Ù…ØØ§Ø¶Ø±Ø© Ù…ØÙ…د سعيد الرز- مدير إذاعة صوت بيروت أيها السادة الكرام، نجتمع اليوم، ÙÙŠ Ø±ØØ§Ø¨ÙŠÙ†ØŒ Ø±ØØ§Ø¨ السادس من تشرين، ØÙŠØ« عبق الانتصار ÙŠØÙŠÙŠ ÙÙŠ النÙوس والضمائر الØÙŠØ© كل كوامن الأمل... ÙˆØ±ØØ§Ø¨ Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø§Ù„Ø´Ù‡ÙŠØ¯ الشيخ ØØ³Ù† خالد، ØÙŠØ« قيم الصمود والإرادة والبذل والتضØÙŠØ© تجتمع ÙÙŠ شخص عالم جليل أقسم ألا يخضع سوى لله... ÙØ£ÙƒØ±Ù…Ù‡ الله تعالى بالشهادة... وإذا كنا أيها السادة والإخوة، نجد ÙÙŠ شهادة Ø§Ù„Ù…ÙØªÙŠ Ø®Ø§Ù„Ø¯ قواسم مشتركة للإنسان العربي Ø§Ù„ØØ±Ù‘ØŒ والصادق، والأمين على المسؤولية، ÙØ¥Ù† هذه القواسم ذاتها، شكلت مرتكز الانطلاق لمØÙˆ آثار هزيمة 1967ØŒ ولتØÙ‚يق أولى خطوات الانتصار ÙÙŠ السادس من تشرين عام 1973. ومما لاشك Ùيه، أن كل Ù…ØØ·Ø© نوعية هامة ÙÙŠ مسيرتها العربية تØÙ…Ù„ ÙÙŠ خلاصاتها سلسلة من الدروس التي ينبغي التوق٠عندها، كي لا نتهم دائماً ØŒ كعرب، بأننا لا نقرأ، وبالتالي يسهل على الخصوم والأعداء إصابتنا بالخسارة والنكسات. وقبل أن نتوق٠عند الدروس المستقاة من ØØ±Ø¨ تشرين عام 1973 ØŒ لا بدّ أولاً ØŒ من أن نمر ولو سريعاً، على الدروس Ø§Ù„Ù…Ø³ØªÙØ§Ø¯Ø© من نكسة ØØ²ÙŠØ±Ø§Ù† عام 1967. لقد كان الواقع العربي عشية نكسة ØØ²ÙŠØ±Ø§Ù†ØŒ مكبلاً بالصراعات الجانبية بين أكثر من بلد عربي، وكانت Ù…Ù„Ø§Ù…Ø Ø§Ù„Ø¥Ù†ÙØ¬Ø§Ø±Ø§Øª المصطنعة داخل المجتمعات ÙÙŠ أكثر من بلد عربي قد بدأت تذر بقرنها، وكانت ØÙ…لات التشكيك تشن من ناØÙŠØ©ØŒ لتقابلها من الناØÙŠØ© الأخرى، ØÙ…لات تضخيم مقصودة لقوى ÙˆØ£ØØ²Ø§Ø¨ ÙˆÙØ¦Ø§Øª وأØÙŠØ§Ù†Ø§Ù‹ لدول، بما هو أكثر بكثير من الواقع والØÙ‚يقة. ولقد كان Ùوق ذلك كله، بل وأمام ذلك كله، اشتداد Ù…ØÙ…وم ÙÙŠ هجمة قوى النÙوذ الدولي، ومراكز الاستقطاب العالمي، على دول المنطقة وقواها الØÙŠØ©ØŒ وعلى ØØ¯ÙˆØ¯ العالم العربي، وعلى الدول الإقليمية المجاورة له. لقد بلغت درجة Ø§Ù„ØªÙ†Ø§ÙØ³ الدولي لتقاسم المنطقة ÙÙŠ أطر Ù†Ùوذها ØØ¯Ø§Ù‹ لم يشهد له التاريخ إلا قليلاً، وكان من جراء هذا الواقع، أنّ عدة صÙقات ÙˆÙ…ØµØ§Ù„Ø Ø¯ÙˆÙ„ÙŠØ© أبرمت، ووجدت ترجمتها ÙÙŠ تدخل وزراء ÙˆØ³ÙØ±Ø§Ø¡ المعسكرين الكبيرين آنذاك، ÙÙŠ شؤون المعركة Ø¨Ø§Ù„Ù…Ù†Ø ÙˆØ§Ù„Ù…Ù†Ø¹ معاً . ولذلك ÙØ¥Ù†Ù†Ø§ ØÙŠÙ† نتوق٠أمام دروس النكسة، نجد أن ÙÙŠ مقدمتها ما يؤكد، أن الانقسام يقود إلى الهزيمة، وإن الصراعات الجانبية تأخذ من المعركة ولا تعطيها، وأن أي جهد لا يصب ÙÙŠ ØµØ§Ù„Ø Ø§Ù„ØµØ±Ø§Ø¹ مع إسرائيل لن تزيد نتيجة عن Ø§Ù„ØµÙØ±ØŒ وأن الاستقلال ÙÙŠ القرار الوطني والقومي هو الذي يصون Ø§Ù„ØØ§Ø¶Ø± المستقبل معاً . ومن هذه الدروس أيها السادة، بدأت مرØÙ„Ø© الإعداد Ù„ØØ±Ø¨ تشرين، ÙÙŠ السابع من ØØ²ÙŠØ±Ø§Ù† عام 1967ØŒ أي بعد 24 ساعة Ùقط على النكسة، وكانت أولى التباشير، ÙÙŠ Ø§Ù„Ø§Ù†ØªÙØ§Ø¶Ø© الشعبية العربية يومي 9 Ùˆ 10 ØØ²ÙŠØ±Ø§Ù† لتطالب جمال عبد الناصر بالبقاء والاستمرار ومواجهة Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠØ§Øª. إن تلك الدروس، هي التي استمرت ØØªÙ‰ تشرين، وشكلت تواصلاً مع العبر المستقاة من هذا الانتصار الذي استرد الكرامة العربية. إن أول درس ÙÙŠ تشرين هو: أن الإنسان العربي، لا يجب عليه، ÙÙŠ أي ظر٠من الظرو٠أن يقع ÙÙŠ مصيدة Ø§Ù„Ø¥ØØ¨Ø§Ø· والتيئيس، ذلك أن إنساناً يؤمن بالله، وبأنه لا غالب إلا الله، وبأنه يملك الØÙ‚ØŒ وبأنه يسعى لهذا الØÙ‚ØŒ وبأنه من أمة جاء Ùيها منها Ù…ØÙ…د صلى اله عليه وسلم ÙˆØ§Ù„ØµØØ§Ø¨Ø© وباقي رموز Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ© ÙˆØ§Ù„ÙØªØ العظيم. وسائر القادة الذين ØÙ…لوا مشاعل العدل والتقدم من اسبانيا إلى سرر الصين إن إنساناً من هذا النوع لا يجب أن يدع ÙÙŠ قلبه أي مجال للقنوط . وثاني الدروس ÙÙŠ ØØ±Ø¨ تشرين يقول، أنه ما اجتمعت مصر وسوريا والخليج العربي وعلى رأسه المملكة العربية السعودية، إلا وكان الانتصار ØÙ„ي٠هذه الأمة، والدليل قاطع على ذلك، يتبلور دائماً منذ الغزو الصليبي ØØªÙ‰ الغزو الصهيوني. وثالث الدروس يؤكد أن الجندي العربي قادر على استيعاب تقنية وآلية Ø§Ù„ØØ±Ø¨ المتقدمة بما يضاهي Ø£ØØ³Ù† العالم، وها هو تدمير الساتر الترابي على طول خط Ø¨Ø§Ø±Ù„ÙŠÙØŒ يتم بيد الجندي المصري بإبداع تقني، غاب عن كل قادة الغرب والصهاينة الذين راØÙˆØ§ ÙŠØØµÙˆÙ† كم قنبلة ذرية ÙŠØØªØ§Ø¬Ù‡Ø§ هذا الساتر، ÙØ¥Ø°Ø§ بالواقع يقول أن الجندي المصري البطل هو أقوى من القنبلى الذرية، لأنه Ø±ÙØ¹ علم العروبة على Ø§Ù„Ø¶ÙØ© الشرقية للقناة وهو يهت٠الله وأكبر... وقد لقي ذلك صداه، عند الجندي السوري الذي وق٠شامخاً Ùوق قمم جبل الشيخ. ورابع هذه الدروس ÙŠØØªÙ‘Ù…ØŒ أنه ØÙŠÙ†Ù…ا يكون القرار العربي ØØ±Ø§Ù‹ØŒ والإرادة العربية ØØ±Ù‘ة، بعيداً عن ضغوط وتأثيرات قوى النÙوذ الأجنبي، وبنا يتواÙÙ‚ مع Ù…ØµØ§Ù„Ø Ø§Ù„Ø¹Ø±Ø¨ Ùقط، وليس مع Ù…ØµØ§Ù„Ø Ø§Ù„Ø¢Ø®Ø±ÙŠÙ† كانوا، ÙØ¥Ù† ذلك سو٠يؤدي قطعاً إلى نتائج وخلاصات تأتي ÙÙŠ Ù…ØµÙ„ØØ© العرب أولاً . ونأتي إلى الدرس الخامس من ØØ±Ø¨ تشرين، لنجد أنه يقول، أن زجّ كل الطاقات ÙÙŠ الصراع مع العدو الإسرائيلي، سو٠يرتد على العرب باتجاهين، الأول وهو توÙير معظم مقومات الانتصار، هذا ما لمسناه ÙÙŠ قوى المواجهة ÙˆØªØØ¯ÙŠØ¯Ø§Ù‹ مصر وسوريا، التي ÙˆØ¸Ù‘ÙØª كل طاقاتها وإمكانياتها ÙÙŠ المعركة ،وأيضاً بقوى المساندة، وخاصة ÙÙŠ السعودية التي ØÙˆÙ‘لت البترول إلى Ø³Ù„Ø§Ø Ù‚ÙˆÙŠ طال معظم عواصم الغرب. أما الاتجاه الثاني، Ùهو أن مردود هذا التوظي٠لتلك الطاقات، سو٠يعود خيراً وبانعكاسات إيجابية على العرب، وهو ما أدركتاه ÙÙŠ تضاع٠أسعار Ø§Ù„Ù†ÙØ· والمواد الأولية والنهوض الاقتصادي ÙÙŠ معظم الدول العربية. أيها السادة والإخوة، لا شك ÙÙŠ أن دروس ØØ±Ø¨ تشرين، كثيرة جداً، ولكن يبقى أن أكبرها وأعظمها على الإطلاق، هو درس التضامن العربي، Ùلولا هذا التضامن لما تØÙ‚Ù‚ الانتصار، ولما استرد العربي كرامته وثقته Ø¨Ù†ÙØ³Ù‡ وبالمستقبل. إن التضامن العربي هو أساس المعركة ووسيلتها وسلاØÙ‡Ø§ الأكبر... إن هذا التضامن ينبغي أن يقوم، وكما قال الأخ كمال شاتيلا، على قواعد الديمقراطية والتكامل، بعيداً عن Ù…ÙØ§Ù‡ÙŠÙ… التقوقع القطري ونظريات التوسع الإقليمي، ÙÙŠ آن معاً... إن الوطنية لا ينبغي أن تكون ØØ§Ø¬Ø²Ø§Ù‹ أمام التكامل بين العرب، ÙÙŠ Ù†ÙØ³ الوقت الذي لا يجب Ùيه، ولا يمكن Ùيه، طمس هذه الوطنية أو تذويبها أو Ù…Ø³Ø Ø®ØµØ§Ø¦ØµÙ‡Ø§... إن تكامل الوطنيات، كما دعا لذلك رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني، هو طريق التضامن القائم على Ø§ØØªØ±Ø§Ù… الخصائص الوطنية ÙˆØªØØ±ÙŠÙ† التدخل السلبي بالشؤون الداخلية لأي بلد٠عربي... إن هذا التكامل، ÙÙŠ ØØ§Ù„ تØÙ‚يقه، كان Ø³ÙŠÙˆÙ‘ÙØ± الكثير من الصعاب والمعاناة والعراقيل، بل والمآزق العميقة ÙÙŠ هذه المرØÙ„Ø© من مراØÙ„ الصراع العربي – الإسرائيلي... ÙØ§Ù„صراع مع العدو، كان دائماً، ولسو٠يبقى دائماً، صراعاً قومياً، ومن هنا، Ùقد سقطت دائماً، ولسو٠تسقط دائماً، كل الØÙ„ول القطرية، ودليل Ø§Ù„ÙØ´Ù„ قد بدأ ÙÙŠ Ø§ØªÙØ§Ù‚ات أوسلو، وهو يتهيأ سقوطاً – جديداً ÙÙŠ قطر. ولذلك، ÙØ¥Ù† الطريق للنهوض من المأزق، يكون بالعودة إلى التضامن العربي، وبتطوير هيكلية جامعة الدول العربية، وبإصدار ميثاق الشر٠العربي وبإقامة Ù…ØÙƒÙ…Ø© العدل العربية وبالالتزام بالمرجعية Ø§Ù„ÙØ¹Ù„ية، وهي التي تتمثل بقرارات الدول العربية، وبمقررات هيئة الأمم Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø©ØŒ ØÙˆÙ„ الصراع العربي- الإسرائيلي، خاصة وأن هذه القرارات وتلك المقرارات قد ØØ¸ÙŠØª بمواÙقة جميع الأطراÙ.. أيها السادة والإخوة، لقد كانت دروس النكسة Ù…ØÙ„ Ø§Ø³ØªÙØ§Ø¯Ø© كبيرة، والدليل أنها هيأت لانتصار تشرين.. ولعل السؤال Ø§Ù„Ù…Ø·Ø±ÙˆØ Ø§Ù„ÙŠÙˆÙ…ØŒ هل نستÙيد من دروس تشرين ÙÙŠ هذه المرØÙ„Ø© من مراØÙ„ الصراع مع الصهاينة ØŸ... ربّ قائل يقول، أن الزمن بات بعيداً بين ا ليوم وبين تشرين بكل قوته وزهوه وانتصاراته، لكننا نقول، أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً ØŒ ولعلّ الدليل على هذا Ø§Ù„ØØ¶ÙˆØ±ØŒ يتمثل ÙÙŠ ÙØªØ السبل، أمام الوطنيين Ø§Ù„Ø´Ø±ÙØ§Ø¡ØŒ العروبيين Ø§Ù„Ø£ØØ±Ø§Ø±ØŒ الملتزمين بهويتهم وبانتمائهم دون Ù…ØµÙ„ØØ© أو سعي لمكسب خاص أو ÙØ¦ÙˆÙŠ. من هنا، تبدأ Ù…Ù„Ø§Ù…Ø Ø§Ù„Ø·Ø±ÙŠÙ‚ السوي، ØÙŠØ« تظهر Ø§Ù„Ø£Ù‡Ø¯Ø§Ù ÙˆØ§Ø¶ØØ© ÙÙŠ عمق النÙوس، ÙˆØªÙ„ÙˆØ Ø¨Ø´Ø§Ø¦Ø± النهوض المطلوب لمواجهة Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠØ§Øª Ø§Ù„Ù…ÙØ±ÙˆØ¶Ø©ØŒ بكل قوة، وأمل، وثقة بمستقبل مشرق عزيز. شكراً لكم والسلام عليكم . |