نشر ÙÙŠ: جريدة اللواء - اللواء الاسلامي الاثنين 16 أيار 2011
عندما ولجت أبواب دار Ø§Ù„ÙØªÙˆÙ‰ للمرة الأولى لإجراء ØØ¯ÙŠØ« مع Ø³Ù…Ø§ØØ© Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø¬Ù…Ù‡ÙˆØ±ÙŠØ© اللبنانية الشيخ ØØ³Ù† خالد إلى صØÙŠÙØ© لبنانية كانت تصدر بعد ظهر كل يوم وهي "صوت العروبة" كان الخو٠من Ø§Ù„ÙØ´Ù„ يملأ قلبي Ùما أنا إلا شاب مبتدئ ÙÙŠ Ø§Ù„ØµØØ§ÙØ© يقابل رجلاً تمرس ÙÙŠ قيادة البلاد إلى جانب إخوانه من قادتها ومؤتمر عرمون على Ù…Ø³Ø§ÙØ© أسابيع من ذلك اللقاء.
استقبلني رØÙ…Ù‡ الله ÙÙŠ مكتبه باشاً كعادته ÙÙŠ كل اللقاءات التي استتبعت ذلك اللقاء، وكأنه يريد أن ÙŠØ®ÙØ¶ من مستوى مخاوÙÙŠ ليكون اللقاء بين والد ÙˆØ§ØØ¯ أبنائه، Ù…Ø³ØªÙØªØØ§Ù‹ اللقاء بالتأكيد على أن الكبير هو الكبير بمواقÙÙ‡ ÙØ¥Ø°Ø§ كانت أسئلة الØÙˆØ§Ø± Ø¨ØØ¬Ù… المواق٠"Ùياهلا" وانتهى اللقاء بعدها الى "يا هلا بك دوماً ÙÙŠ دار Ø§Ù„ÙØªÙˆÙ‰".
... ويرØÙ„ Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ØŒ وتلزمنا الظرو٠أن نتقبل ما ØØµÙ„ Ø¨Ø§Ù„Ø§ÙƒØªÙØ§Ø¡ بالترØÙ… مع أن كبيراً رØÙ„ØŒ وكان الأمر يقتضي أن نقول الكثير يومها، وتمر المناسبة سنوياً ØØªÙ‰ أسمع من جديد ÙÙŠ هذا التØÙ‚يق من يقول أننا استقبلنا الشهادة وكأنها ØØµÙ„ت سراً.
... نعم، لقد قتل الشاهد الشهيد ثلاثاً، وتجاهلنا الشهادة، ثلاثاً قبل طلوع Ø§Ù„ÙØ¬Ø± لأن الخو٠كان ÙŠØÙƒÙ… الجميع، بل لأننا كنا Ø¨ØØ§Ø¬Ø© إلى مشروع خلاص ورجاء جاءنا بعدها مع الرئيس الشهيد رÙيق Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ ÙˆÙƒØ§Ù†Øª النتيجة Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ لكننا اليوم بتنا أكثر وعياً لما جرى ÙÙŠ المرتين وربما أكثر جرأة. الشاهد الذي استمرت شهادته العلامة المÙكر هاني ÙØØµ قال:
هناك مستوى عام ÙÙŠ شخصية Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ يندمج ÙÙŠ خصوصياته ويغتني بها، Ùهو عالم كبير من علماء المسلمين وهو Ù…ÙØªÙØŒ وهو مواطن لبناني يرى لبنان الكيان والوطن شأناً عالياً من شؤون المسلمين وهو ÙÙŠ موقع الرعاية الوطنية التي تمر ÙÙŠ عنوانه ÙƒÙ…ÙØªÙ وعالم يلزمه دينه وعلمه الديني أن ÙŠÙØªÙŠ Ù„Ø§ أن ÙŠØ³ØªÙØªÙŠØŒ أي أن ÙŠØÙظ النظام العام لا أن يداري ويغطي على ØØ§ÙƒÙ… أو مسؤول أو إداري أو أي Ø·Ø±Ù ØØ²Ø¨ÙŠ Ø£Ùˆ سياسي أو دولي أو إقليمي على ØØ³Ø§Ø¨ الوطن والمواطن والشرع...
مع الشيخ ØØ³Ù† خالد Ø§Ø±ØªÙØ¹Øª هذه المسألة إلى أعلى مستوياتها ÙØªØÙˆÙ„ الى شاهد للØÙ‚ شاهد على الباطل بما يقتضي ذلك من ØÙƒÙ…Ø© وشجاعة، وكان Ø§Ù„ÙØ³Ø§Ø¯ والطغيان قد قرر أن يزيل العوائق الكبرى من طريقه ÙØÙˆÙ‘Ù„ الشاهد إلى شهيد وقتله مرتين أو ثلاثاً...
المرة الثانية كانت ÙÙŠ إلزامنا بالصمت كأن الشيخ ØØ³Ù† خالد قد استشهد سراً، أو كأنه Ø³Ø§ÙØ± ريثما يعود...
والمرة الثالثة عندما استمر Ø§Ù„ÙØ³Ø§Ø¯ والطغيان ينخران ÙÙŠ جسد الوطن... والآن هناك مشروع Ø¥ØÙŠØ§Ø¡ØŒ Ø¥ØÙŠØ§Ø¡ Ù„Ø±ÙˆØ ÙˆØ°ÙƒØ±Ù‰ الشيخ الشهيد لإØÙŠØ§Ø¡ الوطن والمواطن على طريق الديمقراطية والدولة الجامعة التي Ø£ØµØ¨ØØª ضرورة قصوى ÙÙŠ هذه الظرو٠البائسة والمقلقة والتي تدعو إلى التشمير عن السواعد Ø§Ù„Ù†Ø¸ÙŠÙØ© والقوية ØØªÙ‰ لا يسقط كل شيء على رؤوس الجميع ÙÙŠ جو من Ø§Ù„Ø§Ù†ØªÙØ§Ø¶ العربي لتصØÙŠØ المسار Ø¨Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ© والعدالة والمشاركة ÙˆØ§Ù„Ù…ØØ¨Ø© والك٠عن هواجس التغلب والاختزال.
وهناك خاص ÙÙŠ شخصية الشيخ الشهيد ÙŠØªÙØ±Ø¹ من عموميته ويصب Ùيها.. زرته ÙÙŠ منزله أوائل عام 1973 ÙÙŠ اطار Ø§Ù†ØªÙØ§Ø¶Ø© مزارعي التبغ، ÙØ£Ø³ØªÙسر عن القضية وتعاط٠بعمق وتساءل عما إذا كان بإمكان Ø§Ù„ØØ§ÙƒÙ… Ø§Ù„ÙØ§Ø³Ø¯ أن ÙŠÙكر ÙÙŠ انصا٠المواطن Ø§Ù„ÙƒØ§Ø¯ØØŸ
ÙˆÙÙŠ دار Ø§Ù„ÙØªÙˆÙ‰ØŒ وبرعايته ÙˆØØ¶ÙˆØ±Ù‡ قبل استشهاده ببضع سنوات شاركت ÙÙŠ ندوة ØÙˆÙ„ Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø© الإسلامية، وجعلتني عنايته بالمسألة استذكر ما قاله لي الأستاذ Ù…ØÙ…د السماك من أنه رØÙ…Ù‡ الله سئل عن علاقته بالمرØÙˆÙ… الشيخ Ù…ØÙ…د مهدي شمس الدين ÙØ£ÙƒØ¯ أنها عميقة وأنه ØØ±ÙŠØµ على استشارته ÙˆØ§Ù„Ø§ØªÙØ§Ù‚ معه لأنه اختبر ÙˆØØ¯ÙˆÙŠØªÙ‡ العميقة والصادقة والمجردة من الأوهام والمبالغات والبريئة من الأغراض Ø§Ù„ÙØ¦ÙˆÙŠØ© والسياسية.
...الآن ولبنان مضطر وملزم من أجل سلامته أن ينهض إلى ÙˆØØ¯ØªÙ‡ بجد ودأب على صعوبات كثيرة، الآن والمسلمون والعرب أمام ØªØØ¯ أعمق من كل Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠØ§Øª السابقة، ÙÙŠ لبنان ÙˆÙÙŠ سائر بلادهم، نستذكر الشهيد Ø§Ù„Ù…ÙˆØØ¯ Ø§Ù„ÙˆØØ¯ÙˆÙŠ Ø§Ù„Ø¹Ø±ÙˆØ¨ÙŠ الانتماء من دون عنصرية أو قطيعة مع Ø£ØØ¯ وعلى أساس التوØÙŠØ¯ الجامع والأÙÙ‚ الإنساني وندعو إلى تØÙˆÙŠÙ„ ذكراه إلى مناسبة وطنية واسلامية لبنانية ØÙˆØ§Ø±ÙŠØ© وتقريبية ØªÙØ§Ø¯ÙŠØ§Ù‹ للأخطار وسلام عليه شاهداً وشهيداً وقدوة على طريق الخلاص والرجاء الذي جسده ثانية رÙيق Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ Ø´Ø§Ù‡Ø¯Ø§Ù‹ ثم شهيداً على Ù†ÙØ³ الطريق. Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø¯Ù„Ù‘Ù‰ Ù…ÙØªÙŠ ØØ§ØµØ¨ÙŠØ§ ومرجعيون الشيخ القاضي ØØ³Ù† دلّى قال: عرÙنا Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ الشيخ ØØ³Ù† خالد رØÙ…Ù‡ الله، ÙØ¹Ø±Ùنا Ùيه الإنسان الخلوق، ØµØ§ØØ¨ Ø§Ù„Ù…ÙˆÙ‚ÙØŒ الذي لا يهاب اتخاذ القرار مهما كانت درجة المخاطر عالية، والأعداء متربصين، رجل لا كالرجال، آمن بأن الإنسان يعيش بقدر ما قدّر الله له، Ùلم يكن يتوانى عن اتخاذ الموق٠المناسب ÙÙŠ الوقت المناسب ØØªÙ‰ Ø¯ÙØ¹ ØÙŠØ§ØªÙ‡ شهيد موقÙÙ‡.
Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ الشيخ ØØ³Ù† خالد تولى المسؤولية خلال ÙØªØ±Ø© صعبة تاريخياً ÙÙŠ لبنان، كانت البداية معه خلال المد الناصري ÙÙŠ المنطقة العربية ØÙŠØ« Ø§Ù„Ø·Ø±ÙˆØØ§Øª Ø§Ù„ÙˆØØ¯ÙˆÙŠØ© العربية لها الصدارة والتأييد، ÙØ§Ø³ØªØ·Ø§Ø¹ بØÙƒÙ…ته أن يكون رجل المرØÙ„Ø© دون أن يصطدم بالآخرين.
تلا ذلك مرØÙ„Ø© انطلاقة الثورة الÙلسطينية ÙˆØ§Ù„Ø§Ù„ØªÙØ§Ù الإسلامي ØÙˆÙ„ها إلى درجة مواجهة السلطة اللبنانية يومها Ø¯ÙØ§Ø¹Ø§Ù‹ عن التوتر، ÙˆØÙ…اية لها وتØÙˆÙ„ الشارع الإسلامي كله إلى السد المنيع ÙÙŠ وجه أعدائها وكان Ù„Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ دوره ÙÙŠ Ø§ØØªÙˆØ§Ø¡ شارعه وعقد مؤتمر عرمون ØÙ…اية للثورة من جهة وللشعب اللبناني ÙˆÙˆØØ¯ØªÙ‡ من جهة أخرى.
المرØÙ„Ø© الثالثة كانت مع الوجوه العربي السوري ÙÙŠ لبنان، وكانت Ù„Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ù…ÙˆØ§Ù‚ÙÙ‡ التي لم يتراجع عنها أبداً، Ùلم ÙŠÙ†ÙƒÙØ¦ØŒ ولم يتراجع، وظل صلب العود لين الكلام إلى ØØ¯ التكي٠مع المرØÙ„Ø© الجديدة رغم اعتراضه عليها والتأقلم مع الواقع رغم Ø±ÙØ¶Ù‡ للكثير من ممارسات الآخرين خلاله.
ومن لا ÙŠØ¹Ø±Ù Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ أيام صراعات الميليشيات ÙÙŠ شوارع بيروت وتصÙية بعضها لمواقع المرابطون ÙÙŠ بيروت ÙˆÙ…ÙˆÙ‚Ù Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ تجاه ما جرى لا يعر٠قوة الرجل ØÙŠÙ† يكون رجل الموق٠والقرار عندما ØªØØªØ§Ø¬ المسؤولية إلى رجالاتها.
ÙˆØ§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ ØØ³Ù† خالد ÙÙŠ ذلك كله، كان الرجل الذي ÙŠØªØØ±Ùƒ على كل صعيد، ÙØ·ÙˆØ±Ø§Ù‹ هو ÙÙŠ الأزهر يتابع الدارسين، وتارة ÙŠÙˆÙØ¯ العلماء إلى الدول العربية لتأمين دعم إنشاء جامعة إسلامية ÙÙŠ بيروت، وثالثة يتØÙˆÙ„ الى سد ØªØªØØ·Ù… عليه مشاريع الآخرين ممن يسعون إلى صنع أجواء Ø§Ù„ÙØªÙ†Ø© ÙÙŠ لبنان.
لقد ÙØ´Ù„ ÙÙŠ مواجهته كل من أرادوا النيل من بيروت ومن صمود بيروت ومن عروبة بيروت وظلت بيروت رغم كل المصاعب التي رسمت لمسيرتها ورغم كل الضغوط التي مورست عليها صامدة ØªØªØØ¯Ù‰ Ø§Ù„Ø±ÙŠØ ÙˆØ§Ù„Ø¹ÙˆØ§ØµÙ ÙˆÙ…Ø§ كان ذلك Ù„ÙŠØØµÙ„ لولا وجود Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ رØÙ…Ù‡ الله وأسكته ÙØ³ÙŠØ جناته. د ÙØ§Ø±Ø³ الشيخ الدكتور Ø£ØÙ…د ÙØ§Ø±Ø³ قال:
إن ذكرى اغتيال الشهيد شهيد لبنان والأمتين العربية والإسلامية المغÙور له الشيخ ØØ³Ù† سعد الدين خالد ذكرى أليمة، كلما مر الزمن شعرنا Ø¨Ø§Ù„ØØ§Ø¬Ø© إلى مواقÙÙ‡ الوطنية والإسلامية وأدركنا مدى الخسارة التي منينا بها لأنه كان Ù…ÙØªÙŠØ§Ù‹ ØÙ‚يقياً ومؤمناً مخلصاً ومجاهداً كبيراً ÙÙŠ سبيل ÙˆØØ¯Ø© لبنان ÙˆÙˆØØ¯Ø© أبنائه ÙˆÙˆØØ¯Ø© المسلمين.
وقد عمل Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ ÙÙŠ ظرو٠صعبة جداً لكنه كان متماسكاً لأنه كان متوكلاً على الله ÙÙŠ كل ما ÙŠÙØ¹Ù„ ÙˆØØ§Ùظ على الأوقا٠الإسلامية وعزز المؤسسات التابعة لدار Ø§Ù„ÙØªÙˆÙ‰ وأنشأ مؤسسات أخرى تبعاً Ù„Ù„ØØ§Ø¬Ø© Ø§Ù„Ù…Ù„ØØ© ولتطور الØÙŠØ§Ø© Ùكان Ù…ØØ§Ùظاً ومجدداً ÙÙŠ آن ÙˆØ§ØØ¯ وكان يكرم العلماء ويسعى لجمعهم ويكل٠كل ÙˆØ§ØØ¯ منهم ØØ³Ø¨ إمكاناته وقدراته تنمية للعمل لأنه وضع كل انسان ÙÙŠ موقعه الذي يستØÙ‚Ù‡ لا من أجل Ø§ÙØ§Ø¯Ø© شخص أو مجموعة وإنما لتعزيز المؤسسة وتنميتها.
ولقد أدرك الذين كانوا ينتقدونه وينشرون البيانات المغرضة المليئة Ø¨Ø§Ù„Ø§ÙØªØ±Ø§Ø¡Ø§Øª من خلال ظنونهم أنهم كانوا على خطأ ويستمطرون شآبيب الرØÙ…Ø© على الÙقيد الكبير.
لقد عملت مع منذ عام 67 ÙÙŠ دار Ø§Ù„ÙØªÙˆÙ‰ ÙˆÙÙŠ المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وعميداً لكلية الدعوة الإسلامية (كلية الشريعة ØØ§Ù„ياً) ÙˆÙ…Ø´Ø±ÙØ§Ù‹ على أزهر لبنان ÙˆÙ…ÙØªØ´Ø§Ù‹ ادارياً ومراقباً مالياً وكنت Ø£Ù„ÙØªÙ‡ الى بعض الأمور التي أرى Ùيها الصواب والخطأ Ùكان يأخذ الأمور بصدر Ø±ØØ¨ ويناقش بهدوء ويقر بالخطأ ويصوب المسار وكان ÙŠØØ§Ùظ على الموظÙين المخلصين الذين يقومون بواجباتهم على الوجه الأكمل وكان لا يرضى بشكل من الأشكال أن يكل٠من ØÙˆÙ„Ù‡ شبهة بأي مهمة دينية غير عابئ بالضغوطات والاتصالات لأنه كان ينبغي وجه الله ÙˆØ§Ù„Ù…ØµÙ„ØØ© الإسلامية العليا ØØªÙ‰ أنه كان يبعد أقرب الأقربين إليه من عائلته ÙˆØ£ØµØØ§Ø¨Ù‡ إذا رأى منهم بوادر Ø§Ù†ØØ±Ø§Ù لأنه كان ØØ±ÙŠØµØ§Ù‹ كما ذكرت على المؤسسة الإسلامية دون سواها ويعمل ÙÙŠ دائرة التقوى ولا يخشى إلا الله Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ وتعالى.
وكأن يجهد ÙÙŠ التوجيه والإرشاد للسياسيين ليكونوا ضمن بوتقة الوطنية ÙˆÙ…ØµÙ„ØØ© المواطنين ÙˆØØ§ÙˆÙ„ جاهداً Ù†ØµØ Ø§Ù„Ø³ÙŠØ§Ø³ÙŠÙŠÙ† ØÙاظاً على الوطن ÙˆÙˆØØ¯Ø© بنيه ولم يقبل تسييس الدين Ùكان يق٠ÙÙŠ وجه الظلم والظالمين ÙˆØ§Ù„Ù…Ù†ØØ±Ùين ولم يرض مطلقاً بتسييس الدين وكانت هناك اغراءات من Ù†ÙˆØ§Ø Ù…ØªØ¹Ø¯Ø¯Ø© وضغوطات ÙÙŠ جهات معينة لتغيير مساره لم يستطع هؤلاء اختراق جبّته ولا Ùكره وظل صامداً ÙÙŠ وجه العواص٠كالطود الأشم إلى أن سقط شهيداً وانتقل الى رØÙ…Ø© الله راضياً مرضياً. د اللدن الشيخ الدكتور Ø£ØÙ…د اللدن قال:
عملت معه رØÙ…Ù‡ الله وأسكنه ÙØ³ÙŠØ جنانه أيام صدور مجلة الÙكر الاسلامي الصادرة عن دار Ø§Ù„ÙØªÙˆÙ‰ Ùكنت أكل٠بوضع Ø§Ù„ÙØªØ§ÙˆÙ‰ التي تأتي رداً على رسائل القراء التي كانت أكثر من أن يستطيع ÙØ±Ø¯ ÙˆØ§ØØ¯ Ø§Ù„ØªÙØ±Øº لها ثم آتيه بها Ùيطلّع عليها وتذهب للنشر ولا أذكر أنه استوقÙني يوماً إلا ÙÙŠ رد على موضوع العمليات Ø§Ù„Ø§Ù†ØªØØ§Ø±ÙŠØ© أو الاستشهادية ØÙŠØ« استمع إلى أكثر من رأي من العلماء واستثار العديد منهم ÙÙŠ لبنان وخارجه قبل أن يجيز لي بنشر الرد.
وكنا نعمل ÙÙŠ المجلة ØªØØª ادارة الدكتور ØØ³ÙŠÙ† القوتلي وعلى الرغم من Ø«Ù‚Ø§ÙØ© الاختلا٠السياسي بين الرجلين رØÙ…هما الله إلا أنه لم يقطع الصلة Ùيهما أبداً، الأول ÙÙŠ موقعه كمدير عام دار Ø§Ù„ÙØªÙˆÙ‰ والثاني ÙƒÙ…ÙØª للجمهورية ولكل منهما قراراته وآراؤه ومواقÙÙ‡ التي لم تصطدم ببعضها أبداً بل أن كلاً منهما كان يسعى إلى Ù…ØµÙ„ØØ© الأمة وإلى الØÙاظ على المسلمين سالمين مما يتهددهم من مخاطر وكان Ù„Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ الدور الأول ÙÙŠ الإشرا٠على المجلة وعلى سياستها إلا انه لم يخال٠الدكتور القوتلي الرأي رغم أننا كنا نعلم تماماً أنه يختل٠معه ÙÙŠ طريقة Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« عنه لكن Ø±ÙˆØ Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ الهادئة ÙˆØ§Ù„Ø³Ù…ØØ© كانت تستوعب اتخاذ الدكتور القوتلي لبغض المواقÙ.
كما Ø¹Ø±ÙØª ÙÙŠ Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ اصراره على تØÙ…Ù„ أخطاء الآخرين ممن كانوا يسيئون إليه Ø£ØÙŠØ§Ù†Ø§Ù‹ أو يساء إليه مع علمهم بأنه على ØÙ‚ إلا أنه لم يكن يسيء إليهم وكان يقول: إذا Ø§Ø®ØªÙ„ÙØª معهم Ùلا اختلا٠بيني وبين أولادهم لذا لن Ø£ØØ±Ù…هم مصدر رزق هم Ø¨ØØ§Ø¬Ø© إليه نتيجة أخطاء ذويهم تجاهي.
Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« يطول عن Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ ومواقÙÙ‡ وآرائه ودوره ÙÙŠ تلك المرØÙ„Ø© العصيبة من تاريخ لبنان والتي استمرت على مدى أكثر من ربع قرن وكان Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ معها رجل الموق٠الØÙƒÙŠÙ… والعقل Ø§Ù„Ù…Ù†ÙØªØ المستقبل للآخرين والمصر على أن تبقى يده ممدودة إلى الآخرين رغم كل ما ÙŠØØµÙ„ بينهم وبينه Ùكان المستمع الجيد، ÙˆØ§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø« اللبق، والإنسان الصبور، لكنه إذا أبدى رأياً بعد ذلك كله كان موقÙÙ‡ قاطعاً• رØÙ… الله Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ Ùقد كان أمة ÙÙŠ رجل، لذا ÙØ¥Ù† مواق٠الرجال الرجال لا تنتهي إلا بالشهادة. الشيخ البابا الشيخ Ø£ØÙ…د البابا رئيس مركز Ø§Ù„ÙØ§Ø±ÙˆÙ‚ الإسلامي قال:
عرÙنا Ø³Ù…Ø§ØØ© Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ ØØ³Ù† خالد ÙÙŠ السبعينات عندما أنهينا دراساتنا الشرعية ÙÙŠ سوريا ومصر وعدنا إلى بيروت للعمل الدعوي وتسلمنا مركز Ø§Ù„ÙØ§Ø±ÙˆÙ‚ الإسلامي بناء لطلب Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ وتعاونا كثيراً معاً ÙÙŠ بناء المراكز وإعادة تصميمه وتأهيله بما يليق ØÙŠØ« Ø£ØµØ¨Ø Ù…Ù† أهم المراكز الإسلامية ÙÙŠ لبنان، Ø¨Ø§Ù„Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© الى التعاون الشخصي بيننا وبين Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ على المستوى الدعوي ØÙŠØ« كانت له القدرة على التأثير بالآخرين بشكل إيجابي مما ÙØªØ المجال أمامنا لتقديم المزيد ÙÙŠ مجال الÙكر الوسطي الذي كان يتمتع به Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ والذي نؤمن به ونعمل لأجله معاً.
وقد استطعنا بØÙ…د الله ÙˆÙØ¶Ù„Ù‡ أن نؤثر بعدد كبير من الشباب ÙˆØ§Ù„ÙØªÙŠØ§Øª ØØªÙ‰ أضØÙ‰ العمل الدعوي رائداً ÙÙŠ لبنان Ø¨ÙØ¶Ù„ دعم Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ رØÙ…Ù‡ الله ÙˆØ¥ØØ§Ø·ØªÙ‡ بالدعاة وتوجيههم وتعزيز مكانتهم ÙÙŠ المجتمع كما ساهمت ÙÙŠ الكتابة ÙÙŠ مجلة الÙكر الإسلامي بناء لطلب Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ وكانت لنا مساهمات ÙÙŠ مجالات علمية على مستوى الاعلام والدعوة.
Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ ØØ³Ù† خالد كان شخصية اسلامية كبرى نلتقيها Ù†ØÙ† ÙˆØ§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø±Ø§ØÙ„ الشيخ Ø£ØÙ…د ÙƒÙØªØ§Ø±Ùˆ Ù…ÙØªÙŠ Ø³ÙˆØ±ÙŠØ§ ØÙŠØ« كانت تجمعهما مودة كبيرة وتعاون وثيق أثمر عن كثير من الأعمال الدعوية المتقدمة ÙÙŠ كلا البلدين.
لم يشهد التاريخ Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« ÙÙŠ بيروت رجلاً واجه ما واجه Ø³Ù…Ø§ØØ© Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ù…Ù† أعاصير ÙˆÙØªÙ†ØŒ وكان صامداً كالطود الشامخ Ø±Ø§ÙØ¶Ø§Ù‹ المساومة على ØÙ‚وق الأمة ÙˆØ¯ÙØ¹ ØÙŠØ§ØªÙ‡ ثمناً لذلك وكلما يذكر مؤتمر القمة ÙÙŠ عرمون ØÙŠØ« كان منزل Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ ملتقى لقادة البلاد وسياسييهم وخرجت من هذه القمة المقررات الكبرى التي سعت للمساهمة ÙÙŠ وأد Ø§Ù„ÙØªÙ†Ø© ÙÙŠ البلاد ÙˆØÙ…اية الثورة الÙلسطينية واستطاع بقدر الإمكان أن يعزز التلاØÙ… الوطني ويمنع الانقسام ويرسخ العيش المشترك.
وقد واجه Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ Ø§Ù„Ù…ØØ§ÙˆÙ„ات الذاتية التي كانت تقوم بالسعي للاستيلاء على القرار الإسلامي أو لإضعا٠الموقع الديني للمسلمين وكان بØÙƒÙ…ته ÙˆØÙ†ÙƒØªÙ‡ ÙˆØØ³Ù† درايته يواجه هذه المتاعب ويتعامل مع الجميع كأب ÙØ§Ø³ØªØ·Ø§Ø¹ أن ÙŠØÙظ الموقع ويسلم الأمانة ودار Ø§Ù„ÙØªÙˆÙ‰ كانت عندها ÙÙŠ Ø£ØØ³Ù† ØØ§Ù„ رغم كل العواص٠التي تهددتها رØÙ… الله Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ الشيخ ØØ³Ù† خالد وتغمده بواسع رØÙ…ته لقد عاش كبيراً ومات كبيراً وترك لنا أمانة كبرى علينا جميعاً أن Ù†ØØ§Ùظ عليها Ø¨Ù…ØØ§Ùظتنا على دار Ø§Ù„ÙØªÙˆÙ‰ ودورها. |