عقد ÙÙŠ " دكار" عاصمة " السنغال " مؤتمر إسلامي كبير ØŒØªØØª عنوان «Ø§Ù„إسلام والتجدد»ØŒ اشتركت Ùيه معظم الدول الإسلامية ØŒ مثل لبنان Ùيه Ø³Ù…Ø§ØØ© Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø¬Ù…Ù‡ÙˆØ±ÙŠØ© اللبنانية الشيخ ØØ³Ù† خالد ØŒ وقد ألقيت Ùيه Ø£Ø¨ØØ§Ø« هامة ومÙيدة، ودارت Ùيه العديد من المناقشات والتعليقات. عند انتهاء أعمال المؤتمر ÙÙŠ 7 من ذي القعدة سنة 1392هـ . ( 9 كانون أول سنة 1972Ù….) عهدت أمانة المؤتمر العامة إلى ØµØ§ØØ¨ Ø§Ù„Ø³Ù…Ø§ØØ© Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø¬Ù…Ù‡ÙˆØ±ÙŠØ© اللبنانية مهمة التلخيص والتعليق، بإسم الوÙود جميعاً ØŒ على ما دار ÙÙŠ أعمال المؤتمر . كلمة Ø³Ù…Ø§ØØ© Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø¬Ù…Ù‡ÙˆØ±ÙŠØ© اللبنانية الشيخ ØØ³Ù† خالد بسم الله الرØÙ…Ù† الرØÙŠÙ… ØŒ والصلاة والسلام على سيدنا Ù…ØÙ…د النبي الأمي وعلى آله ÙˆØµØØ¨Ù‡ وسلم . وبعد أيها المسلمون ØŒ إذا كان الله Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ وتعالى قد ÙØ±Ø¶ على المسلمين من بين أركان الإسلام ÙØ±ÙŠØ¶Ø© Ø§Ù„ØØ¬ إلى بيته العتيق ØŒ «Ù„يشهدوا Ù…Ù†Ø§ÙØ¹ لهم » ÙØ¥Ù† على رأس هذه Ø§Ù„Ù…Ù†Ø§ÙØ¹ØŒ ما يمكن أن يكسبوه من معنى هذا اللقاء العظيم ØŒ الذي يرتبط به أنبل معنى من معاني التجرد لله ØŒ ويتØÙ‚Ù‚ Ùيه أجمل معنى من معاني المساواة بين البشر . وإن هذه المؤتمرات الإسلامية التي تعقد من ØÙŠÙ† إلى ØÙŠÙ† ØŒ ÙÙŠ هذا البلد أو ذاك ØŒ إنما تستمد روØÙ‡Ø§ من هذه Ø§Ù„ÙØ±ÙŠØ¶Ø© المباركة ØŒ كأنما جاءت هذه Ø§Ù„ÙØ±ÙŠØ¶Ø© لتكش٠للمسلمين عن Ù…Ù†Ø§ÙØ¹ اللقاء ØŒ وتنبههم إليه ØŒ وتدعوهم إلى الإكثار منه ØŒ وبذلك تكون هذه المؤتمرات الإسلامية ثمرة طيبة من ثمار الإسلام والتزاماً صادقاً بمبادئ القرآن ØŒ الذي جاء Ùيه قوله تعالى « يَا أَيّÙهَا النَّاس٠إÙنَّا خَلَقْنَاكÙÙ… مّÙÙ† ذَكَر٠وَأÙنثَى وَجَعَلْنَاكÙمْ Ø´ÙØ¹Ùوبًا وَقَبَائÙÙ„ÙŽ Ù„ÙØªÙŽØ¹ÙŽØ§Ø±ÙŽÙÙوا Ø¥Ùنَّ أَكْرَمَكÙمْ عÙندَ اللَّه٠أَتْقَاكÙمْ Ø¥Ùنَّ اللَّهَ عَلÙيمٌ خَبÙيرٌ ». ومما تجدر الإشارة إليه هنا أيها الأخوة المسلمون ØŒ أن التعار٠ليس غاية ÙÙŠ ØØ¯ ذاته إنما هو وسيلة إلى غاية أبعد ØŒ أعني بها التعاون والعمل . قال تعالى « َتَعَاوَنÙواْ عَلَى الْبرّ٠وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنÙواْ عَلَى Ø§Ù„Ø¥ÙØ«Ù’Ù…Ù ÙˆÙŽØ§Ù„Ù’Ø¹ÙØ¯Ù’وَان٠» . قال تعالى « ÙˆÙŽÙ‚Ùل٠اعْمَلÙواْ Ùَسَيَرَى اللّه٠عَمَلَكÙمْ وَرَسÙولÙÙ‡Ù ÙˆÙŽØ§Ù„Ù’Ù…ÙØ¤Ù’Ù…ÙÙ†Ùونَ » . أجل ØŒ ان Ø§Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙØ© لا يمكن أن ØªÙ†ÙØµÙ„ عن العمل ØŒ وإلاّ Ø£ØµØ¨ØØª شكلاً من أشكال التر٠الÙكري ØŒ ومبرراً من مبررات الجمود والكسل ØŒ والعمل لا يمكن أن ÙŠÙ†ÙØµÙ„ عن Ø§Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙØ© ØŒ وإلاّ Ø£ØµØ¨Ø Ø¶Ø±Ø¨Ø§Ù‹ من ضروب الÙوضى ØŒ وسبباً من أسباب النكوص والتقهقر . ÙˆÙÙŠ هذا المؤتمر Ø§Ù„Ù†Ø§Ø¬Ø Ø§Ù„Ø°ÙŠ دعانا ÙØ®Ø§Ù…Ø© الرئيس السنغالي إليه ØŒ نجد أن Ø§Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙØ© والعمل Ùيه متلازمان ØŒ وأول ما يمرّ ÙÙŠ بالنا ÙÙŠ هذا الصدد عبارة مخلصة سمعناها من الرئيس ليوبولد سنغور Ù†ÙØ³Ù‡ ØÙŠÙ†Ù…ا قال ÙÙŠ مقابلته لرؤساء الوÙود الإسلامية :« إننا على استعداد لتنÙيذ جميع ما تتخذونه من مقررات» . إن هذه العبارة المسؤولة تعبّر أصدق تعبير ØŒ عن هذه النيّات الطيبة ØŒ وذلك الاستعداد النبيل ØŒ لجعل هذا المؤتمر مجدياً يعطي المسلمين ÙÙŠ السنغال وخارج السنغال أطيب الثمرات ÙˆØ£Ù†ÙØ¹Ù‡Ø§ . ÙˆØ¨Ø§Ù„ÙØ¹Ù„ ØŒ Ùقد استطاع المؤتمر الإسلامي الكبير أن يعطينا ØØªÙ‰ الآن صورة صادقة عن المسلمين ÙÙŠ السنغال ØŒ كمÙكرين اشتركوا بجدارة وإخلاص ÙÙŠ Ø£Ø¨ØØ§Ø« المؤتمر ØŒ وزعماء روØÙŠÙŠÙ† تعلق الآمال على علومهم وجهودهم ØŒ ومواطنين سنغاليين يتمسكون بإسلامهم ØŒ ويتعلقون بوطنهم ØŒ كخير ما يكون عليه المواطن المسلم أينما كان . وإنني ÙÙŠ هذه العجالة التي عهدت بها إليّ أمانة المؤتمر ØŒ لا بد لي من النظر إلى هذا المؤتمر نظرة جامعة ØŒ لأن Ø£Ø¨ØØ§Ø«Ù‡ عقدت ØªØØª شعار جامع هو « الإسلام والتكي٠مع العصر » . إنني قبل أن أمرّ بالموضوعات التي Ø¨ØØ«Øª ØªØØª هذا الشعار أرى لزاماً عليّ أن أتوق٠قليلاً عند الشعار Ù†ÙØ³Ù‡ الذي ØŒ عن غير قصد ØŒ قد يوØÙŠ Ø¨Ø§ØªÙ‡Ø§Ù… موجّه إلى الإسلام بأنه دين لا يساير العصر ØŒ كما يوØÙŠ Ù…Ù† جهة أخرى ØŒ بأن العصر بمنجزاته العلمية الرائعة Ø£ØµØ¨Ø ÙŠØªØØ¯Ù‰ الإسلام . إن المسألة ÙÙŠ نظرنا جميعاً أيها الأخوة هي وهذا التصور الخاطئ على طرÙÙŠ نقيض ØŒ ذلك إن الإسلام لم يكن يوماً ،ولن يكون ØŒ موضعاً لاتهام ØŒ لأنه دين العقل الذي يجتمع عنده كل الناس ØŒ بل على العكس ÙØ¥Ù† الإسلام اليوم هو الذي يتهم ØŒ ولعل أول المتهمين ÙÙŠ نظره هم المسلمون الذين ابتعدوا عنه . والإسلام ØŒ كدين إلهي ØØ¶Ø§Ø±ÙŠ Ø´Ø§Ù…Ù„ لا يمكن أن ÙŠØªØØ¯Ù‰ ÙÙŠ أي عصر ØŒ ومن أي علم ØŒ ومن قبل أي إنسان ... لسبب ÙˆØ§ØØ¯ ØŒ هو أن الإسلام إنما هو الذي ÙŠØªØØ¯Ù‰ ØŒ لأنه ÙÙŠ الأصل دين Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠ ØŒ لأي عصر ØŒ ولأي علم ØŒ ولأي إنسان، مهما علا وتشامخ ØŒ ومهما أنجز وأعطى ØŒ ومهما كبر واستكبر .يقول تعالى«Ø¥Ùنَّ ÙÙÙŠ السَّمَاوَات٠وَالْأَرْض٠لَآيَات٠لّÙÙ„Ù’Ù…ÙØ¤Ù’Ù…ÙÙ†Ùينَ * ÙˆÙŽÙÙÙŠ خَلْقÙÙƒÙمْ وَمَا ÙŠÙŽØ¨ÙØ«Ù‘Ù Ù…ÙÙ† دَابَّة٠آيَاتٌ لّÙقَوْم٠يÙوقÙÙ†Ùونَ * وَاخْتÙلَاÙ٠اللَّيْل٠وَالنَّهَار٠وَمَا أَنزَلَ اللَّه٠مÙÙ†ÙŽ السَّمَاء Ù…ÙÙ† Ø±Ù‘ÙØ²Ù’Ù‚Ù ÙÙŽØ£ÙŽØÙ’يَا بÙه٠الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتÙهَا وَتَصْرÙÙŠÙ٠الرّÙيَاØÙ آيَات لّÙقَوْم٠يَعْقÙÙ„Ùونَ * تÙلْكَ آيَات٠اللَّه٠نَتْلÙوهَا عَلَيْكَ Ø¨ÙØ§Ù„Ù’ØÙŽÙ‚Ù‘Ù ÙÙŽØ¨ÙØ£ÙŽÙŠÙ‘Ù ØÙŽØ¯Ùيث٠بَعْدَ اللَّه٠وَآيَاتÙÙ‡Ù ÙŠÙØ¤Ù’Ù…ÙÙ†Ùونَ » . ويقول تعالى « ÙˆÙŽÙÙÙŠ الْأَرْض٠آيَاتٌ لّÙلْمÙوقÙÙ†Ùينَ * ÙˆÙŽÙÙÙŠ Ø£ÙŽÙ†ÙÙØ³ÙÙƒÙمْ Ø£ÙŽÙَلَا ØªÙØ¨Ù’ØµÙØ±Ùونَ » . ولعمري ØŒ ÙØ¥Ù† هذا Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠ Ø§Ù„Ø¥Ù„Ù‡ÙŠ الإسلامي ØŒ إنما هو Ø§Ù„Ù…ØØ±Ùƒ الأول لعقل الإنسان ØŒ ولتطلعه اللانهائي إلى Ù…Ø¹Ø±ÙØ© ØŒ ولانصراÙÙ‡ الجدي إلى العمل والعطاء . إن هذا Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠ Ø§Ù„Ø¥Ø³Ù„Ø§Ù…ÙŠ لعقل الإنسان ØŒ ÙŠØÙ…Ù„ ÙÙŠ ذاته ØµÙØ© الديمومة ØŒ ÙØ§Ù„إنسان تجاه هذا التساؤل Ø§Ù„Ù…ÙØªÙˆØ ØŒ مطالب ØŒ مهما تقدم ØŒ ونمت معارÙÙ‡ ØŒ وكثرت خبراته ØŒ وعمقت Ùكرته عن الكون والØÙŠØ§Ø© ØŒ إنه مطالب ÙÙŠ كل عصر ØŒ بالأمس ØŒ واليوم ØŒ وغداً ØŒ وإلى ما شاء الله ØŒ أن يعمل عقله ÙÙŠ ما يسأل الله تعالى عنه، أو يقرر Ùيه Ù† أو يشير إليه ØŒ إن هذا Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠ Ø§Ù„ÙƒØ¨ÙŠØ± ÙŠØÙ…Ù„ ضمناً ÙÙŠ ديمومته التي لا تتوق٠معنى الدعوة المستمرة إلى التكي٠مع العصر ØŒ إنها دعوة إسلامية مطلقة ليجدد العقل الإنساني ذاته ÙÙŠ كل يوم ØŒ ÙÙŠ ما يكتشÙÙ‡ من Ù…Ø¹Ø±ÙØ© ØŒ وما يقيمه من علم ØŒ وما يربطه بالله تعالى من أسباب . المسالة إذن ليست بين الإسلام والتكي٠العصري ØŒ إنها على Ø§Ù„Ø£ØµØ Ø¨ÙŠÙ† المسلمين والتكي٠العصري. وبهذا المعنى ÙŠØµØ¨Ø Ø§Ù„Ø§ØªÙ‡Ø§Ù… موجهاً للمسلمين ،كما ØªØµØ¨Ø ØªØØ¯ÙŠØ§Øª العصر ÙÙŠ مواجهة المسلمين وليس ÙÙŠ مواجهة الإسلام. وإنه ليبدو لي أن هذا الشعار «Ø§Ù„إسلام والتكي٠مع العصر » هو الذي وضع معظم Ø§Ù„Ù…ØØ§Ø¶Ø±ÙŠÙ† ÙÙŠ Ù…ÙˆÙ‚Ù Ø§Ù„Ø¯ÙØ§Ø¹ عن الإسلام ØŒ بدلاً من الوقو٠موق٠التØÙ„يل والنقد الذاتي Ù„ØÙŠØ§ØªÙ‡Ù… ÙˆØÙŠØ§Ø© المسلمين ØŒ من أجل ذلك رأينا بعضاً من هؤلاء السادة Ø§Ù„Ù…ØØ§Ø¶Ø±ÙŠÙ† ÙŠØÙ„Ù„ بدقة وإخلاص التنظيم الاقتصادي ØŒ أو التنظيم الاجتماعي أو التنظيم السياسي ÙÙŠ الإسلام تØÙ„يلاً تاريخياً ØŒ ليبين ÙÙŠ النهاية كي٠أن الإسلام قادر على استيعاب مشاكل الØÙŠØ§Ø© كلها . وهذا ما ÙØ¹Ù„Ù‡ الأستاذ عمر صمب مدير المعهد التأسيسي Ø¨Ø£ÙØ±ÙŠÙ‚يا السوداء ØŒ والسيد مصطÙÙ‰ سيسي سÙير السنغال ØŒ ÙÙŠ جمهورية مصر العربية والأمين العام Ù„Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ . ولقد كان Ù„Ø¨ØØ« « أثر الإسلام ÙÙŠ الØÙŠØ§Ø© اليومية للقارة Ø§Ù„Ø¥ÙØ±ÙŠÙ‚ية» الذي قدمه السيد صمب كتي امبوب ØŒ ÙˆØ¨ØØ« «Ø§Ù„إسلام والزنوجة» الذي قدمه الشيخ Ø£ØÙ…د تيجاني سي ØŒ ÙˆØ¨ØØ« «ØªÙƒÙˆÙ† وإدماج الكوادر Ø§Ù„Ù…Ø«Ù‚ÙØ© باللغة العربية ÙÙŠ الØÙŠØ§Ø© الوطنية » الذي قدمه الأستاذ Ø£ØÙ…د صمب . لقد كان لهذه Ø§Ù„Ø£Ø¨ØØ§Ø« الثلاثة طابع مميز ØØ§ÙˆÙ„ أن يبين ارتباط الØÙŠØ§Ø© Ø§Ù„Ø¥ÙØ±ÙŠÙ‚ية بالإسلام واللغة العربية ØŒ كما ØØ§ÙˆÙ„ هذا الطابع أن يلقي الضوء على ما للإسلام من أثر منتظر ÙÙŠ تطوير هذه الØÙŠØ§Ø© Ø§Ù„Ø¥ÙØ±ÙŠÙ‚ية الناشطة ÙÙŠ ما ÙŠÙ†ÙØ¹ المسلمين ÙÙŠ هذه المنطقة من العالم . أما Ø¨ØØ« «Ø§Ù„إسلام والأديان السماوية» الذي قدمه السيد عمر ØŒ قال : «Ùقد جاء ليعرض لنا بشكل موÙÙ‚ هذا النمو الروØÙŠ Ø§Ù„Ø°ÙŠ مرّت به البشرية عبر التاريخ ØŒ ØÙŠØ« جاء الإسلام تتويجاً Ù„Ù„ØØ±ÙƒØ© الروØÙŠØ© ÙÙŠ هذا العالم . وأما Ø¨ØØ« « الإسلام والعلم » للدكتور Ø§Ù„ØØ§Ø¬ سرالي لي Ùقد بين بشكل موÙÙ‚ كي٠أن الإسلام هو دين العقل وبالتالي Ùهو دين العلم ØŒ وأن الآيات التي جاءت ÙÙŠ تنبيه الإنسان للظواهر الكونية ØÙ…لت للإنسان ÙÙŠ الوقت Ù†ÙØ³Ù‡ الدعوة إلى Ø§Ù„Ø¨ØØ« العلمي ليصل إلى ما ÙŠÙ†ÙØ¹Ù‡ ويØÙ‚Ù‚ له السعادة ÙÙŠ هذه الØÙŠØ§Ø© من غير Ø¥ØºÙØ§Ù„ للغاية الإلهية القصوى الكامنة ÙÙŠ العلم Ù†ÙØ³Ù‡ . وإننا لنستطيع أن نضي٠إلى ما جنيناه من ÙØ§Ø¦Ø¯Ø© عظيمة قدمها لنا Ø£ØµØØ§Ø¨ هذه Ø§Ù„Ø£Ø¨ØØ§Ø« وما تبعها من مناقشات اشترك Ùيها أعضاء الوÙود ØŒ تلك Ø§Ù„ÙØ§Ø¦Ø¯Ø© التي أصبناها من تعرÙنّا على القادة الروØÙŠÙŠÙ† ÙÙŠ هذا البلد الكريم ØŒ وما أطلعنا عليه من أوجه النشاط ÙÙŠ مختل٠مراÙÙ‚ الØÙŠØ§Ø© العامة ØŒ بشكل عزز اعتقادنا ÙÙŠ أن القائمين على التوجيه العام ØŒ سيصلون بإذن الله بهذه البلاد الطيبة ØŒ إلى ما يرضي الله ØŒ ويØÙ‚Ù‚ Ø§Ù„Ù…ØµÙ„ØØ© المرجوة للجميع ØŒ ما دام الإسلام طريقهم ØŒ ورضوان الله هدÙهم ØŒ وخدمة الإنسانية غاية أمانيهم . وبعد : ÙØ¥Ù† Ø§Ù„Ø£Ø¨ØØ§Ø« التي ألقيت علينا ØŒ والمناقشات التي دارت بيننا ØŒ والتعليقات التي صيغت ØÙˆÙ„ها ØŒ يمكن أن نخلص منها إلى الأÙكار التالية : أولاً : Ø§Ù„Ø§ØªÙØ§Ù‚ على أن الإسلام هو الدين Ø§Ù„ØµØ§Ù„Ø Ù„ÙƒÙ„ زمان ومكان. ثانياً : إن المشكلة العصرية ليست قائمة بين الإسلام والعصر بل هي «Ø¨ÙŠÙ† المسلمين ÙˆØªØØ¯ÙŠØ§Øª العصر». ثالثاً : إن المسلمين يستطيعون بالتأكيد قهر هذه Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠØ§Øª ليس بتجديد الإسلام ØŒ ÙØ§Ù„إسلام دين متجدد بذاته ØŒ أبدي ثابت ØŒ إيجابي ومعطاء ØŒ بل بتجديد Ùهم المسلمين للإسلام ØŒ والتزامهم بتعاليمه . رابعاً :إن أولى خطوات الÙهم العصري للإسلام تكون بالاستجابة العلمية لدعوته Ø§Ù„ØµØ±ÙŠØØ© للأخذ بأسباب العلم المؤدية لاكتشا٠ما خلقه الله تعالى من قوانين وعوالم وأكوان ØŒ واستخدام هذه Ø§Ù„Ø§ÙƒØªØ´Ø§ÙØ§Øª Ù„Ù…ØµÙ„ØØ© الإنسان وسعادته . خامساً: ضرورة الانتقال من Ø§Ù„Ø§ÙƒØªÙØ§Ø¡ السلبي بنظريات الإسلام إلى ØÙŠØ² الالتزام العلمي بهذه النظريات ØŒ بØÙŠØ« ÙŠØµØ¨Ø Ø§Ù„Ø¥Ø³Ù„Ø§Ù… ØÙŠØ§Ù‹ ÙÙŠ سلوك كل ÙØ±Ø¯ ØŒ ÙˆÙÙŠ نظام كل مجتمع ØŒ ÙˆÙÙŠ سياسة كل دولة . أيها الأخوة أعضاء المؤتمر، إن هناك مشاكل معاصرة ØªØªØØ¯Ø§Ù†Ø§ Ù†ØÙ† المسلمين ÙÙŠ كل مكان ØŒ وعلينا أن نجدد Ùهمنا لإسلامنا ØŒ Ù„Ù†ØªØØ¯Ø§Ù‡Ø§ ØŒ Ùنذللها عن طريق الإسلام ذاته . إن هناك قرنين من Ø§Ù„ØªØ®Ù„Ù ÙŠÙØµÙ„ان المسلمين ÙÙŠ آسيا ÙˆØ£ÙØ±ÙŠÙ‚يا بشكل خاص عن البلاد المتقدمة . ولعل من نعم الله تبارك وتعالى ØŒ أن الأرض التي ظهرت منها أكبر قوة روØÙŠØ© ÙÙŠ هذا العالم ØŒ ونعني بها الإسلام ØŒ هي الأرض Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ التي ظهرت Ùيها بعد ØÙˆØ§Ù„ÙŠ أربعة عشر قرناً من الزمان أعظم ثروة مادية انتشرت ÙÙŠ طول المنطقة وعرضها ØŒ وأعني بها البترول ØŒ وكثيراً ما تكون المادة سبباً مساعداً ÙÙŠ نشر القيم والمبادئ . إن ÙÙŠ هذه الثروة التي وهبها الله لنا ما يشجع على استثمارها ÙˆØ§Ù„Ø§Ø³ØªÙØ§Ø¯Ø© منها ÙÙŠ Ø±ÙØ¹ مستوى المسلمين ÙÙŠ شتى Ø£Ù†ØØ§Ø¡ الدنيا ØŒ وإنني لأعتقد بأن إخلاص قادة هذه البلاد ووعيهم لجدير بتأكيد خطواتهم التي بدأوها ÙÙŠ جعل هذه الثروة التي ظهرت ÙÙŠ ديار الإسلام توظ٠ÙÙŠ خدمة المسلمين ودين الإسلام . إن هذه الÙوارق الزمنية الهائلة بين المسلمين والأمم المتقدمة لا تنتهي إلاّ بعنصرين أساسيين : العلم والسرعة . العلم ينبغي أن ÙŠØØ±Ùƒ العمل ØŒ والسرعة ينبغي أن تضاعÙÙ‡ . ØØªÙ‰ نواكب عصرنا ينبغي علينا أن نسلك هذا الطريق ØŒ مع التمسك بقيمنا الروØÙŠØ© والأخلاقية التي هي ÙÙŠ النهاية غاية وجودنا ØŒ ومنتهى مطاÙنا . وإني لا أستطيع هنا إلا أن أعرب عن تقديري الكامل للرئيس «Ù„يوبولد سنغور» ÙÙŠ ما ذهب إليه عند اجتماعنا به من أن: Ø§Ù„ØØ¶Ø§Ø±Ø© الغربية سو٠تبقى على الرغم من إنجازاتها العلمية الهائلة ØŒ عاجزة عن ØÙ„ الأزمات الروØÙŠØ© والأخلاقية والإنسانية ØŒ التي تعتمل Ùيها من الداخل . أجل ØŒ إن هذه Ø§Ù„ØØ¶Ø§Ø±Ø© قد عجزت عجزاً كبيراً عن إقامة التوازن بين العقل والوجدان ØŒ بين العلم والإيمان ØŒ بين الجسد ÙˆØ§Ù„Ø±ÙˆØ ØŒ بين المادة والÙكر ØŒ ÙØ·ØºÙ‰ الأول على الثاني ØŒ وبذلك تقدمت التكنولوجيا على ØØ³Ø§Ø¨ الإنسان . إن على رأس قضايانا المعاصرة التي ينبغي أن تكون شغلنا الشاغل لتغيير Ùهمنا للإسلام والØÙŠØ§Ø© ØŒ هي طريقتنا ÙÙŠ الÙكر والØÙŠØ§Ø© ØŒ ألم يعتبر الÙÙŠÙ„Ø³ÙˆÙ Ø§Ù„ÙØ±Ù†Ø³ÙŠ Ø¯ÙŠÙƒØ§Ø±Øª «Ø§Ù„طريقة» ÙˆØØ¯Ù‡Ø§ جوهراً للÙÙ„Ø³ÙØ© . وإنني لأرى بصدق أن تجديد Ùهمنا للإسلام ينبغي أن يتناول طريقنا ÙÙŠ معالجة الأمور ØŒ وتعاطي أسباب الØÙŠØ§Ø© ØŒ إننا نقول دائماً : إن الإسلام دين ØµØ§Ù„Ø Ù„ÙƒÙ„ زمان ومكان ØŒ هذا صØÙŠØ وبديهي بالنسبة لإيماننا ØŒ إلا أن المشكلة هي أن Ø£ØØ¯Ø§Ù‹ لم يقل لنا بعد كي٠يمكن أن نجعل من هذه القاعدة أمراً يمكن تطبيقه على المسلمين ÙÙŠ مكان بعينه ØŒ وزمان بعينه. إن المسألة تتعلق بالإجابة عن سؤالنا : :كي٠؟ وهو السؤال الذي يطرØÙ‡ العلم . ومن خلال الإجابة العلمية على هذا السؤال ØŒ سو٠تتبلور أزمات المسلمين ÙÙŠ مشاكل اجتماعية ØªØØ¯Ø¯Ù‡Ø§ الدراسات الموضوعية ØŒ وتعبّر عن ØÙ‚يقتها الكميات العددية ØŒ ÙØªØµØ¨Ø مشاكل المسلمين لها أطول ÙˆØ£ØØ¬Ø§Ù… ØŒ ترى بالعقل قبل العين . ÙˆÙŠØªØ¶Ø Ùيها موطن الصواب ØŒ وينكش٠Ùيها مكان الخطأ بشكل ÙŠØ³Ù…Ø Ù„Ù†Ø§ أن Ù†ØªØØ±Ùƒ باتجاهها خدمة ÙˆØ¥ØµÙ„Ø§ØØ§Ù‹ وعطاءاً كما أمر رب العالمين . إن المسألة ØŒ كل المسألة ،على ما تبدو لنا الآن ØŒ هي إذن ÙÙŠ طريقنا ÙÙŠ النظر إلى مشاكلنا والتعامل معها ØŒ وأول خطوات هذه الطريقة هو دقّة الموازنة بين طرÙÙŠ الوجود ØŒ بين الدين والدنيا ØŒ والعقل والوجدان ØŒ بين العلم والإيمان ØŒ والجسد ÙˆØ§Ù„Ø±ÙˆØ ØŒ بين المادة والÙكر إن روعة الإسلام أنه وازن بدقة بين هذين الطرÙين ØŒ ولا Ø£ØØ³Ø¨ Ø£ØØ¯Ø§Ù‹ منكم إلا عالماً أكثر من علمي ØŒ عن مدى الدقة ÙÙŠ هذه الموازنة ÙÙŠ القرآن الكريم ØŒ ÙˆØ§Ù„ØØ¯ÙŠØ« الشري٠. إن كثيراً من المسلمين يضيعون اليوم أما ÙÙŠ الانصرا٠إلى Ø§Ù„Ø±ÙˆØ Ù…Ù† دون المادة أو الانصرا٠إلى المادة من دون Ø§Ù„Ø±ÙˆØ . وإني لأكاد أرى أن معظم مشاكلنا المعاصرة تعود ÙÙŠ الأصل إلى الإتعدام مثل هذه الطرقة لدينا ØŒ خذ مثلاً الدعوى الإسلامية ØŒ Ùهي ما زالت ØØªÙ‰ الساعة تعتمد طريقة الوعظ من على المنابر ØŒ ومخاطبة عواط٠الجماهير بأØÙ„Ù‰ الخطب ÙÙŠ الوقت الذي Ø£ØµØ¨ØØª Ùيه أصوات الجائعين ÙˆØ§Ù„Ø¶Ø¹ÙØ§Ø¡ أقوى من أصوات الخطباء والأئمة ØŒ وتراكمت Ùيه مشاكل المسلمين ÙØµØ§Ø±Øª أعلى من القباب والمآذن ØŒ وإني لأرى أن طريقة الوعظ الجديدة إنما ينبغي أن تبدأ من ØÙŠØ« يبدأ علم الخدمة الاجتماعية ÙÙŠ البيئة ØŒ وتنتهي مع ما نريد لها أن تنتهي إليه ØŒ من Ø±ÙØ¹ لمستوى معيشة الإنسان ØŒ عن طريق الإنتاج والعمل ØŒ وربط ذلك كله بالمعاني الخلقية والدينية ØŒ بشكل يتØÙ‚Ù‚ Ùيه رضا الله ØŒ ويترسخ Ùيه قيمة الإنسان . إن الØÙˆØ§Ø± الØÙ‚يقي ليس ذلك الذي يكون بين شخص وشخص ØŒ إنما هو الذي يكون بين Ùكرة ÙˆÙكرة ØŒ بين طريقة ÙÙŠ التÙكير ØŒ وطريقة أخرى ÙÙŠ التÙكير ØŒ وعن هذا الطريق Ø¨ØØ¯Ø« Ø§Ù„ØªÙØ§Ø¹Ù„ ØŒ ويتجدد العطاء ØŒ وتنمو جوانب الÙكر جميعاً. لذلك ØŒ ÙØ¥Ù† الØÙˆØ§Ø± بين الÙكر الإسلامي والÙكر العلمي Ø£ØµØ¨Ø Ø¶Ø±ÙˆØ±Ø© Ù…Ù„ØØ© ØŒ لأن مثل هذا الØÙˆØ§Ø± خليق ينمي كلا الطرÙين معاً : ÙØ¨Ø§Ù„علم تنكش٠الØÙ‚ائق عن قدرة الخالق ØŒ Ùيترسخ الإيمان ØŒ وبالإيمان تصÙÙˆ ØÙˆØ§Ùز ÙˆØ§Ù„Ø£Ø¨ØØ§Ø« العلمية وتنشط ØŒ Ùيتقدم العلم . وبالعلم يدور دولاب العمل ØŒ وبالعلم يتزايد الإنتاج ØŒ وتسمو قيمة الإنسان ØŒ وتتØÙ‚Ù‚ سعادة بني البشر . وإذا كان الØÙˆØ§Ø± بين الإيمان والعلم ضرورة إسلامية عصرية ØŒ ÙØ¥Ù† الØÙˆØ§Ø± بين الÙكر الإسلامي والÙكر المسيØÙŠ ØŒ Ø£ØµØ¨Ø ÙŠØ´ÙƒÙ„ ضرورة روØÙŠØ© وعالمية . قال تعالى : « قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ØŒ إلاّ نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ØŒ ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً٠من دون الله ØŒ ÙØ¥Ù† تولوا ØŒ Ùقولوا أشهدوا بأنّا مسلمون » . وإني لأعتقد أن غياب مثل هذا الØÙˆØ§Ø± قد أدى إلى نتيجتين خطيرتين ÙÙŠ تاريخنا المعاصر. أولاهما : إن Ø§Ù„ØØ¶Ø§Ø±Ø© المادية ÙÙŠ العالم المتقدم Ø£ØµØ¨ØØª تسيطر على جوانب الØÙŠØ§Ø© الإنسانية بأسرها .ØØªÙ‰ غدت المقاييس المادية هي المعيار ØŒ وكان هذا على ØØ³Ø§Ø¨ الجانب الروØÙŠ Ù…Ù† ØÙŠØ§Ø© الإنسان بشكل عام . وثانيهما : أن الصهيونية العالمية استطاعت أن تجسد العنصرية الدينية ØŒ المناهضة لكل دين ØŒ على أرض طردت Ø£ØµØØ§Ø¨Ù‡Ø§ منها ØŒ وأقامت دولة Ùوقها ØŒ ثم Ø±Ø§ØØª تمارس التوسع والعدوان ØŒ وكان هذا أيضاً على ØØ³Ø§Ø¨ الجانب الروØÙŠ Ø¨Ø´ÙƒÙ„ عام ØŒ وعلى ØØ³Ø§Ø¨ الإسلام والمسيØÙŠØ© على ØØ¯ سواء. إن الØÙˆØ§Ø± الإسلامي المسيØÙŠ ØŒ الذي نمارسه جيداً ÙÙŠ لبنان ونجني ثماره الخيرّة كل يوم ØŒ إن هذا الØÙˆØ§Ø± هو الذي تجلى ÙÙŠ جوهر الكلمة التي ألقاها علينا السيد Ù…ØÙ…د توÙيق عويضة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ÙÙŠ جمهورية مصر العربية ØŒ إن مثل هذا الØÙˆØ§Ø± الذي نرى شكلاً من أشكاله المضيئة اليوم ÙÙŠ السنغال ØŒ لجدير أن ينشط ويمضي قدماً إلى الأمام ليعطي هذه Ø§Ù„ØØ¶Ø§Ø±Ø© المادية روØÙ‡Ø§ الذي تستØÙ‚ ØŒ ويرسم للصهيونية المعتدية ØØ¯Ù‘ها الذي ينبغي أن تتوق٠عنده . ايها الخوة ØŒ لا يسعني ÙÙŠ نهاية كلمتي إلا أن أكرر باسمكم جزيل الشكر للسنغال ØŒ رئيساً ÙˆØÙƒÙˆÙ…Ø© وشعباً على هذه Ø§Ù„ÙØ±ØµØ© النادرة والمÙيدة التي أتاØÙˆÙ‡Ø§ لنا ØŒ وهذه الأÙكار التي Ø£ÙØ¯Ù†Ø§ منها ØŒ كما أشكر باسمكم جميع العاملين الذي ØªÙØ§Ù†ÙˆØ§ وأخلصوا Ù„Ø¥Ù†Ø¬Ø§Ø Ø§Ù„Ù…Ø¤ØªÙ…Ø± والوصول به إلى الغاية التي وصل إليها ØŒ متمنياً للجميع سلامة العودة إلى بلادهم ØŒ سائلاً المولى عز وجل أن يسدّد خطى الجميع إلى ما Ùيه خير البشر وسعادتهم . والسلام عليكم ورØÙ…Ø© الله وبركاته |