلامية، وإن كان المسلمون ÙÙŠ طليعة من ØÙ…لها ذلك أن المطالبة بالعدالة والمساواة ÙˆÙˆØØ¯Ø© الوطن هي مطالب إنسانية يتساوى ÙÙŠ ظلها المسيØÙŠÙˆÙ† والمسلمون، ÙØ§Ù„عدل بين الناس، لا بين القبائل الطائÙية، هو ÙÙŠ أساس الØÙƒÙ… وبنائه السليم. وان إنقاذ الوطن، وتوØÙŠØ¯ المواطنين، ونخطي Ø§Ù„Ø§Ù†ØØ±Ø§Ùات والعقبات، ÙˆØªØØ±ÙŠÙƒ عجلة الØÙŠØ§Ø© والاقتصاد والاعمار، طريقة العدل والمساواة بين الناس، وهو طريق الأمن، وطريق Ø§Ù„ØªØØ±ÙŠØ±ØŒ وطريق البناء. إننا هنا ونØÙ† نتوجه إلى إخوتنا العرب والمسلمين، ملوكاً ورؤساء وشعوباً بالتهنئة بهذا العيد، الذي نرجو الله Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ وتعالى أن يعيده عليهم وعلى لبنان وشعبه Ø¨Ø£ØØ³Ù† ØØ§Ù„ØŒ نتوجه إليهم أيضاً بالتذكير، أن لبنان Ø¯ÙØ¹ من ØÙŠØ§Ø© أبنائه، وأمن بلاده، ومن رزق أهله، ما لا يستطيع أن يتØÙ…Ù„ أو يطيق طيلة عشر سنوات وبما لم يشهد التاريخ مثله على الإطلاق، وكل ذلك ÙÙŠ مواجهة العدو الإسرائيلي الغاشم نيابة عن العرب والمسلمين جميعاً. ان ذلك كله يستØÙ‚ من إخوتنا الكرام هؤلاء رعاية ØÙ‚يقية، وبذلاً بلا ØØ¯ÙˆØ¯ØŒ ÙˆÙˆÙ‚ÙØ© جديرة بهذه التضØÙŠØ© الكبرى، التي قدمها شعبه بكامله، دماً وخراباً ودماراً ÙÙŠ كل المناطق وعلى جميع المستويات. أيها المسلمون، Ùليبارك الله عيدكم، وليكن هذا العيد بإذن الله اليد الرØÙŠÙ…Ø© التي ØªÙ…Ø³Ø Ø¯Ù…ÙˆØ¹ÙƒÙ…ØŒ وتنهي آلامكم، وتعينكم على الصبر والØÙŠØ§Ø©. بسم الله الرØÙ…Ù† الرØÙŠÙ…
«Ø¥ÙÙ†ÙŽÙ‘ الْإÙنسَانَ Ù„ÙŽÙÙÙŠ Ø®ÙØ³Ù’Ø±ÙØŒ Ø¥Ùلَّا الَّذÙينَ آمَنÙوا وَعَمÙÙ„Ùوا Ø§Ù„ØµÙŽÙ‘Ø§Ù„ÙØÙŽØ§ØªÙ ÙˆÙŽØªÙŽÙˆÙŽØ§ØµÙŽÙˆÙ’Ø§ Ø¨ÙØ§Ù„Ù’ØÙŽÙ‚ÙÙ‘ وَتَوَاصَوْا Ø¨ÙØ§Ù„صَّبْرٻ |