بسم الله الرØÙ…Ù† الرØÙŠÙ… ØŒ والØÙ…د لله والصلاة والسلام على سيدنا Ù…ØÙ…د النبي الأمي وعلى آله ÙˆØµØØ¨Ù‡ أجمعين وبعد : أيها المسلمون: إن الإسلام دين التوØÙŠØ¯ : توØÙŠØ¯ الله جلّ وعلا ØŒ ÙˆØ¥ÙØ±Ø§Ø¯Ù‡ Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ بالألوهية ÙˆØØ¯Ù‡ ØŒ والعبودية مناله. « Ø¥ Ù‚Ùلْ Ø¥Ùنَّمَا أَنَا بَشَرٌ Ù…Ù‘ÙØ«Ù’Ù„ÙÙƒÙمْ ÙŠÙÙˆØÙŽÙ‰ Ø¥Ùلَيَّ أَنَّمَا Ø¥ÙÙ„ÙŽÙ‡ÙÙƒÙمْ Ø¥ÙÙ„ÙŽÙ‡ÙŒ وَاØÙدٌ ÙÙŽÙ…ÙŽÙ† كَانَ يَرْجÙÙˆ Ù„Ùقَاء رَبّÙÙ‡Ù Ùَلْيَعْمَلْ عَمَلًا ØµÙŽØ§Ù„ÙØÙ‹Ø§ وَلَا ÙŠÙØ´Ù’رÙكْ Ø¨ÙØ¹Ùبَادَة٠رَبّÙه٠أَØÙŽØ¯Ù‹Ø§ ». وهو ÙÙŠ ØÙ‚يقته : دعوة موجهة إلى العقل البشري ØªØ³ØªØØ«Ù‡ للنظر البعيد ÙÙŠ الكون والإنسان والØÙŠØ§Ø© ØŒ ليتعر٠إلى آيات الله الشاهدة Ø¨ÙˆØØ¯Ø§Ù†ÙŠØªÙ‡ ØŒ يقول تعالى :«Ø£ÙŽÙˆÙŽÙ„َمْ يَرَوْا كَيْÙÙŽ ÙŠÙØ¨Ù’Ø¯ÙØ¦Ù اللَّه٠الْخَلْقَ Ø«Ùمَّ ÙŠÙØ¹ÙيدÙه٠إÙنَّ ذَلÙÙƒÙŽ عَلَى اللَّه٠يَسÙيرٌ ». ويقول :«Ø£ÙŽÙَلَمْ ÙŠÙŽÙ†Ø¸ÙØ±Ùوا Ø¥ÙÙ„ÙŽÙ‰ السَّمَاء ÙَوْقَهÙمْ كَيْÙÙŽ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا Ù…ÙÙ† ÙÙØ±Ùوج٠*وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا ÙÙيهَا رَوَاسÙÙŠÙŽ وَأَنبَتْنَا ÙÙيهَا Ù…ÙÙ† ÙƒÙلّ٠زَوْج٠بَهÙيج٠*ØªÙŽØ¨Ù’ØµÙØ±ÙŽØ©Ù‹ وَذÙكْرَى Ù„ÙÙƒÙلّ٠عَبْد٠مّÙÙ†Ùيب٠* وَنَزَّلْنَا Ù…ÙÙ†ÙŽ السَّمَاء مَاء Ù…Ù‘ÙØ¨ÙŽØ§Ø±ÙŽÙƒÙ‹Ø§ Ùَأَنبَتْنَا بÙه٠جَنَّات٠وَØÙŽØ¨Ù‘ÙŽ الْØÙŽØµÙيد٠* وَالنَّخْلَ بَاسÙقَات٠لَّهَا طَلْعٌ نَّضÙيدٌ * Ø±ÙØ²Ù’قًا لّÙÙ„Ù’Ø¹ÙØ¨ÙŽØ§Ø¯Ù ÙˆÙŽØ£ÙŽØÙ’يَيْنَا بÙه٠بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلÙÙƒÙŽ Ø§Ù„Ù’Ø®ÙØ±Ùوجٻ ويقول بشكل عام : « ÙˆÙŽÙÙÙŠ الْأَرْض٠آيَاتٌ لّÙلْمÙوقÙÙ†Ùينَ * ÙˆÙŽÙÙÙŠ Ø£ÙŽÙ†ÙÙØ³ÙÙƒÙمْ Ø£ÙŽÙَلَا ØªÙØ¨Ù’ØµÙØ±Ùونَ ». أجل إن ÙÙŠ الأرض آيات للموقنين الذين ÙŠØªÙˆÙØ± لهم اليقين ØŒ ويترسخ العلم بقيام Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø© بين أطرا٠الكون والإنسان والØÙŠØ§Ø© ØŒ ÙˆØªØ¯ÙØ¹ بها جميعاً ÙÙŠ خضوع وتسليم وانسجام ÙÙŠ طريق الله Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯ القهار القائل :« ØªÙØ³ÙŽØ¨Ù‘ÙØÙ Ù„ÙŽÙ‡Ù Ø§Ù„Ø³Ù‘ÙŽÙ…ÙŽØ§ÙˆÙŽØ§ØªÙ Ø§Ù„Ø³Ù‘ÙŽØ¨Ù’Ø¹Ù ÙˆÙŽØ§Ù„Ø£ÙŽØ±Ù’Ø¶Ù ÙˆÙŽÙ…ÙŽÙ† ÙÙيهÙنَّ ÙˆÙŽØ¥ÙÙ† مّÙÙ† شَيْء٠إÙلاَّ ÙŠÙØ³ÙŽØ¨Ù‘ÙØÙ Ø¨ÙØÙŽÙ…Ù’Ø¯ÙŽÙ‡Ù ÙˆÙŽÙ„ÙŽÙƒÙÙ† لاَّ تَÙْقَهÙونَ تَسْبÙÙŠØÙŽÙ‡Ùمْ Ø¥Ùنَّه٠كَانَ ØÙŽÙ„Ùيمًا غَÙÙورًا ». أيها المسلمون ØŒ إننا والØÙ…د لله مسلمون Ù…ÙˆØØ¯ÙˆÙ† له ØŒ ولذلك ÙØ¥Ù†Ù†Ø§ موقنون بأننا لا يسعنا تØÙ‚يقاً لسعادتنا الدنيوية والأخروية إلاّ أن نسلك هذا الطريق : طريق التوØÙŠØ¯ Ùيما Ù†Ùكر ÙˆÙÙŠ كل ما نعمل . لم يعد يليق بنا أن تبقى مؤسساتنا تسير ÙÙŠ طرق شتى ØŒ هذه مشرقة وأخرى مغربة ØŒ وكثيراً ما ØªØªÙ†Ø§ÙØ± وتتصادم وتضيع ÙÙŠ تياراتها قوانا وجهودنا ... لقد جاء الوقت الذي يجب أن تلتزم Ùيه مؤسساتنا الإسلامية بمبدأ العمل الجماعي ØŒ الذي هو توØÙŠØ¯ÙŠ Ø´ÙƒÙ„Ø§Ù‹ وموضوعاً ØŒ انسجاماً مع منطلقنا العقدي ومرتكزنا الديني ØŒ ÙØ¥Ù† صياغة تÙكير مشترك ÙˆØ§ØØ¯ Ù„Ù…ØµÙ„ØØ© هذه المؤسسات وتقدمها ØŒ هو ÙÙŠ الØÙ‚يقة ÙˆÙ†ÙØ³ الأمر سعي مخلص ÙÙŠ طريق توØÙŠØ¯ الله ومرضاته. أيها المسلمون، إن موضوع تطوير المؤسسات الإسلامية تطويراً عصرياً ØŒ الذي ØªÙØ¶Ù„ مشكوراً بالتوجيه بطرØÙ‡ مجلس Ø§Ù„Ø¥ÙØªØ§Ø¡ الاستشاري ØŒ هو التجربة الأولى لعقد المؤتمرات الإسلامية ÙÙŠ لبنان ØŒ وإني لعظيم الثقة بأننا سنكون ÙÙŠ ØØ±ØµÙ†Ø§ وتعاوننا بإخلاص على إنجاØÙ‡ ÙÙŠ مستوى دين التوØÙŠØ¯ العظيم الذي ننتمي إليه . وإني لأرجو أن يكون ÙˆØ§Ø¶ØØ§Ù‹ منذ Ø§Ù„Ù„ØØ¸Ø© الأولى ÙÙŠ هذا المؤتمر الإسلامي اللبناني الأول ØŒ الذي هو ØÙ„قة من سلسلة Ø§Ù„ØØ±ÙƒØ© الÙكرية الضرورية لدار Ø§Ù„ÙØªÙˆÙ‰ ØŒ أن الآراء التي Ø³ØªØ·Ø±Ø Ùيه تعبر عن قناعات Ø£ØµØØ§Ø¨Ù‡Ø§ ÙˆØØ¯Ù‡Ù… ØŒ الذين تØÙ…لوا مشكورين عناء السهر والتÙكير والكتابة لتطوير مؤسساتنا Ø§Ù„Ù…Ø®ØªÙ„ÙØ© ... ودور Ø§Ù„Ø¥ÙØªØ§Ø¡ هنا ÙŠÙ†ØØµØ± ÙÙŠ Ø¥ØªØ§ØØ© Ø§Ù„ÙØ±ØµØ© للÙكر الإسلامي اللبناني الذي يشهد واقعنا الاجتماعي المسلم ØŒ ليدرس هذا الواقع ويعالجه ØŒ ويلتمس له طريق التقدم والنمو والتطور ØŒ معبراً ÙÙŠ كل ذلك عن ذاته ÙÙŠ ØØ±ÙŠØ© تامة ... ومن خلال Ù…Ùهومه للإسلام العظيم . وإذا كان بعض Ø§Ù„Ù…ÙØ³Ø±ÙŠÙ† يقول ÙÙŠ ØªÙˆØ¶ÙŠØ Ù‚ÙˆÙ„Ù‡ تعالى : « وَمَا خَلَقْت٠الْجÙنَّ وَالْإÙنسَ Ø¥Ùلَّا Ù„ÙÙŠÙŽØ¹Ù’Ø¨ÙØ¯Ùون٠» أي ليعرÙوني ÙØ¥Ù†Ù‘ا نجيز Ù„Ù†ÙØ³Ù†Ø§ القول بأن Ù…Ùهوم هذه الآية ÙŠØµØ¨Ø ÙÙŠ نظرنا : وما خلقت الجن والإنس إلا ليتÙكروا ÙÙŠ خلقي وينظروا ÙÙŠ آثاري ØŒ ÙيتعرÙوا علي عن طريقها Ùيعبدوني ØÙ‚ العبادة ØŒ ÙˆÙŠØªØØ±Ø±ÙˆØ§ ØÙ‚ Ø§Ù„ØªØØ±Ø±: ذلك أن Ø¥ÙØ±Ø§Ø¯ الله تعالى بالعبودية هو ÙÙŠ الØÙ‚يقة والواقع : Ø±ÙØ¶ للعبودية لأي كائن سواه ÙÙŠ الأرض أو ÙÙŠ السماء ØŒ ÙˆØªØØ±Ø± مأمون من سلطات Ø§Ù„Ù†ÙØ³ الأمّارة بالسوء ... وهكذا ÙØ¥Ù† عبودية الإنسان لله ÙˆØØ¯Ù‡ ØŒ هي طريق ØØ±ÙŠØªÙ‡ وخلاصة من القيود الأثيمة ØŒ ولن تكون له ØØ±ÙŠØ© عزيزة مجيدة بدونها أبداً . إن أخطر العبودية المعاصرة هي عبودية الإنسان لأهوائه وشهواته ØŒ التي أهبطت مستواه الخلقي والاجتماعي ÙˆØ§Ù„ØØ¶Ø§Ø±ÙŠ ØŒ وعبوديته للأÙكار الجاهزة المستوردة ØŒ المدÙوعة بوسائل الدعاية المغرية التي عطلت طاقاته الÙكرية والمعنوية أو جمدتها على الأقل ... ولقد ØØ¶Ù†Ø§ القرآن الكريم والسنة المطهرة على التÙكير الدائم ÙÙŠ كل Ù„ØØ¸Ø© ÙˆÙÙŠ كل ساعة ØŒ ÙˆÙÙŠ كل يوم ØŒ ÙÙŠ كل شيء Ùقال تعالى :«Ø£ÙŽÙˆÙŽÙ„َمْ يَتَÙَكَّرÙوا ÙÙÙŠ Ø£ÙŽÙ†ÙÙØ³ÙÙ‡Ùمْ مَا خَلَقَ اللَّه٠السَّمَاوَات٠وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهÙمَا Ø¥Ùلَّا Ø¨ÙØ§Ù„Ù’ØÙŽÙ‚Ù‘Ù ÙˆÙŽØ£ÙŽØ¬ÙŽÙ„Ù Ù…Ù‘ÙØ³ÙŽÙ…ًّى ». ويقول السري السقطي : ( تÙكر ساعة خير من عبادة ستين سنة). إن هذا Ø§Ù„ØØ¶ هو ÙÙŠ الØÙ‚يقة دعوة لإعادة النظر ÙÙŠ كل أمر من أمورنا ØØªÙ‰ لا نقع اسارى الهوى والشهوات والعادة والعر٠والتقليد ØŒ ÙˆÙ„Ù…ØØ§Ø³Ø¨Ø© Ø§Ù„Ù†ÙØ³ ÙÙŠ كل Ù„ØØ¸Ø© من قول ÙˆÙØ¹Ù„ ØŒ ÙÙŠ ضوء مقايسة مخلصة تكون منا بينها وبين Ø§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ التي رسمها لنا الله تبارك وتعالى ÙÙŠ كتابه العظيم ØŒ وسنة نبيه الكريم ومن هنا كان قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : « ØØ§Ø³Ø¨ÙˆØ§ Ø£Ù†ÙØ³ÙƒÙ… قبل أن ØªØØ§Ø³Ø¨ÙˆØ§». وهكذا أيها السادة : ÙØ¥Ù† العبودية لله التي هي طريق Ø§Ù„ØªØØ±Ø± الإنساني ØŒ ØªØµØ¨Ø Ù‚Ø¶ÙŠØ© الإسلام الأولى Ø§Ù„Ù…ÙØ±ÙˆØ¶Ø© علينا ÙÙŠ كل زمان ومكان ØŒ وهي ØªØØ±Ø± ÙÙŠ Ù†Ùوسنا وأÙكارنا وأعمالنا ومؤسساتنا ÙÙŠ إطار ØØ¯ÙˆØ¯ الله ØŒ وبإتجاه مرضاته التزاماً بتوجيهات كتابه العظيم ØŒ وسنة نبيه الكريم . وتأكيداً لمعنى Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ© ØŒ Ùقد تركت اللجنة الإعدادية للجان ÙÙŠ هذا المؤتمر Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ© ÙÙŠ أن تضم إلهيا من تشاء من المسلمين ØŒ للمشاركة ÙÙŠ صياغة التوصيات والمقررات التي ستكون ÙˆØØ¯Ù‡Ø§ نتيجة البيان النهائي ØŒ ونتعهد بإذن الله بالتعاون مع جميع المؤسسات الإسلامية المعنية على العمل ØŒ لوضعها موضع التنÙيذ . وبعد ÙØ¥Ù†ÙŠ Ø£Ø±Ø¬Ùˆ أن أضع بين يديكم من جهتي ØŒ توصيات آمل أن تعيروها ÙÙŠ Ù…ØØ§ÙˆØ±ØªÙƒÙ… ØÙˆÙ„ موضوع تطوير مؤسساتنا كل اهتمامكم . أولها : تقوى الله ومراقبته سراً وعلناً ÙÙŠ كل ما تقولون وما تعملون. ثانيها : الإهتمام بالجوانب المشتركة التي تهم المؤسسات الإسلامية ÙƒØ§ÙØ© ØŒ وتتÙÙ‚ عليها وعلى الجوانب الخاصة ØŒ ولا سيما التي يمكن أن تكون سبب Ø§Ù„Ø®Ù„Ø§Ù ÙˆØ§Ù„ÙØ±Ù‚Ø© بين المسلمين ØŒ ÙØ¢Ù…Ù„ أن تمسكوا عن Ø§Ù„Ø¨ØØ« ÙÙŠ أي موضوع تظنون بأنه قد يسيء إلى بعض الجهات ØŒ أو بعض الأشخاص ØŒ وآمل أن تكون Ø±ÙˆØ Ø§Ù„Ø¨ØØ« والØÙˆØ§Ø± لدينا ÙˆØ§Ø¶ØØ© كل Ø§Ù„ÙˆØ¶ÙˆØØŒ Ùهي Ø±ÙˆØ Ø§Ù„Ø¥Ø®Ù„Ø§Øµ لتØÙ‚يق التعاون الإسلامي البناء مع كل جهة مسلمة ومع كل مسلم ÙÙŠ هذا البلد . ثالثها : أوصي بأن تكون رؤيتكم من خلال Ø£Ø¨ØØ§Ø«ÙƒÙ… شاملة تأخذ بعين الاعتبار Ø§Ù„Ø§ØØªÙŠØ§Ø¬Ø§Øª الإسلامية العامة ØŒ متمنياً أن تتجنبوا أي موضوع أو أسلوب أو صياغة من شأنها إثارة Ø§Ù„ØØ³Ø§Ø³ÙŠØ§Øª الطائÙية ØŒ ØØªÙ‰ لا تقعوا ÙÙŠ أنانية أو سلبية وطنية ÙŠØ±ÙØ¶Ù‡Ø§ جميع المخلصين ÙÙŠ لبنان . رابعها : إن هذا المؤتمر وهو الأول من نوعه يعقد ÙÙŠ لبنان، سيعبر دونما ريب عن مدى ما تمثلون من ÙƒÙØ§Ø¡Ø© Ùكرية ومعنوية وإنجازية ØŒ ÙØ¢Ù…Ù„ أن ÙŠØÙ…Ù„ لكم الشهادة الكاملة اللائقة بمقامكم العظيم ومكانتكم السامية . وبعد ØŒ ÙØ¥Ù†Ù‡ يسعدني أن أعلن باسم الله Ø§ÙØªØªØ§Ø المؤتمر الإسلامي اللبناني الأول ØŒ لتطوير المؤسسات الإسلامية تطويراً عصرياً . ÙØ¹Ù„Ù‰ بركات الله والله من وراء القصد ØŒ وهو يهدي السبيل . الختامية ختم المؤتمر الإسلامي اللبناني الأول المنعقد بدار Ø§Ù„ÙØªÙˆÙ‰ ببيروت أعماله مساء الاثنين 20 جمادى الأولى سنة 1349هـ ØŒ وبعد أن أعلن الأمين العام للمؤتمر الأستاذ ØØ³ÙŠÙ† قوتلي قرارات وتوصيات المؤتمر. ارتجل Ø³Ù…Ø§ØØ© Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø¬Ù…Ù‡ÙˆØ±ÙŠØ© اللبنانية الشيخ ØØ³Ù† خالد هذه الكلمة الختامية ØŒ ØÙŠØ§ Ùيها Ø§Ù„ØØ¶ÙˆØ± ØŒ ÙˆØ±ØØ¨ بهم ØŒ وبين أن هذه المؤتمر كان ÙØ±ØµØ© Ø³Ø§Ù†ØØ© لأولي الÙكر والرأي والمسؤولية من رجالات المسلمين ØŒ للتداول والنقاش ÙÙŠ أعلى مستوى من الأهمية والوعي والتÙكير ÙÙŠ أمور المسلمين ØŒ وهي Ù…ØÙ„ تطلعاتهم وآمالهم . وقال Ø³Ù…Ø§ØØªÙ‡ : إن المؤتمر . بلا ريب ØŒ قد عمل ÙÙŠ جد وإخلاص ØŒ وتجرد وموضوعية . ولقد Ø§Ù†ÙØªØ المجال أمام جميع الأعضاء لإبداء آرائهم والتعبير عن Ø£Ùكارهم . وظهر ذلك عن طريق Ø£Ø¨ØØ§Ø« Ø§Ù„Ù…ØØ§Ø¶Ø±ÙŠÙ† ØŒ ÙˆØ§Ø³ØªÙØ³Ø§Ø±Ø§Øª ÙˆØ§Ù‚ØªØ±Ø§ØØ§Øª المدعوين، ثم بالØÙˆØ§Ø± الهادئ البناء ØÙˆÙ„ أهم الموضوعات التي تشغل بال كل مواطن . ولقد لمستّم الجوّ الأخوي الجدي الذي تØÙ„Ù‰ به الجميع وأهمية هذا المؤتمر مما جعل كل ÙØ±Ø¯ ÙŠØØ« على وجوب تكرار هذا المؤتمر لدراسة قضايا المسلمين على هذا الشكل المنظم . أيها الاخوة ØŒ لا شك أننا عندما Ùكرنا بعقد هذا المؤتمر ودعونا إليه ØŒ كنا نتخو٠من أن لا تلتقي الأÙكار وأن يقع ما ÙŠØÙˆÙ„ دون تØÙ‚يق الأهدا٠. ولكن المؤتمر Ø¨ÙØ¶Ù„ الله قد تجاوز هذه العقبات وقد Ù†Ø¬Ø Ø´ÙƒÙ„Ø§Ù‹ ØŒ وأرجو أن ÙŠÙ†Ø¬Ø Ù…ÙˆØ¶ÙˆØ¹Ø§Ù‹ ونسأل الله أن ÙŠØÙ‚Ù‚ لنا ما نتمناه من هذا المؤتمر . لقد رأيت أن المؤتمر قد توصل إلى تØÙ‚يق لمسات Ùكرية وتوجيهية دلت على مكامن الخطأ وجوانب الضع٠الذي نعاني منه ÙÙŠ جميع الأصعدة . وإني لأعتقد أن هذا المؤتمر هو بالنسبة إلى مسلمي لبنان خطوة تØÙˆÙ„ية ÙÙŠ طريق معالجة قضاياهم . لقد كانت قضاياهم يتØÙƒÙ… Ùيها Ø£ÙØ±Ø§Ø¯ ØŒ وتخضع غلى قرارات وأعمال ارتجالية ÙÙŠ أغلب الأØÙˆØ§Ù„ ØŒ ولكن هذا المؤتمر غير الصورة ØŒ ÙØ£Ø®Ø° المسلمون يغيرون بأسلوبهم ØŒ ويبدأون عهداً جديداّ منظماً ØŒ عهداً يدرس ويخطط ولا يرتجل، عهداً نرجو أن ÙŠØÙ‚Ù‚ الله Ùيه الخير الكثير ØŒ ونØÙ† ÙÙŠ هذا المؤتمر ØŒ نؤكد على أن الإسلام ليس دين ارتجال بل دين تبصر ودراسة وتÙكر وتدبر ØŒ ونØÙ† نسير ÙÙŠ ظل هذا المبدأ ØŒ وتلك أول خطواتنا Ù†ØÙˆ واقعنا إلى ما Ùيه الخير والمستقبل Ø§Ù„Ø£ÙØ¶Ù„ . أيها الاخوة، إن لبنان هو بين البلدان العربية والإسلامية بلد يتمتع Ø¨Ø«Ù‚Ø§ÙØ© واسعة ØŒ ÙˆØØ¶Ø§Ø±Ø© مستنيرة مجدية ØŒ ولقد لمسنا هذا من خلال زياراتنا إلى بلدان كثيرة من العالم ØŒ ÙØ±Ø£ÙŠÙ†Ø§ نظرة هذه البلدان إلى لبنان يما يتمتع من سمعة ØØ³Ù†Ø© وسمعة تاريخية ØŒ Ùهو بلد Ø§Ù„ØØ¶Ø§Ø±Ø© والإشعاع والنور ØŒ وإن أجداده العرب هم الذين نقلوا Ø§Ù„ØØ±Ù إلى العالم ØŒ وساهموا ÙÙŠ بناء الكثير من المدنيات ÙˆØ§Ù„ØØ¶Ø§Ø±Ø§Øª ÙÙŠ العالم . إن لبنان لن يستطيع أن ÙŠØØ§Ùظ على هذه السمعة إلاّ إذا ØªØ¶Ø§ÙØ±Øª جهود بنيه لصيانة القيم ÙˆØ§Ù„Ù…ØØ§Ùظة على الأخلاق الكريمة ØŒ وتعزيز الآداب التي جاءت من السماء ØŒ والسير جميعاً ÙÙŠ خط ÙˆØ§ØØ¯ ØŒ ونكون Ù…Ø«Ù„Ø§Ù ÙŠØØªØ°Ù‰ ÙÙŠ التعاون والتعامل والØÙ‚وق والواجبات . أيها الاخوة ØŒ كل ÙˆØ§ØØ¯ مسؤول عن لبنان : كلنا ÙŠØÙ…Ù„ تبعة هذا البلد الصغير ÙÙŠ Ù…Ø³Ø§ØØªÙ‡ والكبير ÙÙŠ ÙØ¹Ù„Ù‡ ÙˆÙ…ØØªÙˆØ§Ù‡ØŒ Ù†ØÙ† جميعاً علماء ومÙكرين وأدباء وأساتذة وكتاب ورجال أعمال ØŒ كلنا ينبغي أن ÙŠØÙ…Ù„ مسؤوليته بإخلاص وتجرد ÙˆÙŠØØ§Ùظ على لبنان ÙÙŠ طريق التقدم والازدهار ØŒ والتعاون مع الدول الإسلامية والعربية ÙˆØ±ÙØ¹ راية العروبة والإسلام ØŒ Ø®ÙØ§Ù‚Ø© ÙÙŠ العالم أجمع . أيها الاخوة ØŒ إننا درسنا واقعنا وتطلعنا من خلال هذا الواقع إلى Ø£Ùكار وتطلعات Ùيها الخير بإذن الله . هذه التطلعات التي سنجعلها Ø¨ÙØ¶Ù„ الله ØÙŠØ© ÙÙŠ واقعكم ومجتمعكم . ولا يسعني أن أترك هذا المنبر .. إلا أن اشكر جميع الذين عملوا ÙÙŠ هذا المؤتمر ØŒ وخططوا له ØŒ وساعدوا على إنجاØÙ‡ من Ø§Ù„Ù…ØØ§Ø¶Ø±ÙŠÙ† ورؤساء الجلسات والمقررين . كما لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر الذين Ø£ØÙŠÙˆØ§ هذا المؤتمر بوجودهم وجعلوه بعلمهم ÙˆÙكرهم وإخلاصهم مؤتمراً نابضاً بالØÙŠÙˆÙŠØ© ÙˆØ§Ù„Ù†Ø¬Ø§Ø . وأشكر Ø£ØµØØ§Ø¨ Ø§Ù„Ø³Ù…Ø§ØØ© والمعالي ÙˆØ§Ù„ÙØ¶ÙŠÙ„Ø© وجميع الإخوة من مسؤولين ومثقÙين . ثم لا بد أن أشير إلى أن أمامنا قضية مصيرية وخطيرة ØŒ إنها قضية Ùلسطين التي تطلب جهوداً ÙˆÙكراً ÙˆØÙ„اً وسعياً من أجل السير ÙÙŠ طريق تخليصها لنؤمن Ù„Ø£Ù†ÙØ³Ù†Ø§ الأمن والسلام والمستقبل السعيد ØŒ وهذه القضية لا نستطيع أن نصل إلى المستوى اللائق بها ØŒ إلا إذا ØªÙƒØ§ØªÙØª الجهود ØŒ وخلصت النيات ØŒ وكنا ØµÙØ§Ù‹ ÙˆØ§ØØ¯Ø§Ù‹ كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً، وكنا مع الله يكون الله معنا . لقد استمعتم إلى المقررات والتوصيات التي تلاها الأمين العام للمؤتمر ØŒ ولا شك أن الكثيرين منكم Ø³ÙØ±ÙŽ ÙˆØ£Ø¹Ø¬Ø¨ بما تتمتع به من بعد النظر وواقعية ÙˆØÙƒÙ…ة، ولكن اعتقد أن هذه التوصيات والقرارات إذا لم يكتب لها التØÙ‚يق والتنÙيذ Ùكأنها ØŒ لم تكتب ولم تقرأ . وهذه المقررات تظهر للملأ أن المسلمين ÙÙŠ لبنان هم أهل لكل تطور وكل تقدم ØŒ ÙÙŠ أن تنتقل من أن تكون مكتوبة على الأوراق إلى واقع التنÙيذ ÙˆØ§Ù„ÙØ¹Ù„ . وأخيراً ÙˆÙقنا الله جميعاً إلى ما Ùيه الخير ØŒ وهدانا لما ÙŠØØ¨Ù‡ ويرضاه ØŒ وسدد ÙÙŠ الخير خطانا ØŒ وهو ولي التوÙيق، والسلام عليكم ورØÙ…Ø© الله وبركاته . |